مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صفعة بينيت "المزدوجة" لغانتس و"بقايا" السلطة الفلسطينية!

صفعة بينيت "المزدوجة" لغانتس و"بقايا" السلطة الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2021-08-31 | 03:26

كتب حسن عصفور/ لم تمض ساعات على حالة "الفرح" التي أصابت مقر المقاطعة في رام الله، بعد "رشاوي غانتس"، لتحويل مسار المشهد من مواجهة مع دولة الكيان وأجهزتها الاحتلالية، الى مسار "تعاوني" أمني – اقتصادي"، حتى خرج رئيس حكومة إسرائيل ليعلن دون أي "ضباب"، أن لا سياسة مع السلطة ورئيسها ولن تكون في زمنه، انتظارا لـ "التغيير الديمقراطي".

ولم يقف بينيت عند حدود المقاطعة وسلطتها، بل قام بصفع غانتس بأنه تجاوز صلاحيات "الكلام المباح"، الى غير المسموح، سابقة لم ترد حتى في حكومات الواق واق، بأن يعلن الوزير الأول منع وزير حربه من الكلام في السياسة، مع طرف يفترض انه يمثل "جدار واق" لظهره الأمني، ودون تلك الخدمات "الجليلة" لكان صراخ دولة الكيان أعلى بكثير من صراخ الرفض للحديث السياسي.

ولأن "الدونية السياسية" باتت جزءا من ثقافة النظام القائم في سلطة عرجاء التمثيل والتأثير، فلم يهزها ابدا، حجم السخرية – الاستهزاء منها، باعتبارها سلطة غير ذي صلة بالشأن السياسي العام، وأنها ليست سوى جهة تؤدي "خدمة أمنية مقابل ثمن" لا أكثر، وكأنها تماثل قوات "فاغنر" التي تعمل لحماية أطراف مقابل أموال.

موقف بينيت ليس مفاجئا، فهو كان "صادق جدا"، فيما قاله، بأنه لن يكون هناك حديث سياسي مع الرئيس عباس وسلطته حتى يأت غيره، ليس لأن الرئيس عقبة أمام نجاح المشروع التهويدي، الذي حقق نجاحا فاق الممكن وفق رؤية الصهيونية الحاكمة، بل هي حالة استخدامية للهروب من أي "حل سياسي" في الظرف الراهن.

ولكن، المثير للدهشة حقا، كيف تعاملت قيادة المقاطعة مع الصفعة الجديدة، فبدلا من رد سياسي يعيد الصفعة الى مطلقها بأقوى منها، سارعت الى ممارسة عملية تضليل غريبة، بأن أعلنت "مكاسبها" من لقاء غانتس، تجسدت بوعد حول عمليات لم شمل، ثم وعد بدفعة مالية من حساب السلطة ذاتها، رغم كونه حق من أموال المقاصة، وادخال نظام اتصالات جديد، ولكنها بحثت عن خدعة ما ترويجا لـ "مكاسب" غير واقعية.

صمت السلطة على الصفعة السياسية، والاحتفالية الصاخبة برشاوي لم شمل ودفعة مالية مسبقا (قد لا تتم أيضا) و"خدمة 4 جي للاتصال، هو إعلان بأنها باتت "سلطة مدنية" تجاور "الإدارة المدنية" تحت سقف السلطة العليا لدولة الاحتلال، اسقاط الجوهري لصالح ثانوي لن يلحق تغييرا في المعادلة الأم مع شعب تحت الاحتلال.

الاحتفالية بـ "الرشاوي"، بعد وقفها 12 عاما كما تدعي جهة البحث الفلسطينية، يكشف هزالة نادرة في استخدام أدوات الصراع، واستسلاما موضوعيا للرغبة الاحتلالية، رغم أن ما للسلطة من قوة كامنة كفيل بأن يجبر دولة الاحتلال على ان تلهث وراء مقر المقاطعة، لترضيتها ليس برذاذ، بل لبحث الجوهر السياسي للصراع، بأن يعلن الرئيس عباس، بصفته حامل "ختم القوات الأمنية"، من جهة، ورئيس أكبر فصيل فلسطيني، وقف كل تعاون مع محتل، وأن للحركة والشعب حق المواجهة مع عدو محتل.

قوة تقوم على اعتبار دولة الاحتلال عدو يجب مواجهته، وليس "راعي أمني – اقتصادي" للسلطة يمنح ولا يمنح، واستكمال طريق الحرية نحو تعزيز "الكيانية الوطنية" التي بدأت مايو 1994، نحو دولة فلسطين، وليس ان يجلس منتظرا كل كم سنة "فتات" يرسله وزير ثم يقوم رئيسه بمحاسبته كون "الفتات" فعل زائد.

كان لمقر المقاطعة، ان يعلن أن "رشاوي غانتس" هي جزء من مستحقات متأخرة جدا، وليس "إنجازا" لها تفتخر به، لتمارس التضليل والتغطية على سلوك سلطة الاحتلال بإزاحتها البعد السياسي في العلاقة فما تمخض عن اللقاء كان "فئران" وليس "جمال"...والفرق كبير جدا بينهما!

من باب الاحترام لبعض من تاريخ ثمنه كبير جدا، على الرئيس عباس شخصيا أن يرد على مسؤولي الكيان بلغة كما يرد على معارضيه من الشعب الفلسطيني، دون تأتأة أو ارتعاش، لغة تهديد ورعيد، كي يدركوا أنه ليس "قاصرا" و "عاجزا" ولا "غير ذي صلة"، كما يدعون..دون ذللك كتابة الوصية باتت واجبة!

ملاحظة: رغم كل التباسات "المسألة الأفغانية"، تسلل الى الروح الإنسانية فرح خاص برؤية صورة آخر عسكري خارجا من كابول..مشهد لا يماثل المشهد الفيتنامي بذله، لكنه ينشط الذاكرة أن أمريكا لم تعد أمريكا.

تنويه خاص: غضب الفصائل من لقاء عباس بغانتس حق جدا جدا...ولكن كلها شتمت دون أن تقول لشعبها شو هي لازم تعمل...ليس بالزعيق الفارغ تنتصر القضية..يا فصايل!

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط