مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ضرره أكثر من نفعه

ضرره أكثر من نفعه

تاريخ النشر: 2020-03-02 | 07:08

منذ تشكيل لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي في ديسمبر 2012 بإعتبارها جسماً يتبع منظمة التحرير الفلسطينية وهي محط جدل واتهام، حيث يرى الرافضون لوجودها بأن عملها يصب في خانة التطبيع ويأتي متناقضاً مع الرؤية المتعلقة بضرورة العمل على عزل دولة الاحتلال وتوسيع رقعة المقاطعة لها، وطالبت حركة المقاطعة العالمية "BDS " مراراً وتكراراً بحل لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي، وتتعرض اللجنة إلى هجوم يصل أحيانا لدرجة التشهير بأعضائها بتهم تصل إلى حد الخيانة من قبل مشارب فكرية مختلفة كلما طفا على السطح نشاط لها عبر لقاء يجمع بين فلسطينيين واسرائيليين، في المقابل يرى المؤيدون لأهمية التواصل مع المجتمع الاسرائيلي أن هذه السياسة لم تكن وليدة اللجنة، بل تم تبنيها منذ بداية السبعينات من خلال التواصل مع شخصيات اسرائيلية في محاولة لخلق افق للسلام في المنطقة، وأن اللجنة في عملها تهدف لتوسيع دائرة المؤيدين لحل الدولتين داخل المجتمع الاسرائيلي.

قدم الأخ محمد المدني مؤخراً استقالته من رئاسة اللجنة على اثر حملة الانتقاد التي وصلت لتجريم اللقاء الأخير الذي جمع أعضاء من اللجنة باسرائيليين، لم تكن المرة الأولى التي يتعرض فيها رئيس اللجنة واعضائها إلى الانتقاد الجارح لكنها المرة الأولى التي تشارك فيها اطر حركة فتح بهذا القدر من الهجوم على عمل اللجنة، واستقبال الرئيس للجنة ورفضه لاستقالة رئيسها وتأكيده على أن العمل التي تقوم به اللجنة هو عمل وطني بكل المقاييس ويجب احترامه لن يوقف حالة الجدل حياله بين إعتباره عملاً وطنياً أم عملاً تطبيعياً، المؤكد أن عمل اللجنة لم يكن بإجتهاد من الأخ "ابو يافع" ولجنته، ولا أعتقد أنه مرتاح البال بتولي رئاسة هذه اللجنة، وبالتالي بعيداً عن شخصنة الأمور علينا اخضاع فلسفة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي لمراجعة نقدية بما لها وما عليها سيما في هذه المرحلة التي تتداخل فيها المفاهيم.

فلسفة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي في السابق لاقت قبولاً لعدة أعتبارات أهمها أن معسكر السلام الاسرئيلي أخذ بالتبلور مطلع الثمانينات وبات يفرض حضورة على الخارطة السياسية الاسرائيلية، وكي لا نجافي الحقيقة بأن الثقل الذي اكتسبه هذا المعسكر لم يكن بفعل لقاءات نخبوية فكرية جمعت الفلسطينيين بالاسرائيليين، بقدر ما جاءت بفعل التماس الواسع اليومي في العمل بين عشرات الآلاف من الفلسطينيين العاملين داخل الخط الأخضر وأرباب العمل من الاسرائيليين، ثم جاء اتفاق اوسلو ليعزز من فرصة تحقيق السلام في المنطقة، في تلك المرحلة كان من المنطق أن نجد داخل المجتمع الفلسطيني قبولاً بل وتأييداً لفكرة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي، لكن الحال اليوم جد مختلف، فمعسكر السلام داخل المجتمع الاسرائيلي الذي كنا نسعى لأن نتقاطع معه لتعزيز فرص السلام في المنطقة لم يعد له حضوراً يذكر، وافرزت الانتخابات الاسرائيلية المتعاقبة ميلاً كبيراً نحو اليمين المتطرف، وتتسابق الاحزاب الاسرائيلية فيما بينها نحو المزيد من التطرف حيال الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

الدوافع التي بنيت عليها فلسفة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي في السابق لم تعد صالحة اليوم، ليس بفعل اخفاقها في تحقيق اختراق يذكر نحو الهدف منها على مدار السنوات السابقة بل لأن البيئة اليوم تحف عملها بالكثير من المخاطر وتجعل ضررها يفوق بكثير نفعها، ، ولعل أخطرها أن البعض في محيطنا العربي سيجد من عمل لجنة التواصل ورقة توت يخفي بها عورة تطبيعه، يضاف إلى ذلك أننا في الوقت الذي نسعى فيه لمزيد من العزلة لدولة الاحتلال والانفكاك عنها نبقي على التواصل مع المجتمع الاسرائيلي ونكون بذلك كمن يحاول أن يوفق بين فكرتين متناقضتين لا قواسم مشتركة بينهما.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط