مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صناعة التفاهة وتدمير التعليم في العالم العربي

صناعة التفاهة وتدمير التعليم في العالم العربي

تاريخ النشر: 2026-06-12 | 11:55

يُعد التعليم أحد أهم الركائز الأساسية لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات الحديثة، وقد شهد العالم العربي منذ ستينات القرن العشرين تحولات كبيرة في أنظمته التعليمية نتيجة التغيرات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية التي مرت بها المنطقة.
شهدت فترة الستينات والسبعينات توسعًا ملحوظًا في التعليم في معظم الدول العربية، حيث اعتُبر التعليم أداة رئيسية لبناء الدولة الحديثة وتحقيق التنمية الوطنية. ركزت الحكومات العربية على تعميم التعليم الابتدائي ومكافحة الأمية، وإنشاء المدارس والمعاهد والجامعات الحكومية. كما ازداد الإنفاق الحكومي على التعليم بصورة كبيرة مقارنة بالفترات السابقة.
هذا التوسع شكل تهديداً للآخرين مما جعل الحرب الموجهة للتعليم في العالم العربي تأخذ عدة أشكال منها صناعة التفاهة كما حصل في جمهورية مصر العربية بداية السبعينات، حيث تركز الاهتمام بالرقص والتمثيل وتم تسمية الراقصات والممثلين والممثلات بالنجوم وتم منح هؤلاء رواتب خيالية بينما الباحثين ودكاترة الجامعات حصلوا على الفتات وبالكاد يستطيعون العيش، وشيئاً فشيئاً تراجع دور المفكرين ودكاترة الجامعات في المجتمع ولم يعد لهم أي قيمة أو تأثير.
هل توقف هذا التهميش للعلماء ودكاترة الجامعات في جمهورية مصر العربية؟ بالتأكيد لا المهمة لم تنهي بعد، ففي زمنٍ أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، برزت ظاهرة خطيرة يمكن تسميتها بـ"صناعة التفاهة". هذه الظاهرة لا تعني مجرد انتشار محتوى سطحي أو بسيط، بل تشير إلى منظومة متكاملة تعمل على الترويج لكل ما هو فارغ من القيمة، مقابل تهميش الجاد والمفيد.
تقوم صناعة التفاهة على تحويل الانتباه الجماهيري نحو محتوى خفيف، سريع الاستهلاك، يعتمد على الإثارة والجدل بدلًا من الفكر والمعرفة. فبدل أن يكون النجاح قائمًا على الإبداع الحقيقي أو الإنجاز، أصبح يقاس بعدد المشاهدات والإعجابات، حتى لو كان المحتوى بلا معنى. وهنا تظهر خطورة هذه الظاهرة، إذ تؤدي إلى إعادة تشكيل معايير النجاح في المجتمع.
من أهم أسباب انتشار هذه الظاهرة هو خوارزميات المنصات الرقمية، التي تروّج لما يجذب الانتباه بغض النظر عن قيمته. فكلما كان المحتوى مثيرًا للجدل أو غريبًا أو حتى سخيفًا، زادت فرص انتشاره. كما أن الجمهور نفسه يلعب دورًا في تغذية هذه الدائرة، عندما يمنح اهتمامه لمثل هذا النوع من المحتوى.
ولا تقتصر آثار صناعة التفاهة على الجانب الثقافي فقط، بل تمتد إلى القيم والسلوكيات. إذ يصبح التقليد الأعمى للمؤثرين التافهين أمرًا شائعًا، ويُهمَّش أصحاب الفكر والعلم. وهذا يؤدي إلى تراجع الوعي العام، وانتشار السطحية في التفكير، وضعف القدرة على التحليل والنقد.
ورغم كل ذلك خرجوا علينا ببرامج أسموها عنوة برامج الذكاء الاصطناعي كالشات جي بي تي وأخواته وهذه البرامج لا يوجد قانون واضح بانشائها أو ينظم عملها يحاول بعض الجهلة للترويج لهذه البرامج حيث يريدون استبدالها بالعلماء في انشاء الأبحاث العلمية مع العلم كل المجلات العلمية المحترمة ذات التأثير العالي لا تعترف بما يكتب بواسطة هذه البرامج ولا يمكن اعتبار ما يصدر عن هذه البرامج كلام علمي يمكن الاعتداد به أو اعتباره مرجعاً يمكن توثيقه في الأبحاث، وكذلك لو تم اكتشاف خطأ علمي فيما يصدر عن هذه البرامج من هو الذي يمكن مراجعته ومناقشته في هذا الخطأ؟ من هنا الجامعات المحترمة ذات السمعة الأكاديمية العالية والمجلات العلمية المصنفة تكافح كل ما يكتب بهذه البرامج ولا تنشر ولو سطر واحد مكتوب بمثل هذه البرامج وهناك برامج تستخدمها تلك المجلات لكشف السرقات العلمية والاقتباسات وما يكتب بتلك البرامج، مع العلم هناك برمجة ذكية مستخدمة في التعليم الجامعي منذ نهاية الثمانينات كالبرمجة العصبية والبرمجة الغامضة والبرمجة الغير حطية ولدينا علماء مسلمين وفلسطينيين كالبريفسور على زادة الايراني والبريفسور ادريس تيتي من عكا من رواد هذه البرامج.
هذه البرامج هدفها تدمير ما تبق من تعليم في الوطن العربي.
أما الشكل الآخر لتدمير التعليم ما حدث من تدمير مباشر والقضاء على العلماء كما حدث في العراق وتدمير للمؤسسات العلمية كما حدث في سوريا وغزة.
أمنى على الأقل من وزارات التعليم العالي في العالم العربي مكافحة هذه التفاهات للرقي بالتعليم وعودة دور العلماء والأكاديميين في بناء الانسان وبناء ما تهدم من قيم جامعات.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط