مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عجزُ مجلسِ الأمنِ الدولي..

صورٌ ومشاهدٌ من معركة سيف القدس "6"

صورٌ ومشاهدٌ من معركة سيف القدس "6"

تاريخ النشر: 2021-05-15 | 07:58

ظن الفلسطينيون أن السياسة الأمريكية قد تغيرت برحيل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أظهر انحيازه السافر وولاءه الفاضح للكيان الصهيوني، وأعلن تأييده المطلق له، ودعم سياسته ولبى حاجته، ومنحه أكثر مما كان يرجو ويتمنى، ففرح الفلسطينيون لخسارته ورحيله، واستبشروا بالإدارة الجديدة خيراً، وظنوا بها الظن الحسن، وتوقعوا منها أن تصلح ما أفسده سلفها، وأن تتراجع عن الجرائم السياسية التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني، وأن تنصفه ولا تظلمه، ولا تتحالف مع الكيان الصهيوني ضده، ولا تساعده في عدوانه، أو تؤيده في استيطانه.

لكن الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جوزيف بايدن خيبت أمالهم، وأكدت ظنونهم بأن السياسة الأمريكية تجاه الكيان الصهيوني ثابتة لا تتغير، ومستقرة لا تتبدل، فقد تعاهدت الولايات المتحدة الأمريكية منذ نشأة الكيان على تأييده ونصرته، ودعمه وتمكينه، والوقوف معه وعدم التخلي عنه، وحمايته والدفاع عنه، والتصويت لصالحه واستخدام الفيتو لحمايته، مهما كان ظلمه بيِّنَاً وعدوانه سافراً.

فقد أجمع أربعة عشر عضواً من أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر، على ضرورة إصدار بيانٍ صحفي يدين الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، ويدين ممارسات سلطات الاحتلال بحق المصلين في المسجد الأقصى، ويحملها المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية، وتشجيع المستوطنين للقيام باقتحام المسجد الأقصى وانتهاك حرمته، ودعت مسودة البيان الصحفي الحكومة الإسرائيلية إلى احترام حقوق المواطنين الفلسطينيين وعدم الاعتداء عليهم وعلى ومقدساتهم، وتمكينهم من حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية.

لكن مندوب الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن رفض البيان الصحفي وأسقط مشروعه، بحجة أنه لن يخدم في خفض العنف في القدس والمناطق الفلسطينية، وأكد أن بلاده تلعب دوراً مباشراً وأكثر أهمية لتهدئة الأحداث الجارية، ثم رفض اقتراح عقد جلسة عامة لمجلس الأمن لمناقشة الأوضاع في القدس والمناطق الفلسطينية، وأصر أن تبقى جلسات مجلس الأمن مغلقة، واعتبر أن إعلانها قد يزيد من حدة التوتر ويرفع من مستوى العنف في المناطق، وما زالت الإدارة الأمريكية على موقفها الرافض لإصدار أي بيانٍ أو قرارٍ قد يدين إسرائيل أو يحملها المسؤولية عما يجري في أحداثٍ في القدس، أو عدوانٍ في قطاع غزة.

رغم أن دولة الصين الشعبية هي التي ترأس مجلس الأمن لهذه الدورة، وأيدها في قرارها بالإضافة إلى الدول العشرة غير الدائمة في مجلس الأمن، كلٌ من روسيا وبريطانيا وفرنسا، إلا أن الدول الأربعة الكبرى، إضافةً إلى الأعضاء غير الدائمين، عجزت عن ثني الولايات المتحدة عن موقفها، واستسلمت أمامها وخضعت لرفضها، وبذا فشل مجلس الأمن الذي يفترض فيه أن يكفل القانون ويحمي الأمم، ويسعى لنشر السلام وتعميم مفاهيم العدالة والأمن، ولم يصدر عنه أي موقف، الأمر الذي فهمته الحكومة الإسرائيلية، على أنه ضوء أخضر أمريكي للمضي أكثر في العمليات العسكرية ضد قطاع غزة، والإصرار على سياستها العنصرية في حي الشيخ جراح، ومواصلة انتهاكاتها لحرمة المسجد الأقصى المبارك.

قد يقول البعض أن الرهان على مجلس الأمن مهزلة، وأنه مضيعة للوقت وهدرٌ للطاقات في غير محلها، فمجلس الأمن الدولي وفق نظامه الحالي القائم على هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن نظام العضوية الدائمة، وامتياز حق الاعتراض على القرارات والبيانات وإفشالها، لا يرجى منه الخير، ولا نتوقع منه النصرة والعون، وسيبقى حافظاً للكيان حامياً له، مدافعاً له حريصاً عليه.

رغم ذلك فإنني أرى أهمية كبيرة لمداولات مجلس الأمن سواء كانت سرية أو علنية، وأدعو تونس وهي العضو العربي في المجلس إلى بذل المزيد من الجهد في الساعات القادمة، رغم أن نتيجتها قد تكون الفشل، فأن توافق على القرار أربعة عشر دولة وتعارضه دولة واحدة أكثر من مرة، من شأنه أن يحرجها كثيراً، وأن يدفعها لمراجعة موقفها، أو ممارسة الضغط بصورة سرية وغير معلنة على حكومة الكيان الصهيوني، لتجبرها على تغيير سياستها والتوقف عن أعمالها العدوانية ضد الفلسطينيين، سواء في القدس والضفة الغربية، أو في قطاع غزة.

يتبع..

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط