مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"صفقة القرن" وتواطؤ النخب الفلسطينية

"صفقة القرن" وتواطؤ النخب الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-03-15 | 09:51

تحديد موعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعني أن موعد وضع خطته موضع التنفيذ الفعلي يقترب، وسواء جاءت تحت اسم «صفقة القرن»، وبتأييد بعض العرب وبعض الفلسطينيين، أو جاءت إجراءات أمريكية أحادية، يبقى الغرض منها فرض ما سمّاه البعض «حل القوة»، وشطب القضية الفلسطينية، وإنهاء الصراع. وإذا نظرنا إلى المواقف، التي تتخذها السلطة الفلسطينية، والتي تتخذها الفصائل الفلسطينية الأخرى، فإننا لا نجد موقفاً يمكن أن نسميه «جاداً» يقترب من خطورة المرحلة وما يخطط لتنفيذه؛ بل كل ما نجده هو ما يمكن تسميته «هزليات جادة»، بمعنى هزليات يراد لها أن تبدو جادة ولا تبدو كذلك، وآخرها دعوة المجلس الوطني إلى الانعقاد في نهاية إبريل/‏نيسان المقبل!!
توقف أحد الزملاء أمام مواقف «النخبة السياسية الفلسطينية»، فرأى أنها «تفتقد الشجاعة الأخلاقية»؛ لأنها لم تصارح شعبها بالجواب عن سؤال بدا له «مصيرياً» في اللحظة الراهنة وهو: ما السلطة الفلسطينية؟ ورأى أنها «تواطأت معها، صراحة أو ضمناً، في مسرحية «القبعات الثلاث»! وأضاف:«فعندما كانت تريد (سلطة أوسلو) أن تصفي حساباتها مع حركة «حماس»، تضع على رأسها قبعة «فتح»!، وحين تضيق بها الدنيا ويتخلى عنها الرعاة الإقليميون والدوليون، تضع قبعة «منظمة التحرير»، فتنضوي تحت عباءتها كل قيادات التنظيمات، متغنين بكذبة «الوحدة الوطنية» وأكذوبة«المؤسسات الجامعة»لهذا الشعب المغدور...»!
ومع صحة ما ذهب إليه الزميل، إلا أنه لا بد من الإشارة في ما يخص «المؤسسات الجامعة»، أن هذه المؤسسات كلها فاقدة للشرعية والصلاحية منذ سنوات طويلة، وهي ميتة عملياً، ومحاولة إحيائها «عند اللزوم» هو في حد ذاته عمل غير شرعي أو مشروع يراد به التضليل وتمرير ما تعرف السلطة الفلسطينية والفصائل أنه كذلك، وهو بهذا المعنى استمرار للتواطؤ، الذي اتفق الجميع عليه! والدعوة إلى عقد المجلس الوطني في هذه الظروف هو أكثر من عملية تواطؤ أقرب إلى المؤامرة، خصوصاً أنه سبق للمجلس المركزي أن عقد اجتماعاته أكثر من مرة في الأشهر الأخيرة، واتخذ قرارات لم ينفذ منها أي شيء، وفي مقدمتها سحب الاعتراف ب«دولة إسرائيل»ووقف العمل باتفاق «التنسيق الأمني» مع العدو «الإسرائيلي».
وحتى لا تكون الحقيقة ناقصة، لا بد أن يقال إن التواطؤ ليس فقط من جانب «النخبة السياسية» الفلسطينية؛ بل من جانب كل «النخب» المجتمعية الفلسطينية، الثقافية والاقتصادية والاجتماعية. وكمثال على ذلك، نجد من يريد أن يقول إن دعوة عقد المجلس في الظروف الحالية لن تكون مجدية؛ لكنه يقولها بطريقة ملتوية، فيضع «أسساً» لعقده يعرف أنها مستحيلة، كقوله: على هذه الدورة «أن تقر من الإجراءات والبرامج والوسائل والنهج ما يقود تنفيذها فعلاً للخروج من حالة السبات، التي تعيشها معظم مؤسسات العمل الوطني الفلسطيني»!
لم تكن المشكلة يوماً في عدم تطبيق «اتفاق أوسلو»، كما يقول أنصار الاتفاق؛ بل المشكلة كانت ولا تزال في الاتفاق وتطبيقه. فهذا الاتفاق لم يأت ليعترف بأي حق من حقوق الشعب الفلسطيني؛ بل لإلغاء هذه الحقوق. والقبول به كان حتماً سيوصل إلى ما وصلت الأوضاع الحالية إليه. والسؤال في ضوء ذلك هو: هل يمكن أن يطلق على تحركات السلطة الفلسطينية في ضوء الخضوع ل(أوسلو)، ومواقف الفصائل الممتنعة والمترددة بالذات التي قبلته على نحو أو آخر وتعاملت مع السلطة التي انبثقت عنه، وتنظيرات المثقفين و«أصحاب الرأي» الذين التحقوا بهذه السلطة تحت ادعاءات مختلفة والمتدخلين اليوم في الموضوع، غير تعبير «هزليات جادة»؟! وطبعاً لا يقصد بهذا أنها جادة فعلاً؛ بل هي هزليات تريد أن تبدو جادة، ومن الصعب جداً أن تكون!
عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط