مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ضم إسرائيلي "هادئ" لأجزاء واسعة من الضفة وتوسيع صلاحيات "الحاكم العسكري" لفرض "الحكم الذاتي"

ضم إسرائيلي "هادئ" لأجزاء واسعة من الضفة وتوسيع صلاحيات "الحاكم العسكري" لفرض "الحكم الذاتي"

تاريخ النشر: 2016-11-05 | 09:18

أمد/ رام الله - كتب محمد يونس: بعد أن أكملت إسرائيل بناء القطار الخفيف الذي يربط مدينة «القدس الكبرى» بالمستوطنات الواقعة في القدس الشرقية المحتلة وعلى مشارفها، بدأت خطة جديدة لربط المدينة بكتل استيطانية موغلة في قلب الضفة الغربية، في خطوة تهدف الى ضم هذه الكتل الى الدولة العبرية.

ففي وسط الضفة، ضمت السلطات الإسرائيلية مساحات واسعة من الأراضي الى البنية التحتية الإسرائيلية، فباتت غالبية أراضي محافظة سلفيت ومناطق جنوب غربي نابلس ومشارف الأغوار، امتداداً لمدينة «تل أبيب الكبرى»، من دون أن يطلق عليها رسمياً هذا الاسم.

وفي جنوب الضفة، أقامت إسرائيل سلسلة من الطرق السريعة والأنفاق التي تربط المستوطنات في محافظتي بيت لحم والخليل بالمدن الإسرائيلية الواقعة على الجانب الآخر من «الخط الأخضر» الذي كان يعتبر حدوداً فاصلة بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتكفي جولة سريعة تبدأ من جنوب نابلس مروراً بمحافظة سلفيت وشرق القدس وصولاً الى مشارف بيت لحم والخليل، ليتضح أن إسرائيل تقوم باجتياح عمراني «هادئ» للضفة يشمل توسيع المستوطنات والمناطق الصناعية الاستيطانية والبنى التحتية اللازمة لها من طرق واسعة وعريضة وشبكات كهرباء واتصالات ومياه وقطارات وحافلات وغيرها.

ويتحول المشهد الفلسطيني، بصورة تدريجية، الى مشهد إسرائيلي في هذه المناطق الحيوية من الضفة، والتي تضم سلسلة من الجبال والهضاب والتلال الممتدة في عمق الضفة، محيلة المدن والقرى الفلسطينية الى كانتونات متناثرة.

وسيربط القطار الجديد القدس بمستوطنة «معالية ادوميم»، وهي مستوطنة تمتد من شرق القدس حتى مشارف مدينة اريحا، وايضاً بالمستوطنات المحيطة بمدينة رام الله، العاصمة الادارية للسلطة.

وبجوار «معالية ادوميم» الاستيطانية، تعمل السلطات الإسرائيلية على تهجير العديد من التجمعات البدوية لإقامة مستوطنة جديدة تسمى «إي 1»، والتي يعتبرها السياسيون والديبلوماسيون الأجانب المسمار الأخير في نعش مشروع حل الدولتين لأنها تفصل كلياً بين وسط الضفة وجنوبها. وأبلغت السلطات الإسرائيلية أخيراً مجمعات بدوية تقع شرق بلدة العيزرية المقدسية وشرق المستوطنة بقرارها نقل هذه التجمعات الى مناطق أخرى معزولة في الضفة.

 وقال سكان تجمع «أبو نوار» أن السلطات أبلغتهم بقرارها نقل تجمعهم الى منطقة تقع قرب مكب النفايات جنوب العيزرية.

 ولا يخفي عدد من قادة الحكومة الإسرائيلية مساعيهم الرامية الى ضم الضفة او اجزاء واسعة منها. ويتصدر وزراء حزب «البيت اليهودي» الذي يسمى حزب المستوطنين، الدعوات الى ضم الضفة. ويستند هذا الحزب الى دعم واسع من المستوطنين في الضفة والذين يبلغ عددهم 650 الفاً. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد الى مليون مستوطن وفق مشاريع التوسع الاستيطاني الحالية التي تستكمل في غضون السنوات القليلة المقبلة.

ويسعى الحزب الرئيس في الحكومة «ليكود» الى ضم أجزاء واسعة من الضفة تترواح بين 50-60 في المئة من الأراضي، وتشكل الأجزاء الأهم من الناحية الجغرافية والاقتصادية والأمنية والجمالية.

وتترافق المساعي الإسرائيلية لضم هذه الأجزاء من الضفة مع عمل سياسي دؤوب يهدف الى التخلص من قطاع غزة وسكانه الذين تجاوزوا مليوني نسمة، ويعيشون في شريط ساحلي ضيق وصغير (360 كيلومتراً مربعاً) مفصول كلياً عن الضفة، وإضعاف الدور السياسي للسلطة وتحويلها الى سلطة حكم ذاتي مسؤولة عن ادارة الخدمات للتجمعات الفلسطينية المعزولة خلف معابر عسكرية إسرائيلية.

ووسعت إسرائيل أخيراً من دور دائرة الحكم العسكري في الجيش التي تسميها «الادارة المدنية» في الضفة على حساب دور السلطة الفلسطينية. وينشر منسق الحكم العسكري الإسرائيلي الجنرال يواف مردخاي يومياً أخباراً باللغة العربية على صفحته على الانترنت موجهة الى المواطنين الفلسطينيين، وتتضمن أنظمة وتعمليات وإجراءات لحركة الأفراد والسلع.

وتزخر الأنباء القادمة من مكتب «المنسق» بالرسائل السياسية عن «لا جدوى» ما يسميه «العنف»، وعن فرص «العيش الكريم» و «التعايش» تحت الحكم الإسرائيلي.

ويقول المسؤولون الفلسطينيون في اللقاءات المغلقة إن إسرائيل ترفض حتى تطبيق اتفاقات أوسلو المجحفة بحق الفلسطينيين لأنها تحاول القضاء على الدور السياسي للسلطة تمهيداً لضم الجزء الأكبر من الضفة وتكريس الحكم الذاتي للفلسطينيين تحت الاحتلال.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط