مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صفقة القرن وثلاثية الدولة والقدس وحماس!!

صفقة القرن وثلاثية الدولة والقدس وحماس!!

تاريخ النشر: 2019-05-22 | 13:21

عنوان المقال مستوحاه من نص صفقة القرن الذى نشرته صحيفة إسرائيل هيوم، والذى قيل أنه قد تم تسريبه في أروقة وزارة الخارجية الأمريكية ، ثم تم سحبه، نص الاتفاق وتحت عنوان الإتفاقية جاء ذكر الدولة الفلسطينية الجديده :سيتم توقيع إتفاقية ثلاثية بين إسرائيل ومنظمة التحرير وحماس ، وستقوم دولة فلسطينية والتي ستسمى فلسطين الجديده على أراضى الضفة الغربية وقطاع غزه فيما عدا المناطق المقامة عليها مستوطنات. وفيما يتعلق بالقدس جاء النص :لن تقسم القدس وستكون مشتركه بين دولتى إسرائيل وفلسطين الجديده، وستكون العاصمة لكل من إسرائيل وفلسطين الجديده، وسيكون سكان القدس مواطنون منتمين لفلسطين الجديده.ولن يسمح لهم شراء بيوت من اليهود، كما لن يسمح لليهود شراء بيوت من العرب، كما أنه لن تضم أراضى جديده لمدينة القدس وستبقى الأماكن المقدسة كما هو وضعها الحالي.هنا تبرز العديد من الملاحظات، والتساؤلات وأولها ذكر حماس في المعادلة السياسية الفلسطينية ؟ وماذا لو رفضت حماس؟وما هي ردود الفعل الفلسطينية المتوقعة ؟ وهل من حرب على غزة قبل أو بعد الصفقة؟
يلاحظ على هذا النص الغير رسمي ذكر إسم دولة فلسطين الجديده، وتكراره أكثر من مرة ، صحيح أن هذه هي المرة ألأولى التي تعلن إدارة الرئيس ترامب صراحة دولة فلسطين ، وهو لا شك يعتبر تحولا ولو جزئيا في الموقف الأمريكي ، ويبدو أنه قد جاء إستجابة للمطلب الفلسطينى بدولة فلسطينية ، وأنه لا يمكن التعامل مع صفقة ليس فيها ذكر للدولة الفلسطينية ، وأيضا جاء إستجابة للضغوطات العربية من دول بعينها كالسعودية ومصر وألإمارات والأردن، فهذا يشكل الحد ألأدنى للدول العربية للقبول بمناقشة الصفقة قبل موافقة الفلسطينيين عليها.وقد تكون إستجابة للمبادرة العربية في حدها ألأدنى ، فلن تقبل الدول العربية صراحة إلغاء المبادرة العربية وإستبدالها بصفقة القرن. وبهذا النص قد تنتزع ورقة الرفض من يد الفلسطينيين، ويصبح موقفهم أكثر صعوبة ،اما عن تسميتها بالجديده فهذا قد يكون مصادرة لحق الفلسطينيين في تسمية دولتهم. وقد يكون للتسمية قصد سياسى بانها دولة جديده بكل مواصفاتها ومعاييرها والتي قد تحدد في المفاوضات والتي من ابرزها دولة منزوعة السلاح ، وليس لها سلطات سيادية في المسائل العسكرية والأمنية ، ونزع السلاح ينطبق أيضا على حماس والمقاومة كلها، فالمقصود كل الدولة الفلسطينية في غزة والضفة وهذا قد يكون أحد ألأسباب لذكر حماس، إضافة لأسباب أخرى كما سنرى.والملاحظة الثانية تتعلق بالقدس ، فيبدو النص في الصفقة تكرار لما طرح من قبل ذلك من مبادرات وحلول وخصوصا مبادرة الرئيس كلينتون، أي الحديث عن التقاسم الوظيفى وليس السيادى المحسوم لصالح إسرائيل، وعن إمكانية ضم المناطق التي بها كثافة سكانية من الفلسطينيين وتشكيل عاصمة لهم تسمى القدس أساسها أبوديس وبذلك تتخلص إسرائيل من ألإشراف على اكثر من ثلثمائة الف، وسو ف يصبحوا مواطنيينن فلسطينيبن، وقد تمنح الدولة الفلسطينية الجديده سلطات في مجال التعليم والصحة وغيرها.والملاحظة الثالثة عدم ذكر السلطة الفلسطينية والعودة لمنظمة التحرير يعنى إسقاط إتفاقات أوسلو التي تعتبر من الخيارات الفلسطينية لمواجهة والتعامل مع الصفقة ، لأنها تتضمن إلتزامات موقعة عليها الولايات المتحده. والملاحظة الرابعة الإستجابة للمطلب الأردني من ناحيتين ألأولى بقاء الإشرا ف ا لأردنى على المسجد الأفصى ،والناحية الثانية قيام دولة فلسطين الجديد وعدم ذكر الوطن البديل، لكن في الوقت ذاته الإحتمالات مفتوحة مستقبليا على قيام الكونفدرالية او الفيدرالية بين فلسطين الجديده وألأردن لسبب بسيط أن هذه الدولة لا تملك مقومات البقاء، ومسائل الحدود وألأمن وهى التى يمكن التعامل معها من خلال الأردن، وأخيرا مسألة توطين اللاجئيين والعدد ألأكبر منهم في ألأردن.
ويبقى أخيرا لماذا ذكر حما س؟وماذا لو رفضت ؟الملفت والمقلق ذ;ر حركة حماس ويحمل أكثر من دلالة إعتراف بدور حركة حماس وقدرتها على ضبط الحدود مع إسرائيل، وأن العملية التفاوضيه لا تكتمل إلا بموافقة حركة حماس،والدلالة ألأخرى وهذا ما يقلق قد يكون تأصيل لظاهرة الإنقسام السياسى وتهيئتها للتحول لكينونة سياسية مستقله،وقد يحمل رسالة لحماس عليها أن تلتقطها. وماذا لورفضت حركة حماس وهذا إحتمال قوى؟ هنا قد يبرز خيار الحرب على غزة بهدف إزالة أي معيقات في طريق تنفيذ الصفقة. والمتوقع ان تسير حماس مسيرات رافضه قوية وما قد ينجم عنها من تدهور خطير يتحول لحرب شامله. وقد تسبق الحرب إعلان الصفقة بهدف ترويض حركة حماس والضغط عليها. والوضع ليس أحسن حالا من السلطة في الضفة الغربية التي لم يرد لها نص مما يعنى الإعلان الصريح عن إستبدالها بمنظمة التحرير ونهاية دورها ووظيفتها، والعمل على إلغائها وإستبداله بدور منظمة التحرير في الفترة الإنتقالية تمهيدا لقيام دولة فلسطين الجديده .لذلك مواجهة الصفقة يحتاج لإشتباك إيجابى معها وهو موضوع المقالة القادمه.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط