مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ضربة سيبرانية موجعة وغير مسبوقة ضد حزب الله

ضربة سيبرانية موجعة وغير مسبوقة ضد حزب الله

تاريخ النشر: 2024-09-21 | 13:36

ظهر السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله اللبناني على غير عادته مرتبكاً قبل يومين، وهو يلقي خطابه رداً على عمليات تفجير أجهزة "البيجر" واللاسلكي، والتي من المتوقع قيام أجهزة الأمن الاسرائيلية بتفجيرها. وحسب السلطات اللبنانية فإن 12 شخصاً إستشهدوا على الأقل وأصيب ما يقرب من 2850 آخرين جراء انفجارات أجهزة "البيجر" الخاصة بعناصر وقيادات حزب الله،. كما استشهد ما لا يقل عن 20 شخصاً وأصيب مئات آخرون في انفجار أجهزة اتصال لاسلكية يوم الأربعاء الماضي، والتي يبدو أنها كانت تحتوي على كمية متفجرات أكبر. بدوره، أعلن حسن نصر الله عن اختراق أمني غير مسبوق وصادم في تاريخ الصراع مع الاحتلال، كما أكد على نية الحزب الرد على هذه الجريمة التي هدفت من خلالها إسرائيل الى قتل نحو 5000 عنصر من عناصر حزبه على حد تعبيره.

في الواقع، أثارالمراقبون الأمنيون لاسيما في مجال الأمن السيبراني، عدة سمات عن طبيعة هذا الهجوم غير المسبوق، ومنها:

يعكس هذا الهجوم التطور النوعي في الأمن السيبراني الذي تمتلكه أجهزة الأمن الاسرائيلية، كما يعكس أهمية استخدامه في الحروب التي تخوضها  إسرائيل. ومن المتوقع أن يتم تفعيل مزيد من استخدامات هذا النوع من الهجمات لاحقاً لاسيما في الضفة الغربية وقطاع غزة.

إن تأخر حزب الله في إعلان نتائج التحقيق الأولي حول طبيعة هذا الهجوم يشير بشكل واضح الى نجاح الهجوم وشموله والقدرة العالية على إخفاء الأدلة في مسرح الجريمه.

من غير المرجح أن يكون هدف الهجوم هو القتل فقط، وانما تتطلب مثل هذه العملية فائقة السرية والتكلفة وجود هدف أساسي أخر، وهو اختراق أنظمة الاتصال الخاصة بحزب الله والتجسس عليها، بما يعني انكشاف كبير ومتوقع  لمواقع حزب الله وقيادته وعناصره الميدانيين، وأماكن إطلاق الصواريخ. ولربما كانت هذه فحوى الرسالة التي حاولت إسرائيل إيصالها البارحة حينما شنت  ليلة الخميس خلال 20 دقيقة نحو 70 غارة جوية استهدفت على الأقل حسب الإدعاء الاسرائيلي 100 منصة إطلاق صاروخ.

من الصعب تصور حدوث مثل هذه العملية الاستخباراتية بدون وجود اختراق بشري أمني في صفوف حزب الله، فهناك بعض القيادات التي تعاقدت مع الشركة الوسيطة لانتاج "البيجرات" وهنالك من حاول منع أجهزة الأمن الوقائي في الحزب من تفتيش هذه الشحنة، وهنالك من أعطى الاسرائيليين موجات الراديو قصيرة المدى التي تعمل من خلالها هذه الأجهزة.

في الغالب، فإنه قد تم اعتراض شحنة "البيجرات" وأجهزة اللاسلكي في دوله أجنبية، وتم اضافة 20 جم من مادة شديدة الانفجار داخلها،  قد تكون RDX أو PETN.، وساعد في عملية التفجير وجود بطاريات الليثيوم القابلة للانفجار أو الاشتعال في هذه الأجهزة، وربما يكون إصدار الأوامر بالتفجير إما من خلال إرسال آلاف الرسائل الى "البيجر"  دفعة واحدة مما أدى الى تسخين بطاريته واشتعاله، ومن ثم التفجير. وإما من خلال رسائل من طائرات مسيرة أعطت الأمر بالتفجير.

برغم أن الشركة المصنعة  للأجهزة صاحبة الإمتياز التجاري وهي "جولدو أبولو" تقع في تايوان، الا أن  أصابع الاتهام تتجه الى شركات مجرية وبلغارية وسيطة ووهمية، وهذا يؤكد تمحور قواعد الموساد في أوروبا في هاتين الدولتين بشكل لافت ومؤثر.

في الواقع، يبدو أن اسرائيل قررت من خلال هذه العملية حسم معركة الجبهة المساندة لغزة التي أعلنها حزب الله غداة السابع من أكتوبر. وقد أعلن ذلك صراحةً رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو عندما صرح بعد الهجوم مباشرةً بأن إسرائيل ملتزمة بعودة سكان مستوطنات الشمال الى بيوتهم، وبنفس السياق، نقل هاليفي رئيس هيئة الأركان الفرقة المقاتلة 98 من قطاع غزة الى الجبهة الشمالية، وأعلن غالنت وزير الحرب بأن جيشه مستعد لبدء معركة الجبهه الشمالية. وفي ظل هذه المعطيات، يمكن الاستنتاج بأن الرسالة الرئيسية التي أرسلها جيش الحرب الاسرائيلي لحزب الله من خلال الهجوم السيبراني تشير الى ارتفاع منسوب المعلومات عن قواعد حزب الله، وتحذير الحزب من مغبة أي مجازفة عسكرية لأن التكلفة ستكون مرتفعة. وهنا يظل التسؤال مفتوحاً وخاصاً بحزب الله نفسه، حول مقدرة الحزب تقدير حجم المعلومات الأمنية المخترقة، وقدرته على تغيير قواعد اللعبة حول هذا الاختراق قبل البدء بأي رد عسكري؟

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط