مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صفعة أردنية على صدغ نتنياهو!

صفعة أردنية على صدغ نتنياهو!

تاريخ النشر: 2023-01-09 | 12:07

وقع نتنياهو في شر أعماله والسبب أنه مأزوم ولا يستطيع مهما أوتي من رجاحة عقل وخبرة من التصرف بحكمة، وهو المعروف بمراوغته وقدرته على التضليل والكذب، وفي الحقيقة أوقعه الأحمق العنصري ايتمار بن غافير بشر أعماله، فلقد كانت خطوة اقتحام المسجد الأقصى من قبل بن غفير وهو وزير الأمن القومي وبحراسة شرطة الاحتلال وبعد ساعات من تشكيل الحكومة هي أقرب ما تكون إلى تصرف شاب مراهق – غرائزي، وحاقد منه إلى وزير يتحمل مسؤوليات الأمن القومي لدولة الاحتلال، هذه الدولة التي تواجه كل تعقيدات الأمن بسبب ولادتها من الخاصرة وفي غفلة ?ن الزمن ولكونها نتاج أكبر عملية قرصنة للتاريخ والجغرافيا معا.

بصورة عملية يمكنني قراءة المشهد على النحو التالي:..نتنياهو أراد الهروب من التهم التي تلاحقه، والتي يمكن أن ترميه خلف القضبان، فلم يكن أمامه للفوز برئاسة الوزراء إلا التحالف مع التيار الديني الحريدي المتزمت، وهم بن غافير وارييه درعي وسموتيريش، وهو تحالف انتهازي بحت، تريده الاحزاب الدينية المتطرفة لتنفيذ اجندتها التلمودية الخرافية على حساب الارض الفلسطينية والشعب الفلسطيني فيما يريده نتنياهو حبل نجاة له ينقذه من دخول السجن بالتهم المعروفة ضده، والنتيجة الآن وبعد دخول بن غافير المسجد الأقصى ولمدة ثلاث عشرة دق?قة أن قضية «الأقصى» والوصاية الهاشمية على الحرم القدسي والمقدسات المسيحية في القدس باتت من بين القضايا التي وضعت على أجندة القوى العظمى في العالم، وعُقدت من أجلها جلسة خاصة لدراسة الحالة من قبل مجلس الأمن، وتم في ختامها التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، بل والأهم التأكيد على اعتبار القدس أرض محتلة ينطبق عليها قرار مجلس الأمن رقم 242.

تمكن الأردن وبفضل الجهود المباشرة لجلالة الملك عبد الله الثاني والمتمثلة بالإسراع في الدعوة لعقد جلسة لمجلس الأمن وبالتفاهم المباشر مع سمو الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية «العضو العربي في مجلس الأمن» من إنتاج قرارين بمنتهى الأهمية:

• الأول: الغاء زيارة نتنياهو للإمارات والتي كان يخطط لها رئيس حكومة الاحتلال من أجل استثمارها وتحديدا خارجيا للقول للعالم (ها هي حكومتي اليمينية تحظى بقبول عربي وبالتالي لا عليكم من كلام وشكاوى الفلسطينيين فهو كلام لا قيمة له).

• أما الثاني فهو قيام دولة الامارات العضو العربي بمجلس الامن بدعوة المجلس لتدارس الوضع القابل للتفجر في القدس بسبب ما قام به بن غافير.

أما الخلاصة فكانت وبسبب بن غافير والعجز عن لجمه حصد نتنياهو مجموعة من «الجوائز السامة» وهي كما يلي:

• حماقة بن غافير أعادت لفت الانتباه الدولي لخطورة اللعب بالوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، وفي المقدسات المسيحية بالقدس، وما زالت في الذاكرة القريبة حرب غزة في أيار من عام 2021 وأقصد معركة (سيف القدس) والصواريخ التي أطلقت ضد الاحتلال بسبب أحداث حي الشيخ جراح.

• تدهور مستمر في العلاقة بين الإدارة الأميركية وحكومة نتنياهو، حيث انتقدت الولايات المتحدة وفي موقف نادر تشكيلة الحكومة الإسرائيلية التي يتحكم بها اليمين اليهودي العنصري، كما انتقدت علنا موقف بن غافير واقتحامه حرمة المسجد الأقصى.

• اكتشاف نتنياهو مرارة العزلة حيث أن لا دولة في العالم دافعت عن جنون بن غافير وتصرفاته العنصرية بما في ذلك الدول التي تدافع وبلا وعي عن سلوكيات دولة الاحتلال مثل المانيا وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية وغيرها من دول العالم.

• تم وأد مخطط نتنياهو في إمكانية استدراج المملكة العربية السعودية للانضمام إلى «مشروع ابراهام» بعد تصرفات بن غافير وتواطؤ نتياهو معه، حيث كانت قمة طموح نتنياهو ولاعتبارات تاريخية ودينية ماكرة وخبيثة أن يظهر في المملكة العربية السعودية مع الملك سلمان بن عبد العزيز أو مع ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان، وهو أمر كانت القيادة السعودية تدرك تماما أبعاده ومخاطره الاستراتيجية.

أستطيع القول وبكل ثقة أن اتصالات جلالة الملك عبد الله الثاني المباشرة وغير المباشرة مع دوائر صنع القرار في العالم هي من صنعت (الصفعة القاسية على صدغ نتنياهو) والسؤال هل يتعلم؟

أعتقد لا.. ولذا المواجهة مستمرة ولنبقَ على استعداد!
عن الرأي الأردنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط