مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صراع السياسيين في فلسطين إلى اين؟

بداية سأستخدم مصطلح الدولة الفلسطينية لأمنية ورغبة في النفس أن تكون لدينا دولة يمكن أن تساهم في إحتواء الصراع بين السياسيين والقوى السياسية الفلسطينية الذي يشكل اليوم فارقة غير مسبوقة بين حركات التحرر والقوى التي تسعى من أجل الحرية والإستقلال، فالمقبول إن يكون هذا الصراع على توزيع الغنيمة السياسية بعد الإستقلال وقيام الدولة الفلسطينية الكاملة ، لكن في الحالة الفلسطينية هذا الصراع قبل قيام الدولة وإنهاء الإحتلال، وإذا كان هذا الصراع بهذا الشكل قبل قيام الدولة ، فكيف سيكون بعد ذلك؟حاولت إن أبحث عن حقيقة وأسباب هذا الصراع بين السياسيين ، بإستعادة ناريخ فلسطين الحديث والمعاصر ، وبالأحرى منذ نشؤ القضية الفلسطينية ، وظهور الحركة الصهيونية ، فاكتشفت حقيقة تاريخية قد تفسر لنا لماذا نجحت الحركة الصهيونية في تحقيق أحد أهدافها في قيام إسرائيل كدولة ، وبالمقابل فشل الفلسطينيين في عدم أولا إستيعاب اهداف الحركة الصهيونية ، وتفويت العديد من الفرص لقيام دولة فلسطينية حتى قبل إن تظهر مشاكل مثل اللاجئيين والقدس والمستوطنات ، وغيرها من القضايـا وجدت أن أحد ألأساب ولن أقول السبب الوحيد هو الصراع بين القيادات السياسية الفلسطينية في كل المراحل التاريخية ، صراعات بين قيادات دينية وعلمانية ، وبين قيادات عائلية ، وحزبية ضيقة كل منها تعتقد انها هى الصح وغيرها خطأ، في الوقت الذي فيه ورغم كل التناقضات والصراعات بين قادة الحركة الصهيونية ، إلا أنهم جميعا توحدوا حول برنامج بال الذي صاغه هيرتزل في أول مؤتمر صهيونى عام 1897، وتوافقوا حول الآليات التى يمكن أن توصل لهذا الهدف خلال مرحلة زمنية معينه ، وكان لهم ما يريدون ، اما في الجانب الفلسطينى ظلت ظاهرة الصراع بين السياسيين ظاهرة ثابته، وصولا إلى حالة الصراع التي لم يسبق لنا إن رأينا مثيلا لها ،وتاتى في أخطر مراحل القضية الفلسطينية ، وهى مرحلة تذويب القضية الفلسطينية والتخلص منها لحسابات ومصالح دول إقليمية ودولية ، وكل هذا سببه الصراع بين القيادات السياسية الفلسطينية التي تبحث عن مصالح خاصة ضيقة ، وعن حكم وسلطة ،وياليتها كاملة بل هى منقوصة بسبب استمرار الإحتلال الإسرائيليى الذي يتغذى على هذا الصراع.وهذا الصراع ليس قاصرا فقط على القيادات السياسية بين حركتى حماس وفتح، بل يمتد لجميع القيادات والتنظيمات الفلسطينية ، وحتى تلك التي تحتمي بمنظمة التحرير ، فالصراع بينها قائم ، وان تواجدها قد تقف ورائه اسبابا غير القضية الفلسطينية ، وقد تقف ورائه أسابا مادية ومصالح خاصة على مستوى ألأشخاض او التنظيم نفسه. فالمنظمة ورغم إنتزاعها بحقها الشرعى في تمثيل الشعب الفلسطينى ، ونجاحها في الحفاظ على كينونتها السياسية إلا أنها بقيت إطارا يجمع ويوحد التناقضات الفلسطينة دون أن يوحدها ، فمن ناحية فشلت في توسيع دائرة تمثيلها لكل الشعب الفلسطيني ، وفشلت في تطوير مشروع وطنى فلسطينى توافقى بين كل القوى الفلسطينية يجسد آمال وطموحات الشعب الفلسطينى ، وليس طموحات قياداته السياسية الطامحة لتحقيق مكاسب شخصية . وألأنكى من ذلك أن هذا الصراع قد اخذ أبعادا أخرى خطيرة على مستوى كل تنظيم سياسيى فلسطينى وفى داخل كل حركة دون إستثناءـ وذلك لرغبة في الحكم والسلطة على مستوى كل تنظيم وحركة ، فكان من أشكال هذا الصراع بين القيادات العمرية ، وصراع حول الرؤيةوالمشروع الفلسطينى ، لدرجة انه بات لدينا مئات الرؤى والمشاريع السياسية الفلسطينية ، كل سياسى يمتلك مشروعا سياسيا، والعلاقة بينها تقوم على الإقصاء والإلغاء إعتقادا من كل واحد أنه يملك الحقيقة المطلقة ، وفى كل هذا الصراع الشعب الفلسطينى الذي يدفع ثمن المعاناة وهذا الإنقسام مغيب بالقوة القسرية والآلة ألأمنية التي قد تأسست لكتم أفواه هذا الشعب ، وليس تحرير الأرض ، وللحفاظ على مكتسبات وإنجازات القيادات الفلسطينية الشخصية ، ولأبناء هذه القيادات ، ولا اريد أن اقول من يعانى منهم في معبر أو مطار أو منفذ، ومن منهم لا يعمل ولا يحصل علي عمل، ومن منهم لايحمل بطاقة هوية للرجال المهمين ، وانا لا أمانع في ذلك ، ففى كل نظام توجد هذه الصور لكن لا تكون علي حساب معاناة هذا الشعب والإتجار بقضيته ومعاناته، كل شى بتنا نحوله بما يخدم مصالح هؤلاء السياسيين ، وحتى لا أتهم باننى قد تجاوزت الحقيقة ، فلا شك أن هناك قادة قد دفعوا ثمن حياتهم ، ومنهم من فقد أبنائهم ، فلهم كل حب وتقدير شعبهم ، ولكن أنا أتحدث عن ظاهرة الصراع التي نرى صورها الكريهة على شاشات الفضائيات والتي تصل حد التلاسن بالفاظ تضر بالقضية الفلسطينية ، وبنضال الشعب الفلسطينى ، معتقدين ان هذا السباب هو جواز الدخول للوطنية . ومن المفارقات التي تدعو للحيرة هذا السؤال الذي سأله لي أحد المواطنيين ، متسائلا كيف تفسر لي إبتسامات وقهقهات هذه القيادات ، ومصافحاتهم ، وحتي تعازيهم لبعضهم ، قلت له بإختصار وبعيدا عن الأبعاد ألإنسانية والوطنية ، هى الحفاظ علي المكتساب التي يسعى كل منهم للحفاظ عليها وكأن القضية الفلسطينية قد اصبحت غنمية سياسية كبيرة .وامتدت سرطانية هذا الصراع إلى الصراع المجتمعى والذى حول الشعب الفلسطينى إلى مجموعات وكتل وحتى افرادا العلاقة بينهم تقوم على الصراع ، ونبذ كل واحد للآخر، وهذا الصراع ببعديه السياسى والمجتمعى يعنى إن يحول الشعب الفلسطينة وقضيتة إلى حالة من الإنصهار والذوبان الداخلى ، ومن ثم فقداننا جميعا لهويتنا الوطنية النضالية . والتاريخ ليس بعيدا وسيأتى اليوم الذي سيحكم فيه التاريخ كما حكم على قيادات سابقة كيف أن سياسيينا غارقين في الكبرياء في الوقت الذي فيه العالم كله يتحول من حولنا ، وغير مدركين إن القضية الفلسطينية باتت تفقد مقوماتها ومكوناتها الإقليمية والدولية بل الداخلية بسبب هذا الصراع ، ففى كل مرة نقترب فيها من المصالحة تبرز رؤوس هذا الصراع لتدفن آي أمل في المصالحة وعودة اللحمة الوطنية للشعب الفلسطينى وقضيته. ففى ساعات ألأزمات والمعاناة يوجد من يتسامى فوق الرواسب الشخصية ، والمناكفات والمنافسات التي تغرق وستغرق معها الشعب الفلسطينى في دوامة الصراع والحقد والكبرياء ، فهل سينجح الرئيس محمود عباس وخالد مشعل وإسماعيل هنية ، وغيرهم من القيادات الفلسطينية الكثير التي لا يتسع مداد هذه المقالة تعداد أسمائهم في الترفع عن الخلافات والمناكفات السياسية والحزبية وينقذوا شعبهم وقضيته من معاناة لا تقوى عليها كل الشعوب ، إنها لحظة حكم التاريخ ، وسيكتب التاريخ لهذه القيادات نجاحها من فشلها ، ومعيار الوطنية هو بالمصالحة الفلسطينية وليس بالصراع والإنقسام ، وهل سيوقفوا الخطر المحدق بالشعب الفلسطينى ؟

دكتور ناجى صادق شراب

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط