مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صفقة القرن في ظل الهيمنة الأمريكية وتداعياتها على القضية الفلسطينية؟!

صفقة القرن في ظل الهيمنة الأمريكية وتداعياتها على القضية الفلسطينية؟!

تاريخ النشر: 2020-01-30 | 17:17

تبعاً لمجريات الأحداث وما سبق اعلان الصفقة يُظهر جلياً مدى انحياز الادارة الأمريكية لإسرائيل وفي اعتقادي أن الصفقة لم تأتي بجديد سوى الاعتراف بالقدس "غير مقسمة" وفق خطته عاصمة للكيان الغاصب، فمنذ أن بدأ الحديث يدور عن وجود صفقة أُطلق عليها "صفقة القرن" وتواتر الأحداث يظهر أنها لن تخدم سوى الطرف الاسرائيلي ففي 6 ديسمبر 2017 إدارة الرئيس ترامب اعترفت رسميَّا بالقدس عاصمة لإسرائيل وأوضح ترامب أن الخارجية الأمريكية ستبدأ بعملية بناء السفارة الجديدة في القدس وهذا ما حدث فعلاً ففي 14 مايو 2018 أفتُتحت السفارة الأمريكية في القدس وجاء ذلك بالتزامن مع الذكرى السبعين لما تعتبره اسرائيل ذكرى إستقلالها.

ولا يخفى على أحد أنه وعلى مر التاريخ ومنذ وجود الاحتلال في فلسطين كان دوماً المساند والداعم للبقاء الاسرائيلي هو الحليف الاستراتيجي أمريكا، فلا نتعجب مما تقوم به الادارة الأمريكية إتجاه القضية الفلسطينية واصطفافها بجانب اسرائيل وانحيازها الكبير لها، فأمريكا التي نصبت نفسها بالوصي على هذا العالم وباتت تصدر القرارات المصيرية في حياة الشعوب وأخر ما صدر خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما يطلق عليها "صفقة القرن".

مساء يوم الثلاثاء الموافق 28 يناير 2020 أعلن ترامب عن بنود الأساسية في الصفقة وما لوحظ هو طريقة العرض ومن كان بجواره لحظة الاعلان إنه نتانياهو وهذا ما كان ملفت للانتباه ويعطي مؤشر كبير على مدى التحالف وكمية الرضا من قبله على بنود الخطة التي يُرجح الكثيرون أنها جاءت لانقاذ نتانياهو من ما هو فيه بالاضافة الخلافات في الداخل الاسرائيلي وإقبالهم على إنتخابات في الاوقات القريبة القادمة، ولكن ما يشعل الحيرة والغيرة هو موقف الدول العربية من تلك الصفقة فقد تباين آراء الدول فمنهم من رفض تلك الصفقة بكاملها ومنهم من أبدى المواقفة عليها ويرى فيها طريق جديد لتفاوض وحل النزاع القائم في المنطقة الاسرائيلي - الفلسطيني ، وما لاحظناه وجود سفراء لعدة دول عربية أثناء إعلان الصفقة وذلك الأمر الذي يثير التساؤل: هل القدس للفلسطينيين وحدهم ؟
قد يكون هناك تأييد ودعم للقضية الفلسطينية من قبل الشعوب العربية ولكن للأسف أن الحكومات في بعض الدول باتت تسعي للتطبيع من الاحتلال والتعامل معهم كسلطة فعلية لها أحقية الوجود.

وبناء على ما تقدم وبالنظر إلى واقعنا لما يبقى في جعبتنا إلا تعديل المسار وتصحيح الواقع السيَّئ الذي كان له دور كبير في وصولنا لذلك الواقع المؤلم إن الإنقسام البغيض الذي أردفت تداعياته خطرا على قضيتنا الفلسطينية ومستقبل دولتنا في ظل وجود حكومتين احدهما في غزة والاخرى في الضفة كل ذلك ومزيداً من الآلام والويلات، ويبقى دوماً هناك تساؤلات عديدة أهمها متى سنتحد ؟

وفي ذلك الوقت الذي تعصف بنا كل الضربات ومصير قضيتنا أصبح مهدد بالخطر بل وقد تخطى مرحلة التهديد وبات الخطر متغلغل في واقعنا، إنه منعطف فارق في تاريخ قضيتنا يتطلب منا جميعاً الوقوف والتأمل وادراك حجم الخطر كلنا يقع على عاتقه مسؤولية ولكن وبكل وضوح المسؤولية الاكبر تقع على عاتق المسؤول وكل قيادي فلسطيني صاحب قرار فالتاريخ لا يرحم أحد، هي دعوة للوحدة و ترتيب الاوراق الداخلية واستهاض الكفاءات الشبابية فهناك عدة نقاط يجب علينا الالتزام بها كمخرج اساسي من كل ما يعصف بنا :-

- إنهاء الإنقسام الفلسطيني كخطوة الأساسية وأولى لتصويب المسار السياسي ولم الشمل والفلسطيني وإعادة ترتيب الأوراق الداخلية.

- التمسك بالمطلب الأساسي المتمثل في إنهاء الاحتلال وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وحقوقه.

- تسليط الضوء على القرارات الدولية التي تعني بالقضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين.

- تعزيز المقاومة الشعبية في كافة أرجاء الوطن وتعزيز صمود المقدسيين وفرض إضراب في كافة الأراضي الفلسطينية.

- السعي لعقد قمة عربية طارئة للبحث في طرق المواجهة والتصدي للسياسة الأمريكية والخطر الذي يداهم الدول العربية بشكل عام ودولة فلسطين بشكل خاص.

- تسليط الضوء الاعلامي بكافة الوانه على ما يدور من مؤامرات تحاك ضد قضيتنا الفلسطينية وزيادة الوعي لدي الشعب الفلسطيني حول خطورة صفقة القرن وآثرها على مستقبل الدولة والقضية.

- عقد إجتماع عاجل وفوري بين كافة فصائل الفلسطينية والخروج برؤية واضحة في كيفية التصدي للسياسة الأمريكية وممارسات الاحتلال.

- إشراك جيل الشباب في كل ما يدور من خطط للتصدي لتلك الصفقة، وتعزيز دورهم على أساس أنهم الركيزة الأساسية في التصدي والمواجهة لكافة الاجراءات التي يمكن ان تمس قضيتنا وحقوقنا.

- الخروج من مربع التفرد وزيادة وعي الشعب في الطرق التي تنوي القيادة الفلسطينية إتخاذها إيزاء ما يحاك اليوم ضد القضية الفلسطينية.

وستبقى فلسطين شامخة رغم كيد المعتدى وستبقى عاصمتها القدس الشريف ،،
حفظ الله قدسنا وحفظ الله دولتنا.

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط