مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صرخة دم

تشتعل الارض الفلسطينية غضبا، وتصرخ دما، وترتوي القدس بدماء ابناء فلسطين، الذين لم يستطعوا تحمل، منظر الاحتلال  ومستوطنيه وارهابييه يتجولون ويصولون في قدس الاقداس، يهودون، ويقسمون بالمكان والزمان، ويطردون السكان الاصليين.

مهند الحلبي، هو حالة من مناخ اصبح سائدا في ارجاء الوطن، من قافلة عظيمة، تحدت كل الاجراءات والقوانين، وتقدمت بكل فخر لدفع ضريبة الدم، التي لا يستطيع دفعها سوى الشرفاء.

كل هذا يجري، والفصائل والقيادات الفلسطينية، تحفظ مياه وجهها ببيانات، لا تسمن ولا تغني من جوع. دون دراسة جدية لاسباب هذا الاندفاع الكبير، لدى الشباب الفلسطيني للتضحيات الجسام.

ما يجري الان يذكر بالاحداث التي سبقت انتفاضة الاقصى العام2000 من حيث تشابه الظروف. ومنها الاجماع الشعبي العارم بضرورة توازي الحركة السياسية والدبلوماسية مع فعل شعبي مقاوم.

انسداد الافق السياسي الحالي للوصول الى اي تسوية، في ظل سياسة التعنت والاستعلاء الاسرائيلي، ناهيك عن السياسة العدوانية والانتهاكات، والاستيطان والتهويد. والتوسع الإسرائيلي بمصادرة الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات اليهودية فيها  .

إلحاق الاقتصاد الفلسطيني شبه الكامل  بالاقتصاد الإسرائيلي ، وعجز الاقتصاد الفلسطيني عن توفير مناخ اقتصادي وطني يستوعب الأعداد المتزايدة من طاقة العمل الجديدة .

حالة الانقسام القاتلة، التي يغذيها ويستفيد منها الاحتلال، الذي يفاوض اكثر من طرف فلسطيني، واضعا السم في الدسم. وما زالت اطراف الانقسام، مصرة على عدم الوصول الى مصالحة وطنية جادة. اضافة الى تراجع القضية الفلسطينية في اهتمامات المجتمع الدولي للاسباب السابقة والاحداث التي تشهدها المنطقة.

وفي العودة الى جانب العقائدي ، نرى اليوم ان المجتمع الفلسطيني وبعض الاجنحة في الفصائل ، بداوا يستعيدون العقيدة الكفاحية، التي كانت سائدة قبل الانتفاضة الاقصى، التي قدمت4412 شهيدا، قسما كبيرا منهم من عداد الاجهزة الامنية التي بناها الخالد ياسر عرفات على قاعدة الصراع مع الاحتلال، كما دمر الكثير من بنيتها التحتية.

اما الاجهزة الامنية الحالية، والتي بنيت على ثقافة جديدة على يد الجنرال الامريكي دايتون، والتي تعتمد على حالة التعايش مع الاحتلال، والتنسيق الامني الكامل معه، وكلاسيكية( الله، الرئيس، العائلة)، ولا سلاح غير سلاح الشرعية، فهي شكلت عبئا على الشعب، بدلا من ان تكون الحامي والسياج الواقي له، ولن ادخل في تفاصيل حالات الصدام بينها وبين التحركات الشعبية. نعم ليس هناك من هو مع حالة الفلتان الامني، لكنا مع ان يكون في مقدور الشعب الدفاع عن نفسه في مواجهة رعاع المستوطنين والارهاب، حيث تعجز الاجهزة الامنية بحكم وظيفتها ودورها. وهذا ما دعا اليه اكثر من قيادي فلسطيني.

ولا يعتقدن احدا، بأن خطاب الرئيس، ذاهب بالاتجاه التصعيدي، للمواجهة مع الاحتلال، فقد بانت الشكوى على لسان اكثر من مسؤول من الدائرة الضيقة، بانها لن توقف التنسيق الامني، ونتنياهو اعلن استعداده للمفاوضات، مما يعني سقوط كل ادوات الاشتراط السابقة في خطاب الرئيس.

وهنا لا بد من التذكير، ان الرئيس في خطابه شدد على تبادلية الالتزام والعمل، ونحن هنا معه في هذه الجزئية، فكما يقوم الاحتلال، باستعمال ارهابه وعدوانيته، لنبادله بتصعيد العمل المقاوم كجزء من قواعد اللعبة، ولتستجب القيادة الى صرخات الدم، وتعمل على تنظيمها، بغض نظر عن مسماها، سواء كانت انتفاضة ثالثة، ام مقاومة شعبية، المهم ان لا يشعر الاحتلال انه في حالة مساكنة وتعايش، وينعم بالاستقرار، علينا ان نجعل كل المجتمع الاحتلالي بكل فئاته ومكوناته رهن عدم الاستقرار، والعيش الدائم في دائرة الخوف والقلق والرعب، بفضل صرخة الدم التي اطلقها مهند الحلبي ومن سبقوه وسيلحقوه.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط