مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صفقة القرن قطعة قطعة

صفقة القرن قطعة قطعة

تاريخ النشر: 2019-12-07 | 17:26

كغيري من الشعب الفلسطيني قرأت وتابعت ما قاله الرئيس الفلسطيني في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في رام الله، وركزت اكثر على عبارة قالها وهي ان صفقة القرن تطبق قطعة قطعة، وهذا يلمسه كل مواطن فلسطيني، فالاحتلال لا يلتزم الا بما يحقق مصالحه وليس مصالح الشعب الفلسطيني، فالقوة – في عالم اليوم- لها الكلمة العليا وليس الحق والعدل وقرارات الامم المتحدة التي بقيت حبرا على ورق ولا تطبق خاصة فيما يخص حقوق الشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال.

ومما قاله الرئيس ان الاحتلال يتنصل مما اتفق عليه من بين ذلك اعتقال طواقم عمل تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة، وتمنع  الجميع من العمل، "الأمر الذي يؤكد لنا أن صفقة العصر تطبق قطعة قطعة، وان ما قام به السيد ترمب بنقل السفارة الأمريكية الى القدس، وضمها الى القدس الغربية أصبح أمراً في طريقه الى أن يكون مفروضا على أرض الواقع".

لا يختلف اثنان على ان سياسة "ترمب" اتجاه الحق الفلسطيني، عملت على زيادة الفجوة بين امريكا والعالم العربي والاسلامي، ولكنها تبقى ليست سياسة فردية وشخصية، بل سياسة الادارة الامريكية بمجملها الظالمة للفلسطينيين والمنحازة بالكامل للاحتلال واختزال السياسة الامريكية بشخص "ترمب" هو غباء وسذاجة.

تزامن خطاب الرئيس مع تصويت مجلس النواب الامريكي على القرار الداعم لحل الدولتين والرافض لسياسة الضم والاستيطان، لكن هنا يبقى السؤال الصعب هل التصويت سيلغي قرارات "ترمب" ام مجرد تخدير للعرب والمسملين وشراء الوقت للمزيد من تهويد الارض الفلسطينية وامتصاص الغضب الفلسطيني لقرارات "ترمب" ولاحقا ضم حقيقي للاغوار، والعالم العربي والاسلامي يتفرج ولا يحرك ساكنا!؟

وهدد الرئيس بالغاء ما تم الاتفاق عليه، إذا استمرت هذه الأشياء من بينها مواصلة الاستيطان وقرار بناء مستوطنة في قلب الخليل، و"المستشفى الامريكي، وجزيرة صناعية ومطار بغزة والتي كانت تفاهمات كنتاج للحرب العداونية على غزة  عام 2014،  في موضع التطبيق، داعيا حماس لعدم قبولها خارج الشرعية، قائلا : فان جميع علاقاتنا المكتوبة والمتفق عليها، بيننا وبين" إسرائيل" وأمريكا ستكون لاغية، وسنعمل كلنا ونعد انفسنا من الآن من أجل هذه اللحظة، لأنه لا يمكن أن نتحمل أن يضموا الأرض ويقضموها قطعة قطعة ونحن نتفرج".

الغاء الاتفاقيات مع الاحتلال وامريكا له ثمنه، والاحتلال يريد من الفلسطينيين السكوت عن احتلال ارضهم في سابقة لم تحصل عبر التاريخ، ان سكت وصمت شعب على محتليه ورضي بهم وتعايش معهم.

الرئيس تابع في خطابة امام اللجنة التنفيذية قائلا: يضاف الى كل هذا موضوع المستعمرات والمستوطنة في داخل الخليل، وهذا أمر لا يمكن السكوت عليه.

فالاحتلال حسب خطاب الرئيس يعمل على جبهتين: الضفة وغزة، في الضفة استيطان ونية حقيقة لضم للاغوار وتهويد ما تبقى من الاراضي وفي غزة يريد الاحتلال ان يغري غزة بمستشفى وميناء ومطار وغيره من التسهيلات وتخفيف الحصار، كي لا تعترض على تهويد الضفة، وتمرير صفقة القرن، حيث اعتبر الرئيس المستشفى الامريكي خطوة اولى من خطوات صفقة القرن، فيما تراه حماس خطوة لتخفيف الحصار عن غزة.

السجال الفلسطيني حول المستشفى او الامور الخلافية يحل بطريقة بسيطة وسريعة وهي ترك الامر للمجلس التشريعي القادم كنتاج للانتخابات التي وافقت عليها حماس وفتح، وبالتالي تعاد الامور لنصابها الصحيح، وتوجه البوصلة بشكل صحيح لان المجلس التشريعي هو خيار الشعب وينوب عنه في التصويت على قرارات مصيرية، وهو ما يخفف الاحتقان وينهي الانقسام والتراشق الى غير رجعة.

في المحصلة اي عمل يقرب من الهدف الرئيس والنهائي وهو كنس الاحتلال، فلا احد يعترض عليه او يقدر على ان يوقفه ويوقف حركة التاريخ، وكل عمل وتفاصيل هنا وهناك لا تساهم في التحرير، او ليست ذات قيمة ولا تصب في هدف التحرير، الاصل عدم التركيز عليها، لان التركيز دائما لشعب واقع تحت احتلال يجب ان يكون نحو التناقض الرئيس وليس التناقضات الفرعية الداخلية التي تستنزفه وتهدر طاقاته.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط