مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صلاة استعمارية في مار ايه لاغو

صلاة استعمارية في مار ايه لاغو

تاريخ النشر: 2026-01-31 | 13:29

في الوقت الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أيلول / سبتمبر 2025، عن رفض ضم إسرائيل الضفة الغربية، ومازال يدعي التزامه بذلك حتى الان، اختار 50 عضوا من مجلسي النواب والشيوخ في ولاية جورجيا منتجع ترمب مار ايه لاغو، بإصدار بيانهم الاستعماري، يوم الثلاثاء الموافق 13 كانون ثاني / يناير الحالي، الذي ينص "على ان الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من إسرائيل، ووقع البيان بمشاركة كل من: يوسي داغان، رئيس المجلس الإقليمي شمرون منذ آب/  أغسطس 2015، ويسرائيل غانتس، محافظ المجلس الإقليمي ماتيه بنيامين ورئيس مجلس يشع، واهاد تال، النائب عن حزب الصهيونية الدينية في الكنيست، الذي يرأسه بتسلئيل سموتريش، حسب صحيفة "يسرائيل هيوم".
وأشار الموقعون على البيان، أنهم سيدعمون تمرير مشروع القانون الذي يحظر استخدام الاسم الفلسطيني العربي "الضفة الغربية" في الوثائق الرسمية، واستبداله بالاسم اليهودي اللاهوتي "يهودا والسامرة"، وذلك لدعم السيادة الإسرائيلية عليها. وتعبيرا عن تمسكهم ب "الارتباط العميق بأرض الكتاب المقدس، ودعم علني لحق إسرائيل التاريخي في الضفة الغربية." وذلك خلال مراسم مؤتمر في منتجع الرئيس الأميركي، تحت عنوان "إفطار الصلاة في القدس". وأكد المؤتمر وبيانه على "التحالف الأخلاقي والسياسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والالتزام بالوقوف بوضوح الى جانبها في الساحة الدولية." وفق القناة العبرية السابعة. وهو بيان لا يمت بصلة للأخلاق والقيم وحقائق التاريخ والواقع القديم والحديث.
وتأتي هذه المبادرة الهادفة باختيار الزمان والمكان، الى موجة أميركية متصاعدة وارتدادية لكبح جماح التحول في الشارع الاميركي، تهدف الى دعم إسرائيل في جهودها الرامية الى ضم الضفة الغربية. وتعهد الموقعون "بالحفاظ على الصلة بهذه الأرض المقدسة، وتعزيز الروابط معها، وضمان أن يستمر الإرث الذي ولد هنا في إنارة طريق البشرية جمعاء." وكأنهم أرادوا من اختيار المكان للتعبير عن تبنيهم ودعمهم لموقف ترمب التاريخي والثابت، رغم إعلانه في سبتمبر الماضي موقفا تكتيكيا لإرضاء الزعماء العرب والمسلمين الذين التقاهم على هامش الدورة ال 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لإقناعهم برؤيته، والالتفاف على مخرجات مؤتمر دعم خيار حل الدولتين الذي أشرفت عليه فرنسا والعربية السعودية عشية انعقاد الدورة ال 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وصوتت لصالحه 142 دولة في الجمعية العامة، واعتبرت الدوائر الإسرائيلية الإعلان الصادر عن المؤتمر "بيانا سياسيا لا لبس فيه من قادة الولايات المتحدة، الذين يعلنون دعمهم لإسرائيل، ويؤكدون على مكانة الضفة الغربية كجزء لا يتجزأ منها."
وعلى ذات الصعيد، أقر مجلس نواب ولاية فلوريدا، حيث يقع منتجع مار ايه لاغو، مشروع قانون موازٍ يسعى الى الاعتراف بالضفة اليهودية والسامرة، وحظر استخدام مصطلح الضفة الغربية في المواد والدوائر الحكومية الرسمية، يوم الخميس الموافق 22 يناير الحالي، حسب صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية. وحصل مشروع القانون على تأييد شبه اجماعي. وسيحظر القانون المقر استخدام مصطلح الضفة الغربية، وسيدخل حيز التنفيذ في الأول من تموز / يوليو القادم. وعليه سيتم النظر في الامر والتصويت عليه في لجنة شؤون الدولة. ومن الشائع انه، يحق للمجالس التشريعية للولايات (مثل فلوريدا) تقديم نفس فكرة السياسة في كلا المجلسين، أحدهما كمشروع قانون لمجلس النواب والأخر كمشروع قانون لمجلس الشيوخ، حيث يمنح ذلك الاقتراح مزيد من الفرص للتمرير ويسرع العملية بشكل أساسي.
وقال النائب تشيس ترامونت " للكلمات أهمية، وبصفتي مدرس تاريخ، أعتقد أنه يجب علينا تدريس الحقائق – وليس الدعاية ذات الطابع السياسي." زاعما أن "يهودا والسامرة اسمان يعود تاريخهما الى 3000 عام. أما الضفة الغربية فقد مُنحت للأردن عام 1950 بعد أن كانت تحت "الاحتلال" الأردني لفترة من الزمن. (ويتساءل) لماذا أطلق عليها هذا الاسم؟ لطمس التاريخ اليهودي." وهو ما يؤكد انه جاهل في علم التاريخ، لأن اسم الضفة الغربية قديم قدم التاريخ ومنذ ما قبل عهد تعميد السيد المسيح عليه السلام في نهر الأردن، أي قبل أكثر من 3000 عام، واثبت ترامونت أنه لا يفقه شيئا، انما أعمته الرشوة المالية والوعود الوردية من "الايباك" الصهيوني لترشيحه لتبوء موقعا في الكونغرس او مجلس الشيوخ الفيدراليين، فقلب مرتكزات التاريخ رأسا على عقب اسوة بزملائه المرتشين، الذين أعمتهم العقائد المسيحانية التي يتبناها زعماء الحزب الجمهوري الحاليين، وأيضا أموال الحركة الصهيونية. وفي محاولة مسعورة من قبل إسرائيل والمنظمات الصهيونية الأميركية المؤيدة والداعمة لها، للتصدي للتحول النوعي في أوساط النخب السياسية والأكاديمية والفنية الثقافية والإعلامية والشارع الاميركي عموما الرافض للرواية الصهيونية عموما، بعدما انكشف وجه دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية، وباتوا يدعمون السردية والمظلومية التاريخية الفلسطينية
ولكن الحملة المضادة التي يقودها "الايباك"، ومن لف لفه من الافنجليكان المتطرفين، لن يفلحوا في حملتهم الفاشلة والمفضوحة، لأن قطار الوعي في الشارع الأميركي مضى قدما، ولم تعد آفة التزوير والهرطقة والخزعبلات اللاهوتية قادرة على إيقافه. كما كان على صاحب منتجع مار ايه لاغو أن يحول دون عقد هكذا مؤتمر في منتجعه، الا إذا كان يعكس توجهه وترتيبات عقده، ليقدم شهادة تزكية لالتزامه بمواقفه الأساسية، التي لم ينفك يرددها في معظم مواقفه المعلنة، من أن تاريخ إسرائيل اللقيطة يمتد ل 3000 الاف سنة. وهو ما جاء في خطته المكونة من 20 نقطة. مع ان تاريخها لا يتجاوز ال78 عاما فقط. لكن منطق الصفقات يقلب محددات وركائز وحقائق التاريخ.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط