مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صوتوا لفلسطين واحدة موحدة

صوتوا لفلسطين واحدة موحدة

تاريخ النشر: 2021-03-12 | 17:38

عدنان الصباح
عدنان الصباح

بدأ العد التنازلي للوصول الى يوم الانتخابات الذي حدده الرئيس محمود عباس لإجراء انتخابات المجلس التشريعي دون ان تجد الفصائل الفلسطينية جميعا وفي المقدمة فتح وحماس نفسها ملزمة بتقديم تبرير عن سبب توافقها على الانتخابات في ظل الانقسام ولأول مرة منذ عقد ونصف يبدأ التناغم بين الفصائل جميعها وتظهر المجاملات ويغيب النقد ويلتزم الجميع بالهدوء ويتحلون بمسئولية عالية من التعقل واحترام الآخر وفي نفس الوقت يصمتون بشكل مريب عن حكاية الانقسام وكان هنا اتفاق غير معلن حول الأمر.

أي اتفاق يمكن ان يكون بين فتح وحماس وحدهما او بين جميع الفصائل من خلف ظهر الشعب وكيف تريد هذه الفصائل من شعبها ان يصوت لها في ظل تعتيم كامل عما تفعله او ما ستفعله بهذه الانتخابات ولأي هدف جاءت وهل من الممكن لانتخابات الانقسام ان تفرز الوحدة علما بان الانقسام قد لا يقف عند انقسام فتح وحماس بل قد يمتد الى ابعد من ذلك ليس سياسيا فقط وانما اجتماعيا فالقبول بالتعايش مع الانقسام الذي فعلته الفصائل الرسمية جميعها بالقبول بالذهاب الى الانتخابات ونحن على ما نحن عليه سيجعل من حق من يريد ان ينقسم ان يفعل عشائريا وسياسيا واجتماعيا وانتخابيا على ما يبدو ان هذه الانتخابات قد فتحت شهية الجميع لان يذهبوا بأسمائهم الى صناديق الاقتراع وسنجد العديدين ممن يمكنهم ببساطة جمع دزينة من الاسماء ليصل بشخصه الى لقب عضو التشريعي ليس اكثر فعديدين شمروا عن سواعدهم وبدئوا باتصالات لتشكيل قوائم بلا برنامج وبلا هدف ودون حتى ان يضعوا خطوط عريضة او اهداف فضفاضة فما دامت القيادة التاريخية لم تكلف نفسها عناء تبرير ما تفعل وفي نفس الوقت تعلن عن ثقتها بانها ستفوز بأصوات الشعب المغيب فلماذا لا يفعل غيرها ما تفعله بنفسها وبشعبها.

الغائب الوحيد عن صناديق الاقتراع هي فلسطين فلا يبدو ان هناك من يعنيه الامر فالاحتلال يعربد في كل مكان ليس على ارضنا فقط بل في كل جهات الارض ويحقق انجازات في كل شيء علما انه يعيش حالة فوضى سياسية وانتخابات لا تتوقف فيعلن عن مصادرة ارضنا يوميا ويتغول في بناء المستوطنات والاعتقالات ويحقق انجازا في تطعيم رعاياه ويصل به الامر الى تطعيم عمالنا ويعلن عن وجود عمال لنا في المستوطنات التي يفترض بنا اننا نقاطعها وندعو لمقاطعة منتجاتها في حين يكشف الاحتلال ان ايدينا هي من تصنع تلك المنتجات دون ان يكترث احد من فصائل " الثورة " بهذا الامر تماما كما انهم لم يعودوا يكترثون لوحدة الوطن المنهوب والمنهوش من كل حدب وصوب.

القيادة الفلسطينية لم تحاول فضح اسرائيل والزامها بإحضار لقاحات كورونا لنا كونها الدولة التي تحتل بلادنا ونحن نعلم ان الجهة الوحيدة التي تملك لقاحات زائدة بل ان الاخبار سربت محاولاتها لابتزاز بعض الدول سياسيا مقابل اللقاحات وعبر مؤتمر صحفي يعلن رئيس وزراء الاحتلال منفردا على لسان ولي عهد الامارات بانها ستقوم باستثمار 10 مليارات دولار في اسرائيل وقد تصل مليارات بن زايد الى الاستثمار بالاستيطان بعد ان استقبلوا قادة المستوطنين ومنتجاتهم بلا خجل حتى من دول العالم التي تعلن مقاطعتها للمستوطنات ومنتجاتها.

ترى لصالح من ينبغي للمواطن الفلسطيني ان يقترع ... لفتح او لحماس وهما اصحاب فكرة الانتخابات وهم من استطاعوا ان يتفقوا عليها دون ان يتمكنوا من الاتفاق على الوطن والقضية ... هل يقترع للفصائل الاخرى وهي التي تعجز حتى عن قول حقيقة ما يجري وما تم الاتفاق عليه في الغرف المغلقة ... هل يقترع للقوائم المستحدثة ام لأسماء اشخاص ام لعشائر او لجهات ومناطق وفي جميع الحالات فان الانتخابات ان حدثت ستكون اقتراعا لصالح المجهول أيا كان من سنقترع لصالحه.

ان السيناريو الاسوأ في حكاية الانتخابات هذه ان لا تفتح الصناديق ابوابها يوم 22 أيار لهذا السبب او ذاك ولا نكون عندها قد كرسنا الانقسام وقبلنا التعايش معه فقط بل ان الاخطر من ذلك اننا سنكون قد فتحنا ابوابنا وشبابيكنا جميعا لانقسامات لا احدي يدري الى اين ستصل بنا وببلادنا وقضيتنا في ظل هذا السعي المحموم لدفن قضيتنا تحت التراب عبر دفننا قبلها كشعب واحد لأرض واحدة ولذا فان المصلحة الحقيقية لشعبنا تقضي بان يكتب الشعب على ورقة الاقتراع كلمة واحدة " فلسطين واحدة موحدة " ولا شيء آخر فواجبنا ان نقترع لمن يذهب بنا اليها لا لمن سيذهب بها بعيدا عنها.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط