مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ضـريـبة أردنـيــة مطلـوبــة

ليست المرة الأولى التي يتصدى فيها نشطاء حزب التحرير الإسلامي، لزوار ولشخصيات أردنية تزور المسجد الأقصى، فقد سبق وأن واجهوا الوزير السابق سمير حباشنة وهو برفقة عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وسبق لهم وأن رفعوا شعارات الخلافة الإسلامية على مدخل وجدار قبة الصخرة الخارجية، فدوافعهم حزبية سياسية لا يجاملون فيها ولا يترددون، مع أنهم على الأغلب لا يواجهون سياسات الاحتلال، مثلما لا يتعرضون للمس والاعتقال من قبل أجهزة الاحتلال الأمنية، على خلفية عدم قيامهم بأي نشاط استفزازي لسياسات الاحتلال، ولا يتصدون لإجراءاته ودوافعهم نحو هذا الخيار أن الدولة الإسلامية لم تقم، فالأولوية لقيام الخلافة، وليس لتحرير الأرض، فالأرض والجغرافيا والهوية الوطنية لا تعنيهم، ولا يعطونها الأهمية كما يفعل أصحاب الاتجاهات الوطنية والقومية واليسارية والليبرالية .

ما حصل مع د . أحمد هليل ، وما سبق وأن تعرض له سمير حباشنة، إنما هو ضريبة الموقف والإنحياز وأولوية الاختيار، ويجب ألا يتوقف عنده أحد، وألا يتوقع من تنظيم سياسي حزبي له فلسفته ورؤيته وأولوياته غير ذلك ، فالمفاهيم تتصادم والأولويات تفترق، وها هي التنظيمات الإسلامية العابرة للحدود والأكثر حضوراً وقوة ونفوذاً، من حركة الإخوان المسلمين، إلى ولاية الفقيه، وليس انتهاء بالقاعدة وخليفتها ووريثتها داعش، تتصارع دموياً وبلا قيود في التورط في القتل العشوائي، أو تنفيذ التصفيات الجسدية وتدمير الممتلكات، سواء في اليمن أو العراق أو سوريا أو ليبيا، فالصراع أخذ مداه ولن يتوقف بين الأطراف حتى يتم هزيمة البعض وانتصار أحدهم على باقي الأطراف، والشعب هو الذي يدفع الثمن، وسيبقى بقايا وطن وبقايا حياة، وكثيراً من القبور والخراب والضحايا .

العلاقات الأردنية الفلسطينية لا تسير على سكة بلا مطبات، ودون تعقيدات، وكأنها مرصوفة بالورد والرغبات الذاتية وبالحلم الجميل انعكاساً لقصيدة شعر، هي عكس ذلك تماماً، طريق تسير بإتجاهين، تهدف أولاً لحماية الأمن الوطني الأردني من الأطماع التوسعية الاحتلالية الاستعمارية الإسرائيلية بجعل الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين من خلال طردهم وتهجيرهم وترحيلهم كما حصل عامي 48 و67 أو من خلال جعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها ، ودفعهم تحت ضربات الحاجة والفقر وعدم الاستقرار نحو خيارات الرحيل القصري الاختياري، ولذلك مصلحة الأمن الوطني الأردني، دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ليبقى ممسكاً بالبقاء على قاعدة أن لا وطن لهم سوى فلسطين وطنهم وأرضهم وكرامتهم، سواء في مناطق 48 أو مناطق 67 .

والثاني إضافة إلى المصلحة الوطنية الأردنية، علينا واجب قومي وديني وإنساني لمساعدة الشعب الفلسطيني كشعب شقيق يُعاني من الظلم والاحتلال والتمييز والتشرد والتهجير وكل مظاهر العسف ولذلك فهو يستحق الدعم والتعاطف والتأييد والتضامن، مثلما يستحق الحياة بكرامة على أرض وطنه كسائر شعوب الأرض .

وسواء الدافع الأول بهدف حماية الأمن الوطني الأردني، أو الثاني بهدف عمل الواجب بتقديم الدعم والإسناد لشعب شقيق، إنما يتطلب بالضرورة ويستوجب التضحية وخاصة من قبل قيادات متقدمة سياسياً ومهنياً ووعياً مثل الرجل المهذب أحمد هليل ومن شخصية سياسية مثل سمير حباشنة .

ما فعله نشطاء حزب التحرير الإسلامي، غير مبرر ومدانٌ، ولكنه يسهل أمام ما تفعله القاعدة وداعش في مواقع أخرى وما تفعله تنظيمات ولاية الفقيه في مواقع نقيضه، كما سبق وأن حصل في الحرم المكي حينما تم احتلاله من قبل أحد الفصائل الجهادية، وإعلان الخلافة في حرمه، وسقوط ضحايا حصيلة تلك المغامرة قبل سنوات .

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط