مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صرخة غضب فتحوية "فلسطين تنتظر" !!

قبل أن يعلن أحدنا إعتزازه بفتحويته يجب عليه أولا أن يعرف رأي "الفتح" في هذاالإعلان ، قد يستغرب الكثيرين من الإخوة هذا الطرح أو التساؤل ، لكن صدقوني إن إجابة هذا السؤال هي الدليل الأهم على صحة عملنا و إلتزامنا بمباديء و أهداف و أساليب و شعارات "الفتح" , هذه الحركة الرائدة التي هي لنا بوابة فلسطين الرئيسية و الوسيلة الأكثر كفاءة و ضمانة التي ستحملنا إلى فلسطين الحرة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف تضم كل أبنائها الفلسطينين من كل مكان إلى صدرها الحنون فوق أرضها المباركة .

لهذا يجب أن يعرف كل منا كيف ستكون الإجابة على هذا السؤال و اعتمادا على ماذا ؟ لا شك أبدا في أن الإجابة ستكون بناء على حقيقة و جدية العمل و مدى الإلتزام و الحرص على المسيرة و الإخوة و كل أبناء الشعب ، لهذا نستطيع أن نقول أن كل فتحوي يستطيع أن يعلم كيف ستكون ماهية الإجابة ، لو راجع كل منا نفسه و عمل بحرص شديد ليحصل على إجابة إيجابية لكان حالنا اليوم أفضل كثيرا و لما تراجعت الحركة و القضية برمتها كما نشاهد اليوم ، فالمشكلة الرئيسية لا تكمن في آليات العمل التي باتت بحاجة لمراجعة عميقة و شاملة ولا في العدو الصهيوني و وكلائه و أذنابه ولا في الخصوم الكثر في الداخل و من الخارج , فقط , بل تكمن أيضا في الكثير من الفتحويين للأسف و هذا الأهم , و إن صلح هذا صلح كل شيء .

لعلي أستطيع من خلال الآتي توضيح ما أريد إيصاله لكل فلسطيني و فتحوي بصورة اكثر وضوحا ، فمثلا عندما تظهر في مكان ما شرارة أو شعلة مضيئة في وسط الظلام الدامس و هذا الحجم الهائل من الركام , ألا ينبغي لنا أن نعمل بكل عزم و قوة لحمايتها و تطويرها و تزويدها بالوقود اللازم لزيادة و إستمرار إشتعالها أكثر فأكثر لتكبر و تكبر فتنضج لتصبح منارة للحق و الإصلاح الشرعي في زمن الردة هذا ؟! .

و على الصعيد الفردي لا بد من الإلتزام بعدة نقاط تؤدي إلى صنع الكادر القوي و الملتزم و الواعي , و بالطبع هي أيضا من مسؤوليات الأطر الأعلى فالأعلى من حيث المراقبة و المتابعة و المحاسبة و التشجيع و منع الإنحراف و الفوضى , من أهم هذه النقاط :

1-      تكريس مفاهيم "الفتح" الرئيسية و مبادئها الأصيلة التي قامت عليها و العمل بنظامها الداخلي و الإلتزام به بشكل كامل و صارم .

2-      و عبر التركيز على أهمية تحقيق الهدف المرجو من التنظيم ألا و هو إيجاد الإنسان الواعي و المثقف و الملتزم و الثائر لنستطيع معا و سويا كحركة أن نقلب الواقع من فاسد إلى آخر صالح يساعدنا و يهيء لنا الظروف المناسبة لإتمام مهمة تحرير أراضينا و مقدساتنا و إستعادة رفعة و مجد أمتنا المهدور ، بمعنى أن يترك أبناء التنظيم كل سلبيات الواقع الفاسد خارج التنظيم , و إستبدالها بأخرى نافعة , بدلا من أن نحملها معنا لنضعها و ننشرها داخل الإطار التنظيمي فيفسد و يفقد قيمته و مضمونه و رونقه فنخرج بذلك من قلوب و عقول الجماهير .

3-      ممارسة النقد و النقد الذاتي بالشكل الصحيح و حسب النظام الداخلي و في المكان الصحيح .

4-      التثقيف و التثقيف الذاتي يجب أن يكون بشكل مستمر و دائم , مع عدم التهاون مع كل مقصر فيه .

5-      محاربة الأمراض التنظيمية و كل ما يؤدي إليها من شللية و إستزلام و تكتلات و عدم إلتزام و غيرها , و معاقبة كل من يتورط فيها بأقصى العقوبات الموجودة ضمن النظام .

6-      عدم السماح للهاجس الأمني بأن يتحول إلى أداة لتفريغ العمل التنظيمي من مضمونه الحقيقي , أو إلى فزاعة بيد البعض , أو إلى سبب لتشويه صورة الحركة و أبنائها في عيون الجماهير الفلسطينية على وجه الخصوص .

7-      الحفاظ على خطوط تواصل فعالة طوال الوقت ما بين الأطر التنظيمية أفقيا و عموديا حسب النظام الداخلي للحركة .

8-      الحرص على مناقشة الوضع السياسي و التنظيمي بشكل فعال و تفسير القرارات المتخذة بالشكل المقنع و الكافي لتوحيد الخطاب الفتحوي .

9-      الحرص على تربية و صقل النفس الثوري عند الجميع , بغض النظر عن طبيعة المرحلة و ظروفها .

10-    ممارسة الديمقراطية بشكل حقيقي و صحيح , و عدم التهاون في قصة التمثيل و نسبه في المؤتمرات الحركية التي هي مصنع القرارات و السياسات .

11-    الإبتعاد كل البعد عن فكرة الإقصاء و اللجوء للنظام الداخلي كما هو بالضبط للتعامل مع كل الحالات .

12-    الإلتزام بالشرعية على طول الخط , و لو أخطأت , لأن القاعدة عندنا هي أن قيادتنا قيادة وطنية تصيب و تخطيء و الخروج على الشرعية تحت أي ظرف من الظروف فيه الموت و الدمار .

لن أعدد من النقاط اكثر فهي ليست من إبداعي ولا مستجدة بل هي من صميم الفكر الفتحوي ,و بإختصار المطلوب الآن و بأقصى سرعة هو إعادة الإعتبار لمباديء الفتح و أهدافها و أساليبها و قدرتها على الجمع و توجيه الجهود نحو البوصلة الصحيحة , و لأن الفتح أم الجماهير و أم الولد , و هذه الجماهير هي لأي تنظيم مصدر الحياة و القوة الأول و بحاجة للإقناع و التفسير و العمل الميداني , و لا يمكن لأي فتحوي أن يقبل بأن تعاني فتح من جفاء الجماهير , يجب أن نعيد النظر بالخطاب الفتحوي و العمل الفتحوي الميداني , و لا بد من أن يتقدم قادة الحركة من كل المستويات الجماهير في الشارع , و لا بد لفتح من صناعة الروافع المناسبة لأي توجه تريده و يتفق بالضرورة مع مصلحة الشعب و القضية , و إلا فهنالك من سيملأ الفراغ بأي شكل من الأشكال و لو بالتدليس و الغش و الإيهام , كما يجب أن نعي جيدا أن الرئيس عليه إلتزامات دولية و كلماته و مواقفه كلها مراقبة و تنعكس على الكل الفلسطيني و ليس على فتح وحدها , و من غير الصحيح أن نكون كلنا الرئيس و نتحدث بلسانه , فهو يعطي الإيماءات و على الحركة ان تلقف الرسالة و تعمل بكل حرص و إخلاص على تعبئة المساحة الفارغة بين التصريح و الإيماءة و إلا خسرنا الريادة و الساحة و بالتالي سيخسر مشروعنا الوطني .

يا أبناء الفتح , فتح أمانة بأعناقكم , و على كل فتحوي أن يتصرف على أساس أنه هو المسؤول الأول و الأخير عن الحركة , لا يصح أبدا أن ننتظر الأوامر و القرارات لتنفيذ ما تقتضيه المصلحة الوطنية ضمن المساحة المسموحة بناء على برنامج الحركة الصادر عن مؤتمرها العام , السلطة الأعلى في الحركة , فإنتفضوا و هبوا للعمل الجاد و المخلص و الملتزم بقرارات الحركة و شرعيتها , يا إخوتي الساحات و قلوب الجماهير عطشى للفتحوي الأسمر و لحضوره المتميز دائما و توجيهاته , يا إخوتي المؤامرة كبيرة و الحمل ثقيل و الأعداء كثر و الساحات تنتظر فإن لم نعمل بما علمتنا إياه الفتح سنكون ممن إرتكبوا أعظم الجرائم بحق هذه الحركة الرائعة التي وجدت لتبقى و تنتصر إن شاء الله , أيها الفتحوي في كل مكان كفانا إنتظارا و تراجعا , لنملأ المساحة المتاحة و لنبدع الجديد و الخلاق و الملتزم فهذا ليس بالغريب على الفتح و كل الشعب الفلسطيني , إخوتي فلسطين تنتظر الفتح و ماردها الأسمر , إخوتي فلنبني أطرا من نار و كادرا من نار و عملا ناريا , و لنحمي حركتنا بكل ما نمتلك من قوة لأننا بهذا نحمي فلسطين و مشروعنا الوطني , و لكم مني كل التحية .

 

علاء أبو النادي

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط