مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صواريخ النكاية .

انطلق صاروخ منذ مايقارب أربعة أيام من قطاع غزة إلى الأراضي المحتلة ، من ثم بدأت حركة حماس وأجهزتها الأمنية بشكل مسعور في التفتيش والبحث عن مطلق الصاروخ اليتم وقامت إسرائيل بالرد عبر قصف عدة مواقع عسكرية لحماس دون أن تلقى أي ردود فعل من ما يسمى بقوى المقاومة على إختلافها ، ولم يطول الأمر كثيرا حتى تفاجأ الجميع بإقتحام كتائب عز الدين القسام وأجهزة الأمن الحمساوي لمنزل الشيخ السلفي يونس سعيد الحنر بالشيخ رضوان صباح يوم الثلاثاء الموافق 2/6/2015 حيث تم قتله بدم بارد في جريمة بشعة أمام أبناءه الأطفال وزوجته ، وتحدثت المصادر أن اعدام الحنر على يد حماس جاء على خلفية إطلاق الصاروخ على الأراضي المحتلة ، وكأنها توجه رسالة لا تقبل التأويل بأن كل من يفكر بإختراق التهدئة مع إسرائيل مصيره الموت وليس الإعتقال .

الجماعة السلفية التي ينتمي لها القتيل في غزة هددت حماس بالرد ، وفي مساء يوم الأربعاء في ما يقارب 11:00 مساء قامت بإطلاق ثلاثة صواريخ موجهة للمستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة ، اثنان منها سقطا في النقب الشمالي وفي بلدة أخرى قريبة من عسقلان والثالث فشلت في إطلاقه، وقد إتهم جيش الإحتلال عناصر السلفيين بالمسؤولية عن إطلاق تلك الصواريخ حسب موقع 0404 المقرب من الجيش الإسرائيلي .

من الواضح جدا أنها ليست مقاومة ولا تهدف لتحرير فلسطين ( كما كانت تفعل حماس مع السلطة الفلسطينية طبعا مع الفارق ) ،، فهي صواريخ النكاية التي أطلقتها جماعة من السلفيين أنصار الدولة الإسلامية " داعش " لإدراكها أن ردود الأفعال الإسرائيلية على هذا القصف الصاروخي ستوجع حماس وأجهزتها الأمنية التي بدورها تحافظ جاهدة على التهدئة والهدوء مع الإحتلال وتوفير الأمن والأمان اللازم له ، حيث أن حركة حماس كانت ولازالت تسعى لمطادرة ومحاربة كل من تسول له نفسه القيام بإطلاق صاروخ واحد يتسبب في إزعاج الإحتلال ومستوطنيه ، بالطبع من خلال ذلك التوجه تسعى حماس للإبتعاد عن الدخول في مواجهة عسكرية لا تريدها مع إسرائيل ، كما أنها حاليا تحاول جاهدة الحفاظ على مكتسباتها الحزبية وإستمرار سيطرتها على مقاليد الأمور والإبقاء على سلطة حكمها بغزة ، بالإضافة إلى أن حماس تعرف جيدا أنه في حال تم إطلاق صواريخ على الأراضي المحتلة يمكن أن يدفع ذلك جيش الإحتلال الإسرائيلي للرد بحرب عدوانية رابعة على أهالي قطاع غزة الذين لم يستفيقوا حتى اللحظة من صدمة جرائم الإحتلال التي إرتكبها خلال حربه الأخيرة على غزة في صيف العام الماضي ، حيث لازالت المنازل المدمرة شاهدة على الآثار الهمجية للحرب ، فيما عشرات الآلاف من الأهالي المهجرين يعيشون في المدارس وأماكن الإيواء الطارئة ، وتزداد شريحة الفقراء والمحتاجين توسعا ، مما يعني أن نار الغضب والمعاناة بين المواطنين لم تخفت وألمهم لم ينطفىء بعد ، لذلك فإن حركة حماس على يقين تام رغم كل الظروف المالية والصراعات الداخلية والخارجية التي تواجهها، أنه ليس من مصلحتها أن تخوض حربا رابعة ، بينما تدرك جيدا حجم الخسارة الباهظة التي تنظرها ، فهي قد تخسر كل شيء ، حيث أن الشعب الفلسطيني في غزة وقتها قد ينفجر دون أن يكون لديه ما يخشاه أو يبكي عليه بعد كل ما خسره من أبناء ومال وحياة ، في ظل غياب الأفق وتلاشي الآمال بتغيير أحوالهم للأفضل نتيجة غباء حماس وديكتاتوريها وإستبدادها في تقديم مصالح الحزب على مصلحة الوطن ، دون مراعاة لأي إعتبارات أخرى ، لذلك فهي تحاول أن تصون الهدوء والأمن والأمان للاحتلال وتهدئته حتى لا تأتي لحظة الإنفجارأو على الأقل تأخيرها .

أما بالنسبة لجماعة السلفيين فهم من ذاقوا وشربوا كأس المر من حماس وأجهزتها في الآونة الأخيرة ، فقد تم إعتقال أبنائهم وتعذبيهم وملاحقتهم أمنيا والزج بهم في سجون حماس وهدم مساجدهم ، كما تم مصادرة أسلحتهم وسرقتها حتى وصل الحد بحماس إلى إعدام أحد أبنائها بالرصاص أمام أهله وأبناءه " الشيخ يونس الحنر " ، ولأن السلفيين يدركون جيدا أن إطلاق الصواريخ على الأراضي المحتلة يجر الإحتلال للرد وهذا ما تخشاه حماس لذلك أسرعت جماعة السلفيين باطلاق الصواريخ ( نكاية في حماس ) .

بين هذا وذاك يقف المواطن الغزي يترقب وينتظر إلى أين سيصل الحال في الوقت الذي يتوقع فيه الكثيرون أن اللعبة الخطرة الجارية بين الطرفين قد تتدحرج فيها كرة النار إلى حرب قادمة على القطاع ، ستكون أكثر ألما ودمارا مما سبقها حيث أن الإحتلال الإسرائيلي على لسان وزير الحرب " يعلون " قد توعد في حال حدوث ذلك سيبدأ من حيث توقفت الحرب السابقة بمعني أنه سيتم استهداف جميع العمارات العالية "الأبراج" وهي الأكثر تكدسا للسكان .

ويبقي السؤال هل ستلتقط حماس الإشارة بعدما أمهلتها الجماعة السلفية مدة 48 ساعة للإلتزام بشروطها حسب البيان الذي وزع صباح الخميس الموافق 4/6/2015 باسم سرية الشيخ عمر حديد " بيت المقدس" بعنوان" أسدود البداية ،والقادم أعظم" ، أم أن الأمر سيتصاعد إلى المجهول ؟!!!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط