مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"ضجيج سياسي فلسطيني" بلا رؤية!

"ضجيج سياسي فلسطيني" بلا رؤية!

تاريخ النشر: 2019-05-02 | 03:16

كتب حسن عصفور/ تقترب اللحظة السياسية، لتتقدم أمريكا رسميا بخطتها للتسوية الإقليمية "صفقة ترامب"، وفقا لتصريحات معديها الرئيسيين كوشنر، فريدمان وغرينبلات، توقيتها يرتبط عمليا بانتهاء تشكيل الحكومة الإسرائيلية لتصبح قادرة أن تحدد الموقف النهائي من المعروض.

بالتأكيد، لو سالت أي فلسطيني مواطنا أم مسؤولا عن الخطة سيعلن رفضا فطريا قبل التفكير بها، نتاج لما تم تنفيذه ما قبل الإعلان الرسمي، موقف يحدد جوهر المطلوب، لكنه لم يقدم مقابلا سياسيا لذلك الرفض، سواء لما تم تنفيذه او ما سيتم تنفيذه لاحقا، وهل يكتفي الرد بانه لن يجدوا فلسطينيا يوافق لهم على خطتهم.

بالقطع، لا سذاجة سياسية أكثر من تلك التي تكتفي بالرفض دون تحديد رؤية متكاملة، بديلا وردا، فتلك ليست من عالم السياسة، ولن تمثل عقبة حقيقية لتمرير المشروع الأمريكي، الذي نكرر القول، انه يختلف كليا عما طرح سابقا من مشاريع أمريكية ومبادرات بأسماء مختلفة.

ملاحظة الموقف الفلسطيني الرسمي بجناحيه (تحالف فتح – م 7 وتحالف حماس في قطاع غزة)، أنه يتعامل مع تطور الاندفاعة الأمريكية وفقا لما تحدده هي، وليس ردا شاملا واضحا محددا، وتكتفي الفصائل كافة، بالتداعي للرفض والدعوة لإنهاء الانقسام، تقف عند تلك الحدود، متجاهلة ما يجب أن يكون عن عرض الخطة الأمريكية عمليا، أو بدأ مرحلة استكمالها، خاصة في الضفة والقدس.

صحيح، أن الانقسام هو قاطرة تنفيذ المشروع الأمريكي، لكن ذلك لا يبرر البقاء حائرين مع هذا الواقع، والذي يبدو أن نهايته لم تعد يسيرة بعد "تشريطات الرئيس عباس الجديدة" المطالبة بحل الأجنحة العسكرية للفصائل كافة، ما يعني أن "لا تفكروا بنهاية للانقسام ما دمت رئيسا".

أقوال الرئيس عباس تفترض صياغة جديدة لآليات البحث عن نهاية الانقسام، تخرج كليا عن مسارها السابق، ليس فقط شكليا بل وجوهريا، فأي حديث عن ذلك يجب أن يرتبط ارتباطا واضحا برؤية سياسية شاملة لمواجهة المشروع الأمريكي – التهويدي، والذي لم يعد هناك وقت كاف لصياغة الرد العام.

الرفض المبدئي مشروع، لكن الأكثر مشروعية ماذا سيكون الموقف الوطني العام، بعد ان تتقدم أمريكا رسميا بذلك، فهل يصبح الرفض غير المرتبط بمشروع متكامل كاف لعرقلة أو تعطيل ذلك.

صياغة موقف شمولي يتطلب تحديد آليات العمل لذلك المشروع، وقبلها يجب أن يكون هناك "إطار وطني" يمثل قيادة عملية لذلك، وهنا لا يجب الخلط بين "التمثيل الرسمي خاصة منظمة التحرير بصفتها"، وبين الأداة الوطنية الموحدة للموجهة، إطار يمكن ان يكون تطويرا لإطار القوى الوطنية القائم في قطاع غزة، وله مشابه سياسي في الضفة.

تحديد الإطار الوطني قائد المواجهة السياسية المقبلة، ضرورة لا بد منها، فبدون ذلك لن يصدق الفلسطيني أن هناك مواجهة حقيقية للخطة الأمريكية، ما يخلق حالة من "الإحباط السياسي" قد تفتح الباب لمجموعة "انقاذ ما يمكن إنقاذه"، التي تبرز دوما في لحظات مفصلية انكسارية، تستغل لحظة هوان وطني لعرض ما تراه مناسبا لكنه في سياق التعامل الإيجابي مع المشاريع المرفوضة.

الاستخفاف بهذه المسألة سيكون خدمة مضافة لنجاحها، وهو ما يستدعي عملا سريعا لوضع المطلوب من حيث الموقف المبدئي وأيضا "البديل الوطني"، بجانبيه كيفية عرقلة الخطة ما قبل التنفيذ وكيفية المواجهة ما بعد التنفيذ، ولا يجب ان يتم القفز عن هذا الجانب لأنه قد يكون هو البعد المركزي في الرؤية الفلسطينية الغائبة حتى الآن.

المواجهة ما بعد تقديم الخطة وبدا استكمال التنفيذ هي القضية المركزية أمام مختلف القوى الفلسطينية، سياسية ومؤسسات مجتمع مدني، رؤية تنطلق من الحرص الوطني على الكيانية الفلسطينية بكل ابعادها، وليس الذهاب الى الانحلال منها، فتلك هي الخدمة الاستراتيجية التي تنتظرها دولة الكيان.

الانتظارية حالة سياسية مكملة لخدمة تنفيذ المشروع الأمريكي، وتعبير عن مشهد تيه يتغطى بالقول أنه يبحث عن "الأكمل السياسي"، متناسين أن الصراع مع العدو ليس شكلا هندسيا يتم الحديث في كل زمان ومكان بذات الأبعاد.

المواجهة الراهنة تتطلب بحثا عن الممكن وليس الأكمل، لو أريد حقا مواجهة وليس ضجيج كلامي عن المواجهة... ومن هنا يجب الخروج عن "مألوف الشعارات" التي باتت محفوظة وغالبها بات مملا.

فكروا خارج الصندوق فبه الكثير الذي يستحق عمله.

ملاحظة: أين تنفيذية منظمة التحرير، المفترض انها قيادة يومية للشعب الفلسطيني، أي الحكومة العامة له...هل الاستهتار بها جزء من هدايا تقدم، من إنهاك الشعب الى إنهاك ممثل الشعب!

تنويه خاص: ما هي أخبار لقاء "متحدون لإسقاط صفقة ترامب" الذي عقد في قطاع غزة قبل أيام...هل كان لقاء تلفزيوني لاستعراض المواهب البلاغية وكفى...عدم الجدية مساهمة عملية في تمرير ما تنادوا لرفضه!

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط