مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صفقة العهر الصهيونية الأمريكية لن تّمُّرْ

صفقة العهر الصهيونية الأمريكية لن تّمُّرْ

تاريخ النشر: 2018-06-30 | 01:07

كانت ولا زالت القضية الفلسطينية كالسفينة تمخُّر عباب البحر بقوة؛ تجري في موجٍ كالجبال؛ لُّجي هادرٍ متلاطم، وعاصف؛ يحاول كسرها وتدميرها واغراقها!؛ وبرغم تلك الظلمات، والصخور التي تعترض طريقها؛ لكن السفينة استمرت بالإبحار بقيادة الشعب الفلسطيني الأبي الصامد تّحَدثْ كل المخاطر الجّمْة، والخطيرة، والبراكين المتفجرة، وصمدت في وجه ريحٍ صّرصرٍ عاتية، محاولةً الوصول بشعبها بر الأمان، نحو قبلة المسلمين الأولي القدس الشريف، وتحرير الأرض، والإنسان، من براثن الاحتلال؛ حتي جاءت صخرة كبيرة اعترضت طريق السفينة الفلسطينية تريد تدميرها، وقتل ركابها جميعاً!؛ تلك الصخرة عُرفت (بصفقة القرن)، بل صفعة العصر، والعهر الأمريكي والصهيوني؛ حيث أن الولايات المتحدة وكيان الاحتلال يسوقان لتمرير صفقة القرن؛ في ظل صمت عربي رسمي غير مسبوق، وتطبيع وهرولة من بعض دول عربية وخليجية نحو التطبيع مع الاحتلال المجرم!؛ إن تلك الصفقة المشبوه اللعينة مرفوضة من الكل الوطني الفلسطيني، لأنهم قيادة وشعبًا يتخذون موقفا موحدًا رافضاً لتلك الصفقة الباطلة؛ ولقد قامت الحملة الوطنية الفلسطينية بجهد كبير ومتواصل من أجل إسقاط صفقة القرن، والتي لن تمر، لأنها ولدت ميتة أصلاً، وهي صفقة عهر وخيانة تهدف لتسوية غير عادلة للقضية الفلسطينية، وتحويلها لقضية إنسانية بدلاً من كونها قضية عقائدية، وسياسية، فالهدف من تلك (الصفقة الساقطة)، التفريط والتنازل عن كامل فلسطين للكيان الصهيوني المجرم، وتحويلها إلي دولة يهودية خالصة، والتمتع بتطبيع دائم وشامل للعرب، مقابل حصول الفلسطينيين علي دويلة في قطاع غزة، لذلك يجب رفض تلك الصفعة وردها ورفضها بكل قوة مهما كان الثمن لذلك؛ فنتنياهو يحاول وبسرعة تنفيذ الصفقة المشبوه برعاية وحماية ترمب وإدارتهِ المتصهينة؛ ومحاولين الضغط على الدول العربية الكبيرة والمؤثرة بالمنطقة للمشاركة في تنفيذها، والتي بات من الواضح أنها تقوم على استمرار سيطرة دويلة الاحتلال الإسرائيلي على مساحات ضخمة من الضفة الغربية، مقابل تعويض الفلسطينيين بمساحات من شبه جزيرة سيناء لإنشاء دولة فلسطينية مستقرة في غزة وأجزاء من سيناء؛ وأعتقد أن انسحاب شارون من غزة الأحادي عام ٢٠٠٥ كانت الخطوة الأولى لدولة في غزة مع أجزاء من سيناء، وتلك هي أصلاً خطة قديمة طرحها مستشار الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي السابق، اللواء احتياط «جيورا أيلاند»، لتسوية الصراع مع الفلسطينيين؛ عبر تزويد الدولة الفلسطينية المستقبلية بظهير شاسع من الأراضي المقتطعة من شمال سيناء يصل إلى ٧٢٠ كيلومتراً مربعاً، ويبدأ من الحدود المصرية مع غزة، وحتى حدود مدينة العريش، على أن تحصل مصر على ٧٢٠ كيلومتراً مربعاً أو أقل قليلا داخل صحراء النقب الواقعة تحت سيطرة الاحتلال؛ والواقع أن توسيع غزة» وفقا للمشروع الإسرائيلي، المقترح هنا، يمنحها ٢٤ كم إضافية من السواحل المطلة على المتوسط، بكل ما يترتب على ذلك من مزايا؛ واقامة مشاريع صناعية، وإنشاء ميناء بحري دولي كبير (في القطاع الغربي من غزة الكبرى)، ومطار دولي وتشكيل منطقة تطور ونمو طبيعي لسكان غزة والضفة، بل ويمكنها استيعاب أعداد من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في دول أخرى؛ وإنشاء منظومة جديدة من الطرق، والسكك الحديدية، وأنبوب للنفط، تلك هي الأن صفقة القرن وهي خطة نتانياهو التي باعها للفريق الأميركي الذي يحاول الآن تسويقها للفلسطينيين والعرب؛؛ وهي صفقة أوهام، لن تمر أبداً، وإن سياسة القوة والغطرسة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، ستوف تبوء بالفشل لأنها قضت علي أي تسوية سياسية، وضربت بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وسوف تسقط صفقة العهر الصهيونية، وعلي الشعب الفلسطيني جميعاً التوحد، وإنهاء الخلاف والانقسام للوقوف سداً منيعاً وصفاً واحداً في وجه تلك الصفقة، والتصدي لها وتحطيمها، وتفجير تلك الصخرة (الصفقة)، لتُكمل السفينة الفلسطينية جريانها في طريقها الصحيح لإنهاء الاحتلال وللحرية والاستقلال، للوصول نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس الشريف وحق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط