مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صيامان وشعب واحد

صيامان وشعب واحد

تاريخ النشر: 2026-02-17 | 23:44

مفارقة هامة تهل علينا في هذه الأيام المباركة، حيث يتزامن حلول شهر رمضان الفضيل، مع حلول صيام أتباع الديانة المسيحية، لتجسد الوحدة الوطنية الثابتة والراسخة والمتجذرة في كينونة الشعب، وتعمق ذاته المتعامدة في الدفاع عن الهوية والمشروع الوطني على أرضية التنوع والتعددية الفكرية السياسية والاجتماعية والدينية، وتزداد صلابة وقوة وباسا في جبهات التحدي والمواجهة مع المخططات وحروب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس العاصمة الأبدية. ورغم محاولات العدو الصهيوني اللعب على الوتر الديني لتفتيت وحدة الشعب، الا انه باء بالفشل. لأن الشعب العربي الفلسطيني لا يقبل القسمة على هكذا مشاريع تآمريه، وكون بوصلته ثابته باتجاه العدو الإسرائيلي ومن يدعمه ويقف خلفه، ويشكل له حماية من الملاحقة والمساءلة أمام الهيئات والمحاكم الدولية.
في هذه اللحظة التاريخية الهامة من مسيرة التحرر الوطني، ومع حلول الصيام لاتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية في آن واحد، وفي زمن الابادة، وتصاعد وتيرة الاستيطان الاستعماري، وتبديد الكيانية الوطنية، فإن الضرورة تحتم رص الصفوف وتجسيد اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب، مع تعاظم التراحم والتوجه نحو الخالق العظيم في صلواتهم جميعا، وتكريس وتعميق التكافل والتشارك والوحدة بين أبناء الشعب الواحد الموحد في الصراء والضراء. وهي فرصة لقوى الردة المنحرفين والمتواطئين مع الأعداء، وهم من نسيج الشعب الاجتماعي مراجعة ذاتهم وخيارهم الانقلابي، ليعودوا لحاضنة الشعب ومشروعه الوطني ورائدة نضاله وممثله الشرعي والوحيد، منظمة التحرير الفلسطينية ببرنامجها السياسي، من أجل تعزيز الروابط السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لمواجهة التحديات الإسرائيلية الخطيرة، وتعزيز ثبات الشعب على الأرض، وافشال مخطط التطهير العرقي الصهيوني الأخطر منذ نكبة العام 1948، وحماية الأرض والمقدسات والاثار ورموز الشعب على الصعد المختلفة.
لكن هل لدى تلك القوى التي تدعي انها "تدافع" عن حرية الشعب من البوابة الدينية، وتحت راية الإسلام، ورغم مرارة تجربتها على مدار عقدين طويلين، وما نجم عن خطاياها وانتهاكاتها الفادحة، هل تعلمت واستخلصت الدرس، وتملثت العبر، ولديها الشجاعة لمواجهة الذات، والتوقف لمرة واحدة عن مغامراتها، التي مزقت القضية والمشروع الوطني ووحدة الأرض والشعب والكيانية الفلسطينية؟ من الصعب الافتراض بمحاكاتهم الشجاعة والحمية الوطنية. لأنهم رهنوا أنفسهم واداتهم التنظيمية وقرارهم السياسي في خدمة مخططات الاعداء، وعلى حساب مصالح الشعب العليا.
لعل تعامد الصيامان لاتباع الديانتين من أبناء الشعب الفلسطيني الواحد، تكون عبرة ورسالة واضحة وصريحة لكل إنسان على حدة، ولكل الاحزاب والحركات التي تدعي انها "تدافع" عن الإسلام، لتراجع خياراتها، وتعود لرص الصفوف، وأيضا على بعض اتباع الديانة المسيحية من حملة الجنسيات الأخرى، الذين يمثلون بعض الكنائس، ان يحافظوا على أملاك الكنائس من الأرض والعقارات والمصالح الواحدة للشعب الفلسطيني، والا يتورطوا في سياسات تمس المشروع الوطني، والا يفرطوا بأي ثابت من الثوابت الوطنية، لأن الشعب وقيادته وابنائه من اتباع الديانة المسيحية لن  يسمحوا لأي  شخص مهما كان موقعه الكنسي العبث بالمصالح الوطنية، وتحت طائلة المسؤولية، لأن الأرض الفلسطينية تمثل احد أهم ملفات الصراع مع العدو الإسرائيلي بالتلازم مع ملف اللاجئين، كون كلاهما في علاقة جدلية لا يمكن  الفصل بينهما.
فلسطين الشعب والأرض والهوية والتاريخ والسردية الوطنية والمشروع الوطني والدولة ونظامها السياسي التعددي الديمقراطي وحريتها واستقلالها وسيادتها وعودة اللاجئين كل متكامل، لا يمكن، ولا يجوز الفصل بينها، ومن يريد بناء جسور السلام والعيش المشترك عليه احترام ثوابت الشعب الوطنية. وكل عام والشعب الفلسطيني مسيحيين ومسلمين وقوى وطنية بمشاربها الفكرية السياسية والمرأة والرجل المتساويان المتكاملان في بناء المجتمع بخير. وصوما مقبولا للجميع.

 

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط