مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صفقة القرن والحلم الفلسطيني الضائع

صفقة القرن والحلم الفلسطيني الضائع

تاريخ النشر: 2020-02-16 | 17:44

إن الولايات المتحدة أصبحت محل الأمم المتحدة عند إعلانها لصفقة القرن، حيث أن (صفقة القرن) تخالف قرارات الأمم المتحدة التي هي بالأصل جاءت بقرار تقسيم فلسطين لدولتين، وهذه الصفقة تقرر مصير شعب بأكمله.
ولولا لنا حق في هذه الأرض كفلسطينيين، لما بادروا بإعداد صفقة لإرضائنا، التي ما هي إلا تعديلات لاتفاقيات سبقتها وباءت بالفشل، وتعزيز لموقف كل من الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بعد ما أسند ضدهم من تهم، وليكتسبوا الدعم في انتخاباتهم، واسقاط تلك التهم.
وهل هذه (الصفقة) تنهي قضية العروبة التي دامت لعقود طويلة؟ وهل خريطة دولة فلسطين الجديدة منصفة ومرضية؟
(صفقة القرن) وما تخالف من أعراف وقوانين الدولية:
أولاً: تخالف بنود (صفقة القرن) القانون الدولي حيث أنها تشرع الاستيطان مع أن المستوطنات تنتهك القانون الدولي وتعد جريمة حرب حسب ما أكدت عليه منظمة العفو الدولية.
ثانياً: لغت حق العودة للفلسطينيين ولا يناقش أبداً، وماذا عن اللاجئين الفلسطينيين في العالم وعن حقهم في العودة وحلمهم في الرجوع لبلادهم، وذلك يتنافى مع قرار الأمم المتحدة 194، ويتنافى مع أبسط حقوق اللاجئين وهو العودة، حيث أنه حق مكفول من القانون الدولي.
ثالثاً: لا تتماشى (الصفقة) مع حل الدولتين في القوانين والأعراف الدولية، حيث أنه تم اقتراح لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي على أساس قيام دولتين إحداهما إسرائيل وتقوم على أرض فلسطين المحتلة عام 48، وفلسطين تقوم على أراضي حدود 67، وهذه (الصفقة) تتنافى بالمطلق مع انها ترجع لحدود 67.
رابعاً: تخلق عزل لدولة فلسطين الجديدة بالجسور التي أعدتها (الصفقة)، حيث ينافي حق قيام الدولة الجديدة وتحكمها بمصيرها، ولا نرى إلا مدن متفرقة ومحاطة بدولة إسرائيل، وليست هذه الإحاطة مقتصرة جغرافياً؛ بل مراقبة للاقتصاد والسياسة وكل شيء، خشية اتصالنا وتوحدنا مع بعضنا البعض، والتضييق علينا وإغلاق تلك الممرات والأنفاق إذا ما حصل شيء من جانب دولة فلسطين الجديدة، أو بالأحرى إذا ما حصل شيء لإثبات هويتنا ويعمل على تهديد هويتهم المزعومة.
خامساً: المصادر الطبيعية بالكامل لإسرائيل، حيث تسيطر على منطقة الاغوار التي تعد من المصادر الطبيعية الوفيرة للضفة الغربية، بالإضافة لسيطرتها على الحدود والمياه والمجال الجوي، وهذا ينافي مبدأ سيادة وقيام الدولة الجديدة، وينافي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وينافي حق الأمن والسلام لكل من الدولتين بشكل عادل.
سادساً: أنها جعلت القدس "العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل"، وليست موضوعًا للتفاوض بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وينطوي ذلك البند على التنازل عن القدس، كعاصمة للدولة الفلسطينية وأنها جزء من مقدساتنا الإسلامية والمسيحية.
بناءً على ما سبق نستنتج:
أن الحصة للفلسطينيين تقل في كل اتفاقية منذ قرار التقسيم، ثم الرجوع لحدود 67، لما وصلنا له اليوم تحت ما يسمى (صفقة القرن).
وأنه على الشعب الفلسطيني توحيد نفسه، والسعي لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني داخلياً، والتمسك بالحقوق الوطنية، ورفض هذه (الصفقة) وإعادة التواصل مع الشعوب العربية لدعم موقفنا من قبل الدول العربية، وأن يتوحد الموقف بالرفض للصفقة والدعم للشعب الفلسطيني.
تعزيز موقف الشعب الفلسطيني أمام الدول الأجنبية المساندة لنا، من خلال تعزيز دور الخارجية الفلسطينية.
أن الأمم المتحدة لم تتحرك من أجل بيان موقع هذه الصفقة في القانون الدولي الإنساني، فلا بد من التوجه إلى مجلس الأمن الدولي وغيره من الهيئات الدولية، لوضع حد للاتفاقات الأمنية والسياسية مع الجانب الإسرائيلي.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط