مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صفعة عربية "ناعمة" لأمريكا ومشروعها في المنطقة وسوريا!

صفعة عربية "ناعمة" لأمريكا ومشروعها في المنطقة وسوريا!

تاريخ النشر: 2023-05-08 | 02:46

كتب حسن عصفور/ سيصبح 7 مايو 2023 يوما خاصا في "الذاكرة السياسية" العربية، ليس بعودة سوريا لحقها الطبيعي ضد قرار جائر كليا بالمعنى العام، كان طلبا أمريكيا مباشرا لتمرير "مؤامرة التقاسم والتقسيم"، التي حاول أوباما تنفيذها عبر أدوات خارج السياق الوطني، لكن سيبقى اثرا بكسر غالبية العرب موقفا لإدارة العداء والعنصرية للبلاد العربية، المعروفة جغرافيا باسم "الولايات المتحدة".

القرار جاء تصويبا لخطيئة سياسية كبرى، قررتها الرسمية العربية ترضية في غير مكانها، لمن حاول أن يتآمر عليها دون استثناء، ويفتح جبهات تربكها، تعيق تطورها، تفرض هيمنتها للسيطرة على ثرواتها، بل التحكم في بعض واقعها الاجتماعي، ما يشير أن ما حدث يمثل خطة مضافة لمسار "التمرد العربي التقليدي" على الفرض الأمريكي، الذي ساد طويلا، ما أعاق حركة التطور العام لدول المنطقة العربية.

دون تردد، جاء القرار الرسمي العربي تعزيزا لمجمل خطوات تذهب في بلورة "خيار جديد"، يفترق كثيرا عن "خيار التبعية" الذي كان الحاكم في صياغة مجمل علاقات دول عربية، وخاصة الخليجية مع المنظومة العالمية، خيار يفتح باب علاقات المصالح المتبادلة بديلا للهيمنة المتغطرسة، ما أسس حضورا مميزا، بل وفاعلا في بعض قضايا إقليمية ودولية، غاب التأثير عليها منذ غياب الرئيس جمال عبد الناصر.

انهاء القرار الأمريكي لحصار سوريا، رصاصة مضافة تطلق على بقايا المشروع التآمري العام، وحجر اساس جديد يكمل الانطلاقة المتسارعة لبناء قواعد عمل بما يعيد الاعتبار لدول المنطقة، شعوبا وحكاما، بعدما عملت أمريكا ودولة الاستعمار التقليدي المستحدث على بناء سور من السيطرة والتحكم في بندول ساعة حركتها السياسية – الاقتصادية.

القرار يمثل قوة تضاف لمسار "اتفاق بكين"، الذي سجل اختراقا جوهريا في "الجدار العازل" الذي بنته أمريكا وقبلها الاستعمار البريطاني حول دول عربية، لتكشف أطرافا أنها تستطيع أن تنفذ ما تراه مصلحة لها، وليس خدمة لغيرها، فبدأت رحلة "هرولة أمريكية" للحاق بقاطرة التغيير الرسمية، كي لا تذهب الى محطة بعيدة، يكون ثمنها أزمة تفوق كثيرا ما يشار له إعلاميا.

ولعل بيان إدارة بايدن المأزومة جدا، منذ الرصاصة الروسية الأولى في فبراير 2022، التي أعلنت بداية عصر جديد، الحضور فيه لمن يفرض ذاته وليس تابعا لغيره، يكشف أن الصفعة العربية اصابت تماما، ليس بما رفضت ولكن بما أقرت أنها لا تستطيع أن تمنع الحدث، فذهبت للتعبير عن تفهمها، رغم إشارتها أن سوريا لا تستحق، بيان يكشف عجزا وليس تفهما، فلا تملك خيارا سوى التماهي مع فعل القرار.

أمريكا، وبعدما كشفت وزيرة الخزانة جانيت يلين في تصريح لقناة "إيه بي سي نيوز"، أنه "إذا لم يرفع سقف الدين (البالغ 31.381 تريليون دولار) بحلول يونيو سنواجه كارثة اقتصادية لن يحول دونها أي إجراء رئاسي"، كلام يكشف أن جوهر العلاقة بين واشنطن ودول عربية يجب أن تأخذا مسارا مختلفا تماما، بل وجذريا عما ساد طويلا، في ظل أزمة طاحنة، جزء من مواجهتها من خلال العمق العربي، فرصة تصويب حقيقي لمضمون العلاقات، وفقا لمبدأ "المصالح المتبادلة"، وخاصة بعدما سقطت مسألة "الحماية الأمريكانية" الخادعة مدفوعة الثمن الكبير، دون حماية بل لصوصية مطلقة.

هرولة مستشار الأمن القومي الأمريكي سوليفان الى الرياض في زمن الأزمة الكبرى، بعضا من محاولات بحث سبل تطويق الانطلاقة الجديدة، بعدما سقطت أوراق "التهديد" التي أطلقتها دوائر في الولايات المتحدة، وخاصة ضد العربية السعودية وقائدها الشاب محمد بن سلمان، صاحب نظرية "الانفتاح على دول غير استعمارية المطامح..والانعتاق من دول المطامع الاستعمارية".

قرار الرسمية العربية حول سوريا، هو بذاته لخدمتها أكثر من خدمة سوريا الدولة والقضية، كونها أكدت أنها تستطيع لو قررت أن تكون "صاحبة قرارها"، وليس تابعة لقرار غيرها.

فـ "سقوط التبعية يبدأ بخطوات صغيرة، كلما تسارعت وتمددت كلما ربحت ذاتها أكثر".

ملاحظة: حسنا جاء قرار الوزاري العربي بتشكيل لجنة متابعة للمسألة السودانية، رغم انه متأخر كثيرا ولكن أن يكون خيرا من أن لا يكون..عله يحاصر المناورة الأمريكية وتلاعبها.

تنويه خاص: الاتحاد الأوروبي أعلن رفضه لأن يمثل "بيبي الصغير بن غفيري" دولة الكيان في مناسبة أوروبية..اختيار شخصية منبوذة وكريهة وعنصرية وفاشية رسالة احتقار من حكومة نتنياهو لأوروبا...يا ريت الست فان دير لاين تفهم وتطلع تعتذر عما قالته بذاءة ضد فلسطين شعبا ووطنا.

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط