مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صمود فلسطين ورافعتها الأردنية

صمود فلسطين ورافعتها الأردنية

تاريخ النشر: 2019-04-09 | 10:34

ما الذي يجعل الأردن، الضعيف الفقير المديون، يقف قوياً ضد العدو الإسرائيلي المتفوق وبما يتعارض مع سياسات إدارة ترامب الأميركية الأكثر انحيازاً لأطماع المستعمرة الإسرائيلية التوسعية ؟.
ثلاث أوراق يملكها الأردن تجعله في الموقف القوي المتماسك في مواجهة التحالف الإسرائيلي الأميركي الأكثر قوة ونفوذاً :
وأول الأوراق هو صمود الفلسطينيين وبسالتهم وتمسكهم بوطنهم وقدسهم وقداسة مسجدهم وكنيستهم، وقد وضح ذلك في المعارك النوعية الأربعة التي خاضوها وانتصروا فيها وأولها حينما أرغموا نتنياهو على إزالة البوابات الإلكترونية والجسور الحديدية والكاميرات الذكية على مداخل المسجد الاقصى وبواباته وحرمه في شهر تموز 2017، وثانيها حينما أرغموا نتنياهو على تجميد قرار فرض الضرائب على ممتلكات الكنائس المسيحية وإغلاق كنيسة القيامة يوم 14 شباط 2018، والمعركة الثالثة حينما أرغموا نتنياهو على تجميد قرار إزالة قرية الخان الأحمر يوم 16/10/2018، وأخيراً حينما أرغموا نتنياهو على الرضوخ لإرادة مجلس إدارة الأوقاف الإسلامية وأهل القدس بفتح مُصلى باب الرحمة، مما يدلل على صلابة الموقف الفلسطيني لحماية الأقصى والحفاظ عليه ورفض أي مشاريع أو برامج أو مخططات للاستيلاء أو سرقة أو احتلال أي جزء منه، وقد تم ذلك برافعة أردنية، ودعم قوي يقترب من صلابة الموقف الفلسطيني ويدعمه، مما أدى إلى تكامل الدورين الفلسطيني والأردني وتكاملهما على قاعدة التفاهم والشراكة وفق اتفاق الوصاية والرعاية الهاشمية للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية الموقع بين رأس الدولة جلالة الملك والرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم 30 أذار 2013، وما أتبعه قرار إعادة تشكيل وتوسيع مجلس الأوقاف الإسلامية برئاسة الشيخ عبد العظيم سلهب، يوم 14 شباط 2019، بقرار أردني فلسطيني مشترك .
وثاني الأوراق التي يملكها الأردن في مواجهة سياسات المستعمرة الإسرائيلية هو مكانة جلالة الملك على المستوى الدولي، وهي ورقة قوية أساسها الحكمة والوضوح والشجاعة، والقدرة على توصيل الموقف القائم على عدالة المطالب وشرعيتها، ويتم ذلك في أوروبا الأكثر تفهماً وتقديراً للموقف الأردني الذي يُعبر عنه رأس الدولة الأردنية، أو لدى الولايات المتحدة التي تتعامل مؤسساتها التنفيذية والتشريعية بمجلسيها النواب والشيوخ، والأمنية والعسكرية باحترام يستحقه، مما يوفر حالة من التفهم والتقدير الأميركي رغم نفوذ اللوبي الصهيوني اليهودي الإسرائيلي .
أما ثالث الأوراق فهو التماسك الداخلي والوحدة الوطنية والالتفاف حول قرار رأس الدولة في التصدي للسياسات الاسرائيلية الاميركية التي تحول دون التسلل من أطراف خارجية تسعى أو تحاول زعزعة أمننا الوطني، ونلحظ بوضوح تماسك وتفاهم المكونات الأربعة للدولة الأردنية : الملك مع الحكومة مع البرلمان مع الشارع بشأن القدس وفلسطين.
أوراقنا الثلاثة تجعلنا في موقف قوي متماسك يستند إلى الحق والعدالة وقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة، وثمة ورقة أخرى لا نرغبها ولا تحظى بموافقة الأردنيين وقبولهم وهي معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية التي تشكل سلاحاً بيد صاحب القرار للمساومة عليها، رداً على محاولات العدو الإسرائيلي لاختراق التفاهمات كما حصل عام 1999 حينما جرت محاولة اغتيال خالد مشعل رئيس حركة حماس في عمان، وفرض الراحل الملك حسين معالجة مشعل مقابل معاهدة السلام، وهذا ما تم، وهذا ما يحصل هذه الأيام في محاولات المساس بالمسجد الأقصى والتطاول على قدسيته كمسجد للمسلمين، كما هي الكنيسة للمسيحيين، والكنيس لليهود، والخلوة للدروز .
خطوات نتنياهو لضم القدس والجولان سيعقبها خطوة ضم مستعمرات الضفة الفلسطينية والغور، مما يؤكد أن برنامجه الاستعماري التوسعي متواصل، وأن الصراع بين المشروعين الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، متواصل، وليس لنا خيار سوى أن نكون في الخندق الفلسطيني في مواجهة المستعمرة الإسرائيلية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط