مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صراع تراكمي

صراع تراكمي

تاريخ النشر: 2024-09-17 | 14:21

تتواصل حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والدفع باتجاه ترحيل الفلسطينيين من بلدهم وتشريدهم والتقليل من عددهم ووجودهم سواء في قطاع غزة بشكل خاص، بعد 7 أكتوبر، ومن الضفة الفلسطينية والقدس العربية بشكل عام، تنفيذاً لبرنامج المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، بالسيطرة الكاملة على كامل خارطة فلسطين وفق ما تفعله سياسة ونهج الفريق الحاكم، حكومة نتنياهو، والمؤتلفة بين: 1- الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة، مع 2- الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة.
تتواصل حرب الإبادة الجماعية للفلسطينيين من قبل قوات المستعمرة، وتعمل حكومة نتنياهو على إحباط كافة مساعي وساطة التوصل إلى: 1- وقف إطلاق النار، 2- تبادل الأسرى، 3- الانسحاب من قطاع غزة، لأن هذه العناوين الرئيسية تنقل حكومة نتنياهو إلى حالة الهزيمة على خلفية فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة: 1- إنهاء المقاومة وتصفية قياداتها، 2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل.
بالمقابل نشهد التحولات الإيجابية لصالح قضية الشعب الفلسطيني، والانحيازات التدريجية مهما بدت بطيئة، ولكنها تدريجية تراكمية تسير باتجاهين: أولهما الدعم والتأييد والتعاطف والتضامن من قبل قطاعات واسعة من الشعوب الأميركية والأوروبية للشعب الفلسطيني، وثانيهما انحسار وتراجع مكانة المستعمرة لدى هذه الشعوب التي وقفت مع معاناة اليهود وما تعرضوا له من أذى في أوروبا على يد القيصرية الروسية والنازية الألمانية والفاشية الايطالية.
المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية كريم خان، تعرض ولايزال إلى ضغوط من قبل الولايات المتحدة، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا وغيرهم، تطالبه بالتراجع عن توجيه تهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب العربي الفلسطيني، من قبل قوات المستعمرة، وتحميل نتنياهو رئيس حكومتها، ويوأف غالنت وزير الجيش فيها، مسؤولية تلك الجرائم، ولكن كريم خان ثبت في موقفه رغم التأخير والتردد القائم على مواصلة إجراءات المحاكمة لقادة المستعمرة، مع أنه ارتكب خطيئة كبيرة لعدم شمول مطالبته رئيس أركان جيش المستعمرة ليكون ضمن فريق الاستدعاء تمهيداً للمحاكمة الدولية.
في مدينة بوسطن الأميركية، أضرم «مات نيلسون» النار بنفسه قرب القنصلية الإسرائيلية يوم الأربعاء 11 أيلول سبتمبر 2024، احتجاجاً على «الإبادة الجماعية» التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد قوات المستعمرة، وكتب في نشرة على حسابه الشخصي بعد أن عرّف على نفسه، وأنه على وشك القيام في عمل احتجاجي: « نحن جميعاً مذنبون في الإبادة الجماعية المستمرة في غزة» وذلك تعبيراً عن مشاركة الولايات المتحدة ودعمها العسكري للمستعمرة، وتمويلها لاحتياجاتها المالية وتغطية كلفة ما تقوم به من جرائم بحق الفلسطينيين والشعوب العربية المحيطة.
ونيلسون ليس أول أميركي يُقدم على هذه الخطوة الاحتجاجية الانتحارية فقد سبقه الجندي الأميركي أرون بوشنيل يوم 24 شباط فبراير 2024، على حرق نفسه أمام سفارة المستعمرة في واشنطن احتجاجاً على أفعالها ضد الفلسطينيين وقال عن نفسه: « لن أكون شريكاً في جريمة الإبادة الجماعية» .
في إسبانيا التي سبق وأن اعترفت مع النرويج وإيرلندا بالدولة الفلسطينية يوم 28 أيار مايو 2024، عُقد مؤتمر وزاري لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية التي تضم مصر والسعودية وقطر والأردن وإندونيسيا ونيجيريا وتركيا، المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية التي عُقدت يوم السبت 11 تشرين الثاني نوفمبر 2023 في الرياض، عُقد المؤتمر الوزاري المشترك بحضور عدد من البلدان الأوروبية يوم 13 أيلول سبتمبر 2024، وناقش الوضع المأساوي في قطاع غزة وصدر بيان يُطالب « بإنهاء الوضع في غزة وتنفيذ حل الدولتين» واستنكر: «التصعيد الخطير في الضفة الفلسطينية، وطالب بوقف فوري للهجمات العسكرية ضد الفلسطينيين»، كما استنكر: « الإجراءات الإسرائيلية الأحادية غير القانونية، وبناء المستوطنات، وعمليات التهجير القسري»، واعتبرها «تقويضاً للسلم والأمن الدوليين» .
انحيازات تراكمية لها دلائل ومؤشرات واضحة لصالح الغد الفلسطيني المقبل.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط