مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صفقة باكستان وخطيئة عربية في مجلس الأمن..درس سياسي

صفقة باكستان وخطيئة عربية في مجلس الأمن..درس سياسي

تاريخ النشر: 2026-04-08 | 08:19

كتب حسن عصفور/ قد يستغرب البعض استخدام روسيا والصين، حق النقض "الفيتو" على مشروع قرار من دول خليجية والأردن، حول مضيق هرمز، بعد مشاورات مسبقة وتعديلات نسبية، تجاهلت "حرفية البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة"، لكن الحقيقة أن الصياغة الجديدة تفتح الباب لاستخدام القوة المفرطة دون تنسيق أممي، بصياغات لا تمر على دول عريقة، فيما الحديث عن العدوان الفارسي دون الإشارة للعدوان الأمريكي – الإسرائيلي كان مستغربا، خاصة وأن واشنطن وتل أبيب هما من بدأ يوم 28 فبراير 2026.

ولذا لم يكن مستغربا أبدا استخدام روسيا والصين حق النقض ضد مشروع القرار، بعيدا عن "الأسف العربي"، أو "الحزن" الذي انتاب البعض بعد التصويت وفشل تمرير القرار، الذي جاء بشكل غير متوازن، ويفتح الباب لدولة الاحتلال وكذا أمريكا لو تم تمريره بالذهاب بعيدا في حربهم العدوانية، ما قد يشكل سابقة سياسية خطيرة جدا، لن تقف حدودها عند مضيق هرمز أو ما حوله.

بعد زمن قصير جدا، من فشل مشروع قرار مجلس الأمن، أعلن رئيس وزراء باكستان مبادرته، وقبل انتهاء مهلة ترامب التدميرية، تتضمن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع فتح مضيق هرمز، ودعوة للتفاوض في إسلام آباد يوم الجمعة 10 أبريل 2026، وهو ما وافق عليه سريعا جدا كل من ترامب وإيران.

المقترح الباكستاني وموافقة ترامب السريعة جدا، والتي يبدو أنها لم تنسق مع دولة الاحتلال بالشكل المرضي، تعكس أن تقديم مشروع خليجي مع الأردن لمجلس الأمن بصيغة تسمح لأمريكا باستخدام القوة، يكشف غياب "التنسيق الجاد" بين باكستان ودول عربية (عدا السعودية ومصر) فيما يتعلق بنص المشروع المقترح، أو توقيته، ولا يوجد مبررا لما فعلت لو كانت على دراية بالمقترح الباكستاني.

أن يسارع ترامب بالموافقة بعد حق النقض الروسي الصيني، يؤكد أنه لم يغضب أبدا، ولم يقف ليتعامل برد فعل طفولي كما يفعل في مواقف مختلفة، فهل هناك قناة خاصة بين واشنطن، موسكو وبكين، تقوم بدور مغاير لما هو معلن، تلك مسألة تستحق التفكير فيما هو قادم، دون الغرق في "الذاتية" التي أصابت البعض دون نظر أبعد مما بين القدمين.

وبعيدا عن "حسابات الربح والخسارة السياسية"، حيث لا زال مبكرا جدا الذهاب لمثل ذلك التقييم، فالحرب لم تنته بعد، وآثارها لم تعلن بشكل حقيقي، لكن الواقع أن مضيق هرمز بات حجر الزاوية في الترتيبات القادمة، الإقليمية منها والدولية، وأن مسألة النووي الإيراني واليورانيوم المخصب ليس سوى ذريعة للوصول إلى ما هو جوهري، في ميزان القوى الجديد، سلاح الطاقة المصدر والممر.

بالتأكيد، ما كان في إيران قبل 28 فبراير 2026 لن يكون ابدأ كما بعده، أي كانت الادعاءات التي يمكن أن تطلقها الدعاية "الغوبلزية"، فحجم الدمار الذي طال بلاد فارس، سيحتاج زمنا كي يعاد، فيما لو وقفت الشعوب المكونة للبلاد مقتنعة بسلوك أصابها بخراب كبير، دون أي ثمرة يمكن أن يقال عنها في حسابات السياسية غير الشعاراتية.

ما حدث في مجلس الأمن والسلوك الأمريكي السريع بقبول مبادرة باكستان، هي الرسالة الأهم للدول العربية، وبالتحديد بعض دول الخليج، أن حسابات الدول الكبرى لا تستقيم مع حسابات دول غيرها..درس بأن التسرع في الدعوات لفك الارتباط بالعروبة ليس الخيار الأمثل.

درس مجلس الأمن وصفقة باكستان لا يجب أن يمر دون قراءة تقفز عن "الغرور"، وتتجه نحو لقاء عربي مصغر لتقييم ما حدث ورسم ملامح ما سيكون، بعيدا عن "العصبوية" أو "ألم نقل لكم"..فطريق إنهاء الحرب لا زال يحمل مفاجآت.

ملاحظة: تسريبات العبري أنه ترامب ما حكي الصحيح مع نتلر حول اتفاق وقف نار المؤقت..وكلام لابيد المعارض بأنها كارثة سياسية ببين انه اللي جاي عندهم مش كتير "وردي"..يعني الصرامي حتترمى شمال يمين بينهم..فاهمين يا متغطيين بها..

تنويه خاص: اللي عملته باكستان بعد ما الكل فقد الرجا بنقلها نقلة كبيرة خالص..وبيأكد انها بلد سرها باتع ..وهاي منيحة لأنها بتسم بدن دولة البوبو..بدها همة خلي المحور بدل الهند كوش يصير آباد القاهرة عبر الرياض..واللي مش عاجبة يشرب من أي مجاري يلاقيها..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط