مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صرخة القدس ...!!

منذ بداية وعينا ونحن نُتخَمُ يومياً بالقراءة والكتابة عن القدس، عن مكانة القدس الشريف والتعريف بأهميتها التاريخية والجغرافية والدينية ... وقد جرى استصدار عشرات ومئات القرارات والتوصيات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية بشأنها، والتي لم تشق أي منها طريقها للتنفيذ بعد ... وأسست مراكز الأبحاث والدراسات للعناية بالقدس تاريخياً وجغرافياً ودينياً وسياسياً وقانونياً ... ولكن كل هذا الجهد لم يثمر وذهب هباءً منثوراً ... لم يغير شيئاً قيد أنملة من وضع القدس التي أصبحت عليه منذ وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي في الخامس من حزيران للعام ألف وتسعمائة وسبع وستين، ولم يستطع تعطيل عجلة التهويد ومصادرة هويتها العربية والإسلامية، فعجلة التهويد تجري على قدم وساق، وترصد لتنفيذها الميزانيات اللازمة لتحقيق أهداف وأغراض هذه السياسات والاستراتيجيات الجهنمية على كل المستويات السياسية والاقتصادية والسكانية والعمرانية، فالفعل في شأن تهويد القدس بالنسبة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي يسبق الإعلان عنه، فالحقائق على الأرض هي التي تتكلم عندهم وليست المقالات والخطابات والقصائد والقرارات ... يكفي أن نذكر هنا على سبيل المثال ما رصده الممول اليهودي الصهيوني الأمريكي مسكوفيتش الذي التزم بالتبرع بستة عشر مليار دولار أمريكي لدعم الاستيطان في القدس ولدعم سياسات تهويدها ... هذا عدا عن الموازنات الرسمية الإسرائيلية التي ترصد سنوياً لهذا الشأن، ونحن نقابل كل ذلك ببيانات الشجب والإدانة التي لم تستطع أن توقف سياسات التهويد الجارية لطمس الهوية العربية وتدنيس المقدس في القدس الشريف ...

لماذا القدس ؟!

لماذا كل هذا الاستهداف لهذه المدينة المقدسة ؟ لن نجد صعوبة في الإجابة على هذه التساؤلات المشروعة وغيرها، فالقدس بالنسبة لفلسطين بمثابة الروح من الجسد، فمن يمتلك القدس سيمتلك فلسطين، ومن لا يمتلك القدس لن يمتلك فلسطين، فالمعركة اليوم هي معركة القدس قبل أي قضية أخرى ...

لقد جرى تبرير الحروب الصليبية في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين بهدف السيطرة على القدس، كما يجري اليوم تبرير الغزوة الصهيونية الاستعمارية الحديثة أيضاً بالعودة إلى القدس والسيطرة عليها ...

لقد أدرك الفلسطينيون والعرب والمسلمون أهمية ومعنى القدس، فهل سيدركون ما يتوجب عليهم فعله إزائها ؟! لمواجهة سياسات الاستيطان والعزل والتغيير الديمغرافي والتهويد الذي تواصل تنفيذه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مستوى مدينة القدس ومحيطها الفلسطيني ...

يجب أن يجري تجاوز سياسات البيانات والقرارات والتوصيات العربية (( الغير تنفيذية ))، وأن ننتقل إلى وضع سياسات واستراتيجيات تنفيذية، ترصد لها الموازنات اللازمة لكسب معركة القدس، تبدأ من القدس وفي القدس أولاً، وتتمثل في دعم وتثبيت الإنسان المقدسي في القدس، للصمود في تلك المدينة المقدسة والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية وإفشال مخططات التهويد الجارية بحقها ... فلا قدسَ ولا مقدسات بدون مقدسيين مؤمنين عرباً مسلمين ومسيحيين، ومن هنا تبدأ خطة المواجهة.

فإنتفاضة أهل القدس الجارية منذ الصيف الماضي تقول (( القدس في خطر )) – (( وإسرائيل تواصل سياسة إرهاب الدولة بحق المقدسيين ))، وقد جاءت بمثابة دق لناقوس الخطر يكشف عما وصلت إليه حالة القدس جغرافياً وديمغرافياً واقتصادياً وسياسياً جراء سياسة المحتل الإسرائيلي في شأن تهويد القدس وفي شأن معركتها المصيرية التي هي معركة فلسطين ومعركة الأمتين العربية والإسلامية، فالقدس تستحق منا أن نعمل أكثر لأجلها، وليقوم الجميع منا بمراجعة ( أقواله وأفعاله من أجل القدس )، وأن يطرح على نفسه سؤال، ما العمل من أجل القدس والحيلولة دون تهويدها ؟!

فهل وصلت صرخة القدس والمقدسيين إلى مسامعنا ؟ وهل أيقظت ضمائرنا وعزائمنا لكي نعمل أكثر من أجل القدس ؟ وأن ننتقل بمواقفنا وأفعالنا من ردّ الفعل إلى ساحة الفعل الحقيقية ؟

 

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط