مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صفقة القرن وخفايا عالم المقاولات

صفقة القرن وخفايا عالم المقاولات

تاريخ النشر: 2019-05-09 | 17:34

يبدو أن المقاول "المقيم في البيت الأبيض" السيد "ترامب" لا يستطيع الفكاك عن هواجس عالم المقاولات التي لازالت تعشش في دماغه، ومن المعروف أن المقاول يعطي من شخصيته للمقاولات، كما تمنحه هذه المهنة صفاتها، التي تتلخص في الحرص على جني الأرباح وتحقيق الاستثمارات.
وكما هو معروف ليس لـ "ترامب" سجل في التحصيل العلمي يُعتد به كي يُعطي مهنة المقاولات من صفاته أو خبرته، سُوى ما خاضه من تجارب ناجحة أو فاشلة في هذا السوق.
هكذا تُرسم السياسة الأمريكية منذ بداية عهد "ترامب" الذي بشر العالم بـ "صفقة القرن" وتحول إلى تدمير الأساسات التي مارستها الإدارات الأمريكية السابقة في الشرق الأوسط وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية حيث فرضت نفسها وسيطاً في هذه القضية طيلة السنوات الماضية.
"ترامب" الذي يجلس على عرش أعلى معدل عجز تجاري في التاريخ الأمريكي، يريد في تصوره الإمبراطوري أن يُخضع الصين، ويحكم كوريا، ويعيد إيران إلى حضن أمريكا كما كانت في زمن الشاه، ويُفرغ الثروات العربية في جيبه، كما يجب أن تُدين له أوروبا بالولاء المطلق فلا اعتراض على قرارات "البيت الأبيض" التي يجب أن تحني أمامها هامات "زعماء الدول" وتُسارع إلى تنفيذها المنظمات الدولية.
وتأتي "صفقة القرن" ضمن هذه السياسة الإمبراطورية ولكن بخصوصية مختلفة؛ فهي تخضع لابتزاز قوى تُمسك بيدها لجام الإمبراطور، ألا وهي "اللوبي الصهيوني" وعلاقته بـ "الصهيونية ـ المسيحية".
ومن هنا يمكن القول إن “العرض الأخير" كعطاء لـ "صفقة القرن" لم يتم صياغته بعد، وأن ما يُطرح اليوم في الإعلام من طروحات والتي يُطلق عليها البعض "تسريبات" وفريق أخر يصفها بأنها "بالونات اختبار"، هذه التسميات غير دقيقة لأنها تنتمي لعالم السياسة.
أما إذا رغبنا في منحها وصفاً أكثر دقة؛ فيكن القول بأنها "استدراج عروض".
ترامب وفريقه القادم بالجملة من عالم المقاولات هم من يتحكم بشروط "الصفقة" قبل "إرساء العطاء"، لذلك هذا الفريق يجتهد في هذه الفترة على الحصول على أفضل العروض، مع العلم أنه في نفس الوقت قابل للابتزاز، وخاضع للإفساد.
غاية "ترامب" من هذه "الصفقة" المجد الشخصي وإعادة انتخابه، وحصد الثروات العالمية من أجل ترسيخه لقوى "الصهيونية ـ المسيحية" مما يعمل على تخليد "اسم الإمبراطور".
لذلك نجد أن الأحدث في المنطقة تعمل على تغيير العروض المطروحة للصفقة، تارة نرى الأردن في عين العاصفة كونه "الوطن البديل" للفلسطينيين، ومرة أخرى سيناء هي "فلسطين الجديدة" ثم الإنكار لحاجة الاحتلال إلى القاهرة في السيطرة على "حماس"، ثم هي أرض المشاريع والاستثمارات.
بقاء الزعماء الخليجيين على عروشهم مرتبط بـ "مبالغ التمويل" لهذه الصفقة وإلا فإيران جاهزة لتكون العدو الغاشم على الخليج، وفي نفس الوقت "تل أبيب" هي الصديق الوفي القادر على صدها، لذا عليهم الانفتاح على "تل أبيب".
الفلسطينيون بلا دولة، بلا حدود وبلا جيش أو سلاح، ولا عودة للاجئين مع الموافقة على الاستمرار في الانقسام، حينها فقط لكم تُمنح لهم بعض التحسينات في الاستجابة لـ " الاحتياجات الإنسانية " من خلال بعض "الدعم المشروط".
أما "تل أبيب" المهم أن يرضى "ناتنياهو" فيوقف الضغط الغير مسبوق لـ "شيلدون" واللوبي الصهيوني والتهديد بإراحة "الإمبراطور" عن العرش.
لكل ذلك يصدق القول بأنه لا توجد صيغة حقيقية في هذا الوقت لما يُسمى "صفقة القرن"، وبالتالي من يتجاوب مع "فريق الصفقة" من خلال تقديم "العروض" فقد وقع في فخ "الصفقة"، فلا داعي لإثارة الغبار بالتجاوب مع فريق مقاولات حكم على صفقته بالفشل.
وببساطة يمكن تبرير مصداقية هذه الفرضية بشكل جلي، كون الفريق القائم على الصفقة لا يملك مقومات النجاح، والعنصر الأهم أن القضية الفلسطينية ليست سلعة في سوق المقاولات.
والمستقبل القريب قادر على كشف الحقيقة جلية باهرة لكل من لا يعرف * فلسطين *.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط