مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صمت عباس على "الهاكابية"..هل من "وعد ترامب"؟!

صمت عباس على "الهاكابية"..هل من "وعد ترامب"؟!

تاريخ النشر: 2024-11-16 | 07:46

كتب حسن عصفور/ ربما اعتبر الكثيرون، ساسة وإعلام، بأن مهاتفة الرئيس محمود عباس لدونالد ترامب بعد انتخابه رئيسا لأمريكا مرة ثانية، هي الأكثر إثارة عن غيرها من المهنئين، ارتباطا بما كان من انهيار العلاقات الشخصية والعامة في الدورة الأولى، حيث خلفت صفقة سواد سياسي شامل، فتح الباب لتهويد القدس والضفة، وشطب المكانة الخاصة لمنظمة التحرير في واشنطن.

ولاحقا، كشفت دوائر أمريكية، ان صهر ترامب "السمسار السياسي" اليهودي كوشنير لعب دورا خاصا لترتيب تلك "المهاتفة" المفاجئة، وقد لا يكون بعيدا عنها وجود صلة ما للعربية السعودية، التي تبحث عن دور تأثيري جديد في الشرق الأوسط، بحكم علاقة كوشنير المميزة بولي العهد محمد بن سلمان.

ترتيبات الاتصال وحيثياته، قد لا يراها البعض ذات "قيمة سياسية"، ومنطقيا هذا صحيح، لكن في القضية الفلسطينية وبحكم تجربة الفترة الأولى للرئيس المنتخب، وصفقته الكارثية، يكون ذلك هاما وله "دلالات خاصة"، لا تفترق عن المضمون السياسي للمرحلة القادمة، من ولاية "ترامب 2".

المؤشر السياسي للمهاتفة الترامبية – العباسية، بدأ يتضح عمليا، من الصمت المطلق لكل أركان الرسمية الفلسطينية، رئاسة وتنفيذية وحكومة، ومعها حركة فتح إعلاما ومواقف تجاه التعيينات الخاصة للإدارة الأمريكية في العهد الجديد، والتي ترتبط بشكل مباشر بالقضية الفلسطينية وجوهر الصراع مع دولة الفاشية اليهودية، بعد معرفة أنها شخصيات "الترا صهيونية".

وزير الخارجية الجديد ماركو روبيو من عناصر فريق "الألترا صهيونية" في الإدارة الترامبية الجديدة، ولكن الأكثر بروزا من تلك الشخصيات، هو مايك هاكابي المسمى سفيرا لواشنطن في تل أبيب، بعد تصريحاته، التي أنكر فيها وجود الشعب الفلسطيني من حيث المبدأ، وأعاد مجددا مفهوم "الوطن البديل"، بما يتضمن رؤية توسعية جديدة نحو دول عربية لفرض "الهدف البديل"، فيما أكد بلا أي ارتعاش أن أرض فلسطين بكاملها، وهنا تدخل قطاع غزة، هي أرض الميعاد وحق لدولة اليهود منذ ما يزيد على 5 آلاف عاما.

تصريحات، من حيث المبدأ، ما كان لها أن تمر أبدا بصمت غريب، وغير مسبوق من أي مسؤول أمريكي، بما فيهم الأشد كراهية لفلسطين والأكثر ارتباطا بالدولة الفاشية، من حيث نكران وجود شعب أو الدعوة لتهجير جماعي، وشطب قطاع غزة، والدعوة العملية لتهويده، ما يتوافق والهدف الذي تعمل له حاليا حكومة الثلاثي "نتنياهو، بن غفير وسموتريتش"، لإعادة الاستيطان العام في القطاع وضمن خطة كاملة.

ولكن، ما الذي منع "الرسمية الفلسطينية" مؤسسة وإعلام، من تجاهل الخطر الكبير الذي حملته تصريحات السفير الأمريكي المرتقب في تل أبيب "هاكابي"، بكل ما بها من مضمون لا يمكن اعتباره "موقفا خاصا" او "شاذا" بعدما أكد أنه مع سيادة إسرائيلية كاملة على أرض فلسطين.

 وهنا يبرز السؤال الكبير، هل هناك "صفقة" تمت بين الرئيس محمود عباس مع ترامب خلال المهاتفة يوم 8 نوفمبر 2024، بأن يلتزم "الصمت" على أي مواقف قد تصدر مسبقا ممن يشكلون الإدارة الأمريكية الجديدة، وهل هناك دور للرياض في "الصفقة السرية"، وأن كان ذلك قد حدث، هل من حق الشعب الفلسطيني أن يعرف ماذا سيكون ثمن كل ما كان مقابل الصمت.

واستكمالا، هل تعتقد "مؤسسة الرئاسة الفلسطينية"، أن صمتها على دعوات تمنح دولة الفاشية اليهودية قاطرة دفع لتنفيذ مخططها الأوسع لتهويد ما يمكنها تهويده، بما في ذلك قطاع غزة، وتهجير ما يمكنها تهجيره قبل أن تتبلور رؤية ترامب الجديدة، والتي تحتاج أشهرا فيما لو قرر من حيث المبدأ صياغة لا تتفق والرؤية "الهاكابية".

هل أخذ الرئيس عباس "ضمانة خاصة مقابل الصمت الخاص"، عن المضمون الأخطر عداءا للقضية الوطنية الفلسطينية، ام اكتفى بكلام "حسن نوايا" بتعهد سعودي.

هل يأمل الرئيس عباس أن يكون " الوعد الترامبي" الجديد لا يتفق و"الها كابية"، التي انطلقت قاطرتها مبكرا وسريعا.

"صمت" الرسمية الفلسطينية على "الهاكابية الجديدة" ناقوس خطر سياسي، أي كان "الوعد السياسي"، لا يجب "الصمت" عليه، حماية لبقايا الحالة الوطنية.

ملاحظة: رحلت سلوى أبو خضرا..عملت بكل ما لها من طاقة وقدرة وقوة..تركت فعلا لن يزول بخروجها من مسار حياة، إنسانة بنت بلدها لخصت حياة الفلسطينية..عطاء وطني بلا ضجيج ..رحلت "أم محمود" بمحبة أهل الوطن الذي منحته كثيرا..سلاما لك ولكل من سبق كي تبقى فلسطين..وستبقى..

تنويه خاص: بيقلك عرب أمريكا ومسلميها اللي انتخبوا ترامب ندموا..مع انه الواحد صعب يصدق هالحكي..بس اللي انتخب وهو مش عارف مين انتخب لا ندم حينفعك ولا يحزنون..انتو والي دفعلكو مصاري شحبروا حالكوا بدري بدري..يسود وجوهكم يا شيخ زي ما سودتوا المستقبل اللي جاي..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط