مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صفقة التهدئة في غزة و"شروط" الثلاثي المفاجئة

صفقة التهدئة في غزة و"شروط" الثلاثي المفاجئة

تاريخ النشر: 2025-06-29 | 06:25

كتب حسن عصفور/ أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرارة النقاش "الساخن" حول صفقة التهدئة والتبادل في غزة، بعدما أعلن عن تحقيقه "نصرا خاصا" بضربه المنشآت النووية في بلاد فارس، أي كانت نسبة الضرر، وكسر محاصرة الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة الرافضة لخطوته معتقدا أنها ستمنحه قوة مضافة في معاركه الداخلية.

سريعا تجاوبت قطر مع "النداء الترامبي" حول صفقة التهدئة، فخرج رئيس حكومتها محمد بن عبد الرحمن مؤكدا أن الجهود مع مصر تذهب نحو إتمام صفقة التهدئة، وتذكير حركة حماس بما عليها من فرض إطلاق سراح الرهائن.

"حماس" ترامب لفتح ملف صفقة التهدئة بعد ضرب المنشآت النووية في بلاد فارس، ارتبط وللمرة الأولى بمحاكمة رئيس حكومة دولة الكيان نتنياهو، معتبرا أنها مهزلة ويجب وقفها فهو "بطل"، تصريحات اعتبرتها الأوساط الإسرائيلية المعارضة بأنها تدخل سافر في الشأن الداخلي والقضاء، تصريحات ربما غير مسبوقة من أي رئيس أمريكي حول قضية داخلية في الكيان.

أي كان الشأن الداخلي في الكيان، فتصريحات ترامب عمليا ترمي إلى تقديم "رشوة خاصة" لنتنياهو، كي يكمل مسار صفقة التهدئة في قطاع غزة، ليس "حبا" في انقاذ الرهائن، ولكن جزءا من سياسة الرئيس الأمريكي حول دور "البطولة" الذي يبحث تكريسه، بأنه القادر على تحقيق "حلول العقد السياسية"، كما سيكون في أوكرانيا وإيران.

شرطية ترامب لصفقة التهدئة وضعت "عقدة" مضافة، يبدو أنها شجعت حماس على تقديم "شروط" جديدة تعرضها للمرة الأولى، وإن كانت عبر وسائل إعلامية وليس بشكل رسمي، لكنها لم تخرج نافية ما نسب لها، فما نشر "شروطا" من الحركة الإسلاموية، تلخص في عدم المساس بمكتبها السياسي أو التعرض لأعضائه في الخارج أو فرض قيود عليها، وعدم مصادرة أو احتجاز أموالها.

وخلافا ما أعلنته سابقا، وبشكل رسمي عادت للحديث عن وجود ممثلين للحركة في إدارة غزة وعناصر في الأمن المستقبلي لقطاع غزة، بالإضافة إلى ضمان أميركي بإنهاء الحرب وبحث سبل تطبيق ذلك خلال فترة وقف القتال لإتمام الصفقة والمتوقعة لمدة 70 يوما.

دون مسألة "ضمانة ما" حول إنهاء الحرب، فكل ما أعلنته حماس "شروطا" للصفقة هو جديد بالكامل، ويبدو أنها تحاول استغلال مطالبة ترامب بوقف محاكمة نتنياهو كي يخرج "بطلا" لعقد صفقة غزة، فأقدمت على جديدها، دون ان تدرك الفارق بين رغبات ترامب وقدرتها المكسورة جدا على تحديد إطار "الصفقة"، وفقا لشروط بعضها يكشف "سذاجة" غريبة، وتحديدا قضية الشراكة في لجنة غزة المدنية وشرطتها الأمنية.

الحقيقة التي تقف خلف "شروط" حماس، لا يتعلق بمستقبل قطاع غزة، بل بمستقبل قيادة الحركة في الخارج، وجودا وحراكا وأموالا، والتي أضيف لها مئات الملايين بعد نكبة أكتوبر الكبرى، دون أن تقدم منها ما يستحق الذكر لأهل القطاع، الذين جمعت باسمهم.

"شروط" حماس الجديدة، هي البحث عن اتفاق "خاص" مع الولايات المتحدة على مستقبل قيادتها الخارجية، وهي تعلم يقينا أن حركتها باتت محصورة جدا وفي مناطق محددة، بعدما خسرت الأردن، كمحطة تمتلك القدرة الاستعيابية لبعض منها، ولذا "الضمان الممكن" الذي باتت تبحث عنه قيادة الحركة لمستقبلها الوجودي، حياة ومالا، قد يأخذ زمنا، ما لم تتدخل قطر لوضع صيغة "ترضية" والتعهد بأن تستمر في استضافة المستضافين عندها راهنا.

فيما يرى رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية، أن انتهاء صفقة التهدئة، وهو بين قبضان المحكمة، قد تطيح به من دور "البطولة المشتركة" مع ترامب إلى قضبان سجن ينهي حياته بسواد غير مسبوق.

"ثلاثية" الشروط الترامبية النتنياهوية الحمساوية المفاجئة هي العقبة أمام عقد صفقة تهدئة وتبادل في قطاع غزة..فهل من يكسر عقدها..تلك مسألة أخرى.

ملاحظة: فتاة أسترالية قررت أن تكمل مصداقيتها في الدفاع عن الناس الغلابة..وتنطيف البيئة من كل تلوث تنتجه الفاشية المستحدثة..خرجت مع آلاف تعلي الصوت ضد حرب الإبادة..فكان نصيبها فقدان العين..هيك ناس همو اللي بنحطوا على الراس يا إعلام عربان الزمن التهويدي.. توماس انت الهنا الإنساني يا هنا..

تنويه خاص: مع التقدير لعمل بعض منظمات أهلية وشبكتهم..بس مرات بيحرجوا الواحد وبيخلوه يسأل ليش غالبهم خاصة مدعي "حقوق الإنسان" عن اللي بيصير في غزة من حماس..وأكتر ليش بيحكوا عن شي وبيسكتو عن شي..معقول في "تضارب مصالح" بتحكم الكلام يا "شبكة ..بدها منكم حكي بس يكون صح الصح..وغزة صغيرة رغم عظمتها اللي كانت يوما..

 لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط