مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ضعوا النقط على الحروف ....!

ضعوا النقط على الحروف ....!

تاريخ النشر: 2020-07-25 | 21:02

لابد من مناطحة الصخور ومواجهة التحدي 

من غير المعقول ولا المقبول بأي حال من الأحوال أن تترك ظهورنا في الساحة الإعلامية مكشوفة على هذا النحو دون متابعة، وأن نلوذ بالصمت إزاء هذه الهجمات المركّزة التي تصيبنا في مقتل وطنيّا وعربيّا، خصوصا في هذه المرحلة والكل متفرغ للمتابعة والاطّلاع على مستجدات الأخبار، ألا يكفينا هذا الجرح الناغر الذي ينزف من جسدنا وينهش لحم مشروعنا الوطني : أرضنا تنهب و بيوتنا تهدم، وشعبنا يقع فريسة لوحش الكورونا الذي أطلقه العدو من عقاله ليفسد كل ما اتخذته الحكومة من إجراءات، وفضائح التجسس الذي أثخنت جسدنا الوطني بالجراح، فتنطلق الأصوات التي لا يستهان بوزنها في العالم العربي لتتهم قيادات الشعب الفلسطيني بالخيانة علنا ودون مواربة، وبالتفصيل المملّ الذي اختيرت مفرداته بعناية، ولا أريد أن أهاجم أحدا؛ ولكن أليس الدكتور عبد الله النفيسي من الشخصيات المحسوبة على الفكر والثقافة فضلا عن صفته السياسية، يقف في حشد من الجمهور الذي يهلّل له ويصفق حين يصف القيادة الفلسطينية بأنها خائنة ويتحدث بسخرية واستهزاء وابتذال محرّفا الكلم عن مواضعه حين يصف تصريحات شمعون  بيريز الثعلب الإسرائيلي التي قالها إبان المفاوضات مع الوفد  الفلسطيني " إننا نفاوض أنفسنا " مفسرا ذلك بأن الوفد الفلسطيني هو ذاته الوفد الإسرائيلي يساعد اليهود على تحقيق أهدافهم، وأنهم يهود أكثر من اليهود وصفهم بذلك وسط التصفيق الحار من الجمهور الذي استثاره بهذه التهم الوبيلة مستثمرا اللاوعي الجمعي في مرحلة اشتدت فيها شراسة الإعلام المعادي الذي أطلق منصاته في مواقع التواصل يديرها من خلال خبراء علم النفس والاجتماع، لقد وصف النفيسي القيادة بأنها تمد إسرائيل  بالإسمنت الذي تنتجه مصانع أحمد قريع  لبناء المستوطنات، فلماذا الصمت ؟ ألا تستحق هذه التهمة الفادحة الرّد عليها ووصف وزير الشؤون المدنية الفلسطيني جميل الطريفي بأنه المقاول الذي يتعهد إنشاء مبان في المستوطنات واتهام حسين الشيخ بالفساد الأخلاقي، يجب الرد بأعلى صوت وإلا ثبت في الأذهان ادعاءاتهم لا يجوز الركون إلى طهارة النوايا وصدقها، وأخيرا و ليس آخرا تغريدة - للبروفيسور النفيسي الذي يرأس مركز بحوث له وزنه - على تويتر يقول فيها إن إسرائيل تمنح القادة الفلسطينيين VIP  ليتسوّقوا في تل أبيب، سيقول قائل إن هذا لا يعتدّ به وموقفه معروف؛ والحقيقة غير ذلك لا بد من الرّد عليه وإسكاته، ولا بد أن يكون هناك جهاز للأمن السيبراني يتولى تفنيد مزاعم مثل هؤلاء والحفاظ على الأمن المعلوماتي الفلسطيني لأن هؤلاء المهاجمين  لهم وزنهم و تأثيرهم الشعبي، ولا بد من الرد عليهم وتفنيد مزاعمهم. 

ديماغوجيا الخطاب السياسي والإعلامي: 

هل عدنا ثانية إلى تسطيح الخطاب السياسي والإعلامي تحت زعم الوحدة الوطنية؛ ما شاء الله، اتفاق تاريخي رقم (عدّ واغلط) بين أمين سر اللجنة المركزية اللواء جبريل الرجوب والسيد العاروري نائب رئيس حركة حماس، يتفق الطرفان على إقامة مهرجان شعبي موحّد وتأجيل الخلافات الاستراتيجية لمواجهة الضم، إعطاء للانقلاب شرعيته التاريخية بالاعتراف به ندّا وطنيّا بعد أن تمّت تعريته عبر هذه الاختراقات الفادحة وتحكّم إسرائيل بمفاصله المعلوماتية والتنظيمية منذ أكثر من عقد من الزمان وهم يباهوننا بشرف المقاومة والانتصارات المظفّرة عبر حروب طاحنة أكلت الزرع والضرع وكل ظهورهم مكشوفة للعدو الذي استطاع أن يجند أكثر من يعملون في مواقع حساسة خطورة، يسوقون علينا شرف المقاومة ويطلقون حنجرة المجاهد أبو عبيدة صادحة بالتهديد تلو الآخر للعدو الصهيوني ويعلن لأجهزة الإعلام عن موعد قصف تل أبيب بالصواريخ فتنتظرها إسرائيل مستسلمة لقدرها الذي يصنعه أبو عبيدة القائد الهمام (يا أمة ضحكت من جهلها الأمم). 

أي مهزلة هذه وأي مسخرة ؛ وبعدها نفرك أيدينا فرحا لأن حماس وافقت على أن تقيم مهرجانا توحيديّا يمنحها صك الغفران ( ولا بأس بعد ذلك أن يخرج علينا الزهار أو أحد الدكاترة من الناطقين الإعلاميين ليخرب بقذيفة كلامية كل ما تم الاتفاق عليه) وعفا الله عما سلف، يطلّ علينا بعدها إسماعيل هنيّة قائدا وطنيا وبطلا قوميا هماما من منفاه الاختياري بعد أن خلط الحابل بالنابل في تصريحاته وسياساته وجولاته المكوكية التي يوزع فيها وثائق الشهادة في سبيل القدس على هذا وذاك في عبثية سياسية عشائرية العقلية ارتجالية القرار أو مسلوبة الإرادة (رأسه برأس الرئيس)  

لا بد من وضع النقاط على الحروف وتعرية المواقف والكفّ عن اللهاث خلف الأوهام والسلوك النمطي المرتجل إزاء الوقائع الكبرى والمنعطفات الحاسمة. 

 أخي جبريل: 

 النوايا الحسنة وحدها لا تكفي ولا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين، لا أوافقك على ما ذهبت إليه، هذا الذي يحدث تخدير مؤقت ومسكّن آني لمرض عضال، فلا داعي لتجريب المجرّب حتى لا نكرّر الدورة العبثية التي مارسناها لأكثر من عقد، الجراحة أمر لا مفر منه. 

أما الضم فلا يفيد فيه هذه المقاومة الموسمية التي تحولت إلى روتين مملّ تعايش معه العدو واستنام له، لابد من تحوّل جذري في آليات المقاومة الشعبية وفي أساليبها، لقد غيّبنا نموذج الخان الأحمر وهبة البوابات الإلكترونيّة، وبدا كما لو كان استثناء في نضالنا الوطني، أهملنا الإجراءات التي يمكن أن تكون فاعلة إزاء المصادرات اليومية التي نكتفي بإيراد أخبارها والتبصير بعواقبها فحسب، دون أن نورد جملة مفيدة في كيفية إيقافها والرّد عليها. 

ثمرة لم تنضج 

وأما الكورونا فقد استنمنا إلى أوهام التعافي وأوقفنا حتى الإيجاز اليومي الذي يشعرنا بخطورة الحدث، وأخرجنا أيدينا من جيوبنا لتكون مكشوفة تماما يعرف الجميع ماذا تفعل وإذا بها مسدلة لا تحير حراكا، نحن نقدر كل التقدير ما نهضت به الحكومة من جهد في مقاومة الوباء؛ ولكن يبدو أنها ملّت، لا ننكر ثقل التحديات وشراسة العدو في مواجهة كل جهد حكومي، ولكن نقول للأخ دولة الرئيس الطريق طويل والعبء ثقيل والمسؤولية جسيمة والمرحلة لا تحتمل التراخي. 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط