مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صراع الخيارات الإيرانية بين «الحوار» و«الصواريخ»

صراع الخيارات الإيرانية بين «الحوار» و«الصواريخ»

تاريخ النشر: 2016-04-06 | 10:45

هذه ليست أفضل المراحل بالنسبة إلى إيران، ليس فقط لأن «عاصفة الحزم» غيّرت مسار أحلامها الإقليمية، بل لأن بعض نتائج سياساتها بدأ يشير إلى حسابات خاطئة، وبعضاً آخر يشي بمبالغة في تقدير الذات، فضلاً عن بعض ثالث يُعزى إلى الطبيعة الإيديولوجية لا الواقعية للأهداف المرسومة. بين الحسابات الخاطئة أن أميركا- باراك أوباما مندفعة نحو إيران إعجاباً بحكم الملالي وتريد استمالتها من دون شروط. أما المبالغات فقادت إيران إلى الاعتقاد بأن المجتمعات العربية استكانت أو ماتت إلى غير رجعة أمام هجمة المليشيات ولن تجد سبيلاً داخلياً أو خارجياً لمواجهتها والسعي إلى الخلاص منها. وأما الأماني المؤدلجة فصوّرت لإيران أنه يمكنها، مثلاً، ابتلاع اليمن أو إخضاع العراق، أو أنها الطرف الثالث في أي محادثات أميركية- روسية بشأن سوريا.

بين المكابرة والمخاتلة، لا تزال ماكينة السلطة في إيران تحاول عبثاً ضبط مفاعيل الاتفاق النووي استيعاباً أو احتواءً، لتتبيّن أنه فعل فعله في إدخال تغيير في عمق السياسة المتّبعة منذ بداية العقد الماضي. كان أحد المحركات الخفيّة للتنافس في الانتخابات الأخيرة، وشعر المتشدّدون بأنهم أمام تحدٍّ لم يواجهوه سابقاً. أدركوا أن معادلة تفكيك البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات لا تعمل بالطريقة التي تصوّروها، وأن الحفاظ على ذلك البرنامج من دون أي تغيير في السياسات الداخلية والخارجية ليس استنتاجاً واقعياً. فالاتفاق وفّر ميزات لطهران، لكنه شكّل نوعاً من منظومة اختراق لـ«السيستم» كلما قاومه النظام كلما أبطأ تنفيذ الاستحقاقات التي يترقّبها منه.

قبل أيام قال أوباما شخصياً إن عودة إيران إلى الاقتصاد العالمي «ستستغرق وقتاً»، وهذا ما ردّده العديد من الخبراء في كثير من المناسبات، ولكن هذا تحديداً ما لا يريد المرشد الإيراني أن يسمعه. فمنذ إعلان رفع العقوبات رسمياً، منتصف يناير الماضي، استشعرت طهران سيراً بطيئاً في الإجراءات ما قيّد الجانب الأكبر من استعادة نشاطها المصرفي، كما أن الدول التي تهافتت عليها لا تجد سهولة في مباشرة الصفقات معها بسبب فرملة أميركية. لذلك انعكس هذا الوضع على العلاقة بين المرشد والرئيس، واضطر حسن روحاني إلى إلغاء رحلتين إلى العراق والنمسا «لأسباب أمنية»، كما أُعلن، وهي حقيقية كما فُهم في طهران وفي الخارج.

للمرة الأولى، بعد الاتفاق النووي، تستحثّ الدول الغربية الأربع الموقعة عليه مجلس الأمن لمناقشة في قضية الصواريخ الباليستية التي بدأت إيران تجري تجارب عليها، ولاتخاذ الموقف المناسب حيالها. منذ أعوام المفاوضات المتعثّرة، وفي أيام المفاوضات المتيسّرة، دأب الخبراء على القول إن ملف الصواريخ هو بخطورة الملف النووي، والبعض قال بل أكثر خطورة نظراً إلى تعذّر التوافق الدولي عليه. فتفاهمات مجموعة الـ5+1 اقتصرت على الشأن النووي، ولم تتمكّن من إقرار العقوبات إلا مع استثناءات للصين وروسيا. وإذ تُطرَح قضية الصواريخ الآن فإن الجدل أبرز تناقضاً بين واشنطن التي تقول إنها تنتهك القرار 2231 الذي صادق على الاتفاق النووي وفرض قيوداً على التسلح الصاروخي، وبين موسكو التي تقول إن «التجارب» لا تُعتبر انتهاكاً، أما طهران فتحاجج بأن الصواريخ «دفاعية» ولا تخضع للقيود. غير أن إيران تخفي المعلومات كما فعلت بالنسبة إلى البرنامج النووي.

كان يمكن لقضية الصواريخ أن تبقى في نطاق عسكري ضيق، لو لم تترافق بسيل من الاتهامات التي أطلقها خامنئي لأميركا بأنها «عدائية» وأن عقوباتها «تعوّق الصفقات»، إلى أن نشر موقعه الإلكتروني هذه العبارة «من يقولون إن المستقبل هو المفاوضات وليس الصواريخ إما جهلاء أو خونة»، ردّاً على رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني الذي غرّد على «تويتر» قائلاً إن «عالم الغد هو عالم الحوار وليس الصواريخ». وجاء أيضاً في ردّ المرشد أن إطلاق الصواريخ «لازمٌ لمواكبة الدبلوماسية». وهكذا سلّط الرجلان الأضواء على قضية الصواريخ وعلى خلاف يعكس أيضاً انقساماً داخلياً حول خيارات المرحلة المقبلة، وخصوصاً أن خامنئي استخدم لهجة غير معتادة في دعوة روحاني إلى اعتماد «الاقتصاد المقاوم» الذي انتُهج في فترة العقوبات. ولعل في قول محسن رضائي أن واشنطن تشترط «تفكيك الحرس الثوري» لإتاحة انضمام إيران إلى منظمة التجارة العالمية ما يضيف سبباً آخر لغضب المرشد، وخصوصاً أن «الحرس» يهيمن على جانب كبير من الاقتصاد الإيراني.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط