مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صفقة قرن وانتخابات الاحتلال

صفقة قرن وانتخابات الاحتلال

تاريخ النشر: 2020-01-28 | 08:37

ضجت وسائل الاعلام بتسريبات ما سمي بصفقة القرن، وما يجري الحديث عنه أن أصل هذه التسريبات هي وسائل الإعلام الإسرائيلية، كونها قبل الانتخابات تتفاخر بقوتها، وداعمها بعيداً كل البعد عن إرثها السياسي، وحقها في اعلان دولتها المزعومة، ومحاولاتها في إيجاد حل للدولتين، والتي تستند إليه خطة التسوية، وبعيداً عن الإرث السياسي للولايات المتحدة الأمريكية التي قدمت نفسها طوال الوقت كوسيط عادل ليس بعادل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، منذ أن بدأت محاولات التسوية بينهما.
ما يثير الدهشة أنه فور اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته عن نشر بنود صفقة القرن قام ليبرمان متذاكياً، وهو المعروف في أوساط السياسيين الإسرائيليين أنه لا يملك ذكاءً سياسياً فذاً ليطلب تأجيل الإعلان الان عن الصفقة مطالباً الولايات المتحدة الأمريكية بإعلانها بعد الانتخابات، معتبراً أن الإعلان عن الصفقة الان لا يأتي إلا لخدمة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية القادمة.
هذا ما يفعله ترامب، يخطو خطواته سريعة دون أن يعمل وفق أصول العمل السياسي، بل كل ما ينظر إليه هو مصلحة إسرائيل في المنطقة، ولا يهتم بعدها بمصلحة المنطقة برمتها، وما يهتم به هو نتنياهو ومستقبله الانتخابي والسياسي، حتى لو نفذ كل ما يريد على قاعدة ومبدأ الاستقواء!
والحقيقة أن العقود الثلاثة السابقة انزاحت إلى اليمين الإسرائيلي، وهذا ما ممكن أن نستنتجه من صفقة مثل صفقة القرن، لأن الصفقات عادة تكون مرتبطة سياستها بموافقة الطرفين، والطرف الفلسطيني يرفضها جملة وتفصيلاً، لكنها مرتبطة لتحقيق كل الأحلام الإسرائيلية وحاجاتها دون النظر لمستقبل شعب قاوم لأكثر من ستون عاماً ليضمن حقه في العودة، والاعتراف بدولة تضمن حقوقه الإنسانية والسياسية على الأقل يكفل حقه في السفر والتنقل، والعيش بسلام، وأمان.
ولا شك في أن كل بنود الصفقة التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لفرضها على الفلسطينيين تسعى إسرائيل إقرارها كأمر واقع وللأسف
لا نستطع أن ننكر أنها أصبحت حقيقة على الأرض، كونها استطاعت أن ترغم العالم على التعامل معها، مفاخرة بأن ترامب يكفل كل حقوق الاحتلال الإسرائيلي.
الواقع يصدمنا فقد أقرت أمريكا أن القدس عاصمة لإسرائيل والرد الفلسطيني كان باهتاً، كما اعترف بالجولان أرضاً إسرائيلية في ظل غياب أو صمت عربي لا مثيل له ، هذان الحدثان بالتأكيد كانا يمهدان لما هو أسوأ حتى وصلنا الى صدمة الحاضر.
بينما التاريخ لا ينسى أن قبل عشر سنوات من الان قد تم الحديث عن الصفقة والتي قوبلت بالكثير من الاستهجان، والرد الرافض والذي من شأنه أن يعطي كل هذا الوقت لإعادة النظر حولها، إلى أن تم تهيئة المناخات السياسية بالقوة لإضعاف مكانة المجتمع الدولي وأوروبا من الصراع الدائر وتطويع الحالة العربية والتي ساهم فيها مجموع الاضطرابات التي هزت الإقليم وجعلت الجميع ينظر لمصلحته القادمة.
أما عن حال الفلسطينيين الذي فسخهم الانقسام، وبسببه تآكلت هيبة المنظمة، والمؤسسات الفلسطينية والذي انعكس أيضاً على فعل وقوى الأحزاب والفصائل الفلسطينية، ولم يخل الأمر من تدخلات دول وأطراف دولية في المعادلة ذاتها حتى فقد الفلسطيني تحديد مصيره دون مصالح غيره، ولا يستثنى أيضاً من فعل كل ذلك الصراع على السلطة الذي قوبل بتعرية الأخ لأخيه الذي يجمعه معه هم واحد.
نحن أمام دولة احتلال تملك قوة أمريكا، وتعرف كيف تدرس حال السياسة أولاً بأول، فهي تخصص موازنات ضخمه لمراكز أبحاثها، وزيادة قوتها العسكرية، في ظل ضعف واضح في الحالة الفلسطينية وفشل تقاسم السلطة، فعلى مدار عقد من الزمن بل أكثر فشلت كل الفصائل الفلسطينية في الاتفاق على سلطة تقبع تحت احتلال يترصد لها.
فالخطة الأمريكية ليست بريئة من انتاج الدراسات الإسرائيلية وخططها لأن تعطي الحد الأدنى للفلسطينيين سياسياً، وانسانياً، وغالباً لم يكن ذلك إلا لحفظ ماء الوجه، وهذا ما قامت عليه سياسة نتنياهو عبر سنوات طويلة من التعارك مع السلطة الفلسطينية.
أولاً عن اخر يرفض الفلسطينيون خطة الصفقة المزعومة، وإجراءاتها التي ستفضي بضم لغور الأردن وشرعنة المستوطنات وضم مناطق واسعة فيها والإعلان عن دفن حل الدولتين للأبد، بل وأبعد حيث يجري الحديث عن تغييرات إقليمية، منها ما ذكره موقع "إندبندنت عربية" في لندن بأن الأردن بصدد التراجع عن قرار فك الارتباط مع الضفة.
والان السؤال الذي يطرحه الجميع ماذا سيفعل الفلسطينيون للخروج من صدمة خذلت دماء الشهداء وصمود الأسرى، وإصابات الجرحى التي ستكون ندبة لن يمسحها كل التاريخ؟.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط