مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صرخة سيري لإدانة حكومة عباس وحماس!

كتب حسن عصفور/ في مشهد "البطولة المطلقة" خرج روبرت سيري مبعوث الأمم المتحدة خلال سلسلة لقاءات "حصرية"، كما تحب وسائل الاعلام الوصف، ليتحدث دون أن يصاب بارتباك او تأتأة سياسية، كما يحدث عند البعض كثيرا، ومع أنه صاحب ابشع خطة رقابة أمنية تم تصميمها لإرضاء الطرف الاسرائيلي، وشارك بها طرفي المشهد الفلسطيني الحاكم في "بقايا الوطن" ، فما قاله يشكل ادانة سياسية علنية بكل ملامح الادانة لكل من حكومة الرئيس محمود عباس وحركة حماس..

والادانة عنونها بأنهما مسؤولان عن تعطيل اعادة اعمار غزة، ودعى الى "اعادة ترتيب البيت الفلسطيني" سياسيا من أجل ان يصبح بالامكان "اعادة إعمار قطاع غزة"..وصف لمأساة تم نشرها على لسان مسؤول سيصبح كلامه لاحقا "مرجعية دولية" بصفته ومسؤوليته، وأن تصبح كل عملية التعطيل منحصرة فقط فيمن يتولى المسؤلية في الضفة والقطاع..

كلام روبرت سيري يحمل مخاطر سياسية تفوق ما يمكن وصفه بعتاب أو ملامة، او أنه تجنب قول كل الحقيقة، فما اعلنه الرجل يحدد سبب الكارثة المستمرة في تشريد أهل قطاع غزة، ليس دولة الاحتلال، ولا تحكهما المطلق في حركة ادخال المواد الخاصة بالاعمار، وادخال ما يمكن ادخاله ضمن "حساب أمني"، فيما أن حركة "الاموال المتفق عليها" في مؤتمر القاهرة لم يصل منها سوى أقل القليل..

 وتكتمل اركان "المصيبة السياسية" عندما يصمت كلا المتهمان الفلسطينيان، وكأن تلك التهم بكل ما تحمل من إدانة تاريخية لهما، لا تعنيهما في شيء، لأن هموم كل منهما كيف يمكن تحضير الكلام لاتهام الآخر، أو اتهام اخرين غير الذي يدينهم بلا أي التباس في أنهما مسؤولين عن استمرار المصيبة الانسانية – السياسية لأهل القطاع..

سيري ، يطالب بلا تردد "بترتيب البيت الفلسطيني من الداخل" لأن " أن المانحين الدوليين يساورهم القلق من إرسال المزيد من الأموال" في ظل المشهد القائم، ومن أجل ان تصل الأموال يقول سيري: " "نحتاج حكومة... قادرة على تحمل المسؤولية"، و"وجود إدارة مستقرة وفعالة في قطاع غزة حتى تثق الدول المانحة في أن أموالها ستستخدم جيدا".

ويضيف: "يجب إعادة هيكلة شقي الإدارة" و"هناك حاجة الى جهاز للموظفين الحكوميين يمكن تحمل تكاليفه في غزة وبما انه لا تتخذ خطوات في هذا الاتجاه واذا لم تحل هذه المسألة... فإننا سنظل نناقش قضية غزة لفترة طويلة وبطريقة سلبية جدا."، ولم يغفل الاشارة الى ضرورة تحمل حركة حماس مسؤوليتها الأمنية لحماية مقار وموظفي الأمم المتحدة كي يستمر العمل..

هل يمكن لمسؤول  فلسطيني أن يسمع أو يقرأ مثل هذه الاتهامات ولا يخرج "شاهرا قلمه أو لسانه" ليرد ويكشف أن تلك الأقوال ليس سوى بعضا من محاولات رفع العتب السياسي والادانة عن دولة الكيان، التي لم نجد لها كلمة عتاب واحدة في أقوال مبعوث الأمم المتحدة، أو لتقصير من وعد وخالف الوعد بارسال المال، كيف يمكن للفلسطيني الانسان أن لا يصاب بكل اشكال الخوف و"القلق" على مصيره ومستقبله الوطني، عندما توجه تلك الاتهامات - الادانات ولا تجد من طرفي الحكم والحكومة في الضفة والقطاع، من يتحدث ليكشف حقيقة المشهد..

هل حقا أن "ترتيب البيت الفلسطيني" يجب أن يستبق "ترتيب اسكان واعمار قطاع غزة"، وافتراضا أن طرفي الكارثة الوطنية ادارا ظهرهما واستمرا فيما هما عليه، هل تصبح الكارثة حقيقة قائمة بلا حل، رغم أن كل من الطرفين موضع الاتهام المباشر يخرج ليكيل الاتهام للآخر، وكلاهما ايضا يبرئ دولة الكيان من أصل الجريمة واستمرارها..

لا نعلم هل أن اتهامات سري وادانته لكل من حكومة عباس وحركة حماس ستمر مرورا عابرا من مختلف القوى الفلسطينية، وهل بات الوهن العام لكل مؤسسات "بقايا الوطن" الى درجة الصمت على ادانة من يتسبب في بقاء عشرات آلاف من ابناء القطاع مشردين رغم كل الظروف المناخية التي مرت فوق فلسطين والمنطقة..

ادانة سيري لا تقتصر على توجيه ملامة للداخل الفلسطيني الحاكم، بل أنها ايضا تحمل فيما تحمل "نداء تحريضيا لمختلف فئات الشعب الفلسطيني" للنهوض لحماية ما تبقى من "البيت الفلسطيني" قبل فوات الآوان،  رسالة سياسية تبحث عن "حكومة قادرة ومسؤولة ومستقرة"، وبالتاكيد فتلك المهمة لن تأتي الا بالقضاء على مسببات غيابها، ومن يعمل على تغييبها..

رسالة سيري بكل مصيبتها الاتهامية وتجاهلها للمتسبب الأساس في الكاراة العامة، لكنها أيضا تحمل صرخة أن ينهض الشعب الفلسطيني وسريعا لحماية ما يمكن حمايته، أو إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يصبح "الدمار السياسي عاما" بسبب غياب المسؤولية عن حكومة عباس وحماس تجاه ما يحدث..

أليس تلك "ام الكوارث" ان يطلق روبرت سيري صرخة تحريض لترتيب البيت الفلسطيني وقوى الشعب الفلسطيني تائهة في سراديب أخرى..

وبعيدا عن "نوايا الرجل"، ومن يريد أن يخدم بما قال، لكنه ارسل أحد أخطر الاشارات الى شعب فلسطين، أن لا مستقبل لكم دون "ترتيب بيتكم"..فهل من يدرك ليعمل!

ملاحظة: من حق القسام وحماس وكل أجنحة المقاومة الفلسطينية الغضب من قرار محكمة مصرية.. لكن ما صدر كرد ابتعد عن طريق الحكمة السياسية لمعالجة الأثر، وبعضه رد أحمق..قيادة حماس مطالبة بالمعالجة قبل مصر وهي تعلم الطريق والوسيلة ..لو أرادت فعلا!

تنويه خاص: وزير الأشغال في حكومة الرئيس عباس يهدد أنه سيكشف كل "الحقيقة" لمنعه من الخروج من غزة الى الضفة..شو الحكاية يا رامي..لكن هل معاك خبر بالقصة أم انك في عالم تان!

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط