مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صفقة القرن بيع بلا ثمن

صفقة القرن بيع بلا ثمن

تاريخ النشر: 2018-06-28 | 17:10

تصر الأدارة الأمريكية على العمل بكل طاقتها لتنفيذ ما يعرف بصفقة القرن أو كما يسميها الفلسطينيون صفعة القرن، والتي تتماهي فيها الأهداف الصهيونية مع الأهداف الأمريكية ألا وهو الوصول إلى تصفية القضية الفلسطينية بأقل الخسائر.

تعرضت القضية الفلسطينية وعلى مدار تاريخ الطويل إلى العديد من المؤامرات، إلا أن يقظة الشعب الفلسطيني ومؤسساته وأحزابه الحية استطاعت أن تفشل هذه المؤامرات، ففي الخمسينات من القرن الماضي أقنع الصهاينة الأدارة الأمريكية بأن تعرض على مصر تمويل بناء السد العالي مقابل الموافقة على توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء، وعندها قامت المظاهرات في قطاع غزة وأحرق الفلسطينيين مراكز التموين والخيام احتجاجا على هذه الخطة.

وفي العام 1967 وبعد خسارة العرب للحرب مع الكيان الصهيوني، تآمرت بعض الدول العربية وبدأت حركت النزوح من الأراضي الفلسطينية المحتلة سواء قطاع غزة أو الضفة الغربية وبدأ بتوطين النازحين في مخيمات جديدة في الأردن، وقد كان الهدف من هذا النزوح هو تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها الفلسطينيون تمهيدا للاستيطان الصهيوني على هذه الأرض.

أصدرت دولة الاحتلال العديد من الأوامر العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة تهدف إلى تفريغ هذه الأرض من سكانها ، فقد اتبعت سياسة الأبعاد الفردي والجماعي ، ثم حرمان المقيمين في الخارج من الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم بحجة مخالفتهم شروط الإقامة ، حيث كانت تصف الفلسطينيين من أهل الأراضي المحتلة بالمقيمين فكل مقيم لا يرجع إلى البلاد في المدة المحددة يفقد حق الإقامة ، وكل من حصل على جنسية دولة أجنبية يفقد حق العودة إلى وطنه ، ذلك أن الاحتلال درج على تسمية سكان الأراضي الفلسطينية بالسكان المقيمين وليس بالمواطنين الذين لهم جنسية فلسطينية.

حاولت سلطات الاحتلال وعن طريق توفير فرص العمل في دولة الكيان الهاء الشعب الفلسطيني عن المطالبة بتقرير مصيره أو المشاركة في حركات المقاومة، إلا أن انفجار الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية قد أربك حسابات الصهاينة من ذهاب مخططاتهم أدراج الرياح في تفريغ الأرض من أهلها، كذلك تحقق الكيانية الفلسطينية بعد اتفاقية أوسلو بكل مالها من سلبيات.

فرضت سلطات الاحتلال واقعا على الأرض في الضفة الغربية من خلال الانتشار السرطاني للمستوطنات الصهيونية والتي حولت المدن الفلسطينية الكبيرة في الضفة إلى معازل كالتي كان يسكنها السود في جنوب أفريقيا، فكل مدينة يحيط بها العديد من المستوطنات احاطة السوار بالمعصم، وكل مدينة معزولة عن الأخرى، مما خلق واقعا مريرا أثر على تطور الحياة الفلسطينية بكل مناحيها من اقتصادية وسياسة وثقافية.

على ضوء هذا الواقع جاءت ادارة ترمب الصهيوأمريكية لتضرب ضربتها القاضية في محاولة منها لتصفية القضية الفلسطينية وبالتعاون هذه المرة مع بعض الدول العربية عن طريق اقناعها بضرورة خلق تحالف سني صهيوني للتصدي للعدو الإيراني المشترك ، فقد قررت تفكيك القضية الفلسطينية عن طريق ضرب الثوابت فيها في مقتل ، فقد بدأت الأدارة الأمريكية بإصدار قرارها الفاشي فيما يتعلق بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان ، ونقل السفارة اليها ، وتصفية قضية اللاجئين العمود الفقري للقضية الفلسطينية عن طريق تصفية وكالة غوث اللاجئين ، وكذلك بالاعتراف للكيان الصهيوني بشرعية المستوطنات خاصة التي تقع في غور الأردن ، ومحاولة فصل الضفة عن غزة عن طريق استغلال المأساة الإنسانية التي يعاني منها سكان غزة وذلك بإغرائهم بقبول قيام دولة في غزة مع امكانية التوسع في سيناء مع حلول لمشكل البنية التحتية فيه وامكانية فتح ممرات بحرية له .

لن يفلح الصهاينة ومن لف لفهم من الأمريكان والعرب في تصفية القضية الفلسطينية، فبالرغم من الانقسام الحاصل في الساحة الفلسطينية إلا أن طرفي الانقسام يرفض الصفقة لما تشكله من لعنة تاريخية على كل من يتعاطى معها، كذلك جاءت مسيرات العودة وما عليها من اجماع فلسطيني لتكون الصخرة التي ستتفتت عليه صفقة القرن وما يرتبط بها من مؤامرات.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط