مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صراع الأرض والهوية ومعركة الصمود والبقاء..

صراع الأرض والهوية ومعركة الصمود والبقاء..

تاريخ النشر: 2022-04-22 | 07:16

لا تزال الأحداث جارية ومتلاحقة على الأرض في القدس ومختلف مدن الضفة بشكل يومي، فى هجمةٍ إحتلالية مسعورة يقودها متطرفي الإحتلال ومستوطنيه، ضد كل ما هو فلسطيني.

 وما يقوموا به من إعتداءات وإقتحامات و إعتقالات، واستخدام الضرب والتنكيل والسحل والرصاص الحي والمطاطي، فى مدينة القدس سواء في المسجد الأقصى أو كنيسة القيامة، وكذلك الحال فى جنين ونابلس والخليل وطولكرم ورام الله والبيرة وبقية المدن الفلسطينية في الضفة الغربية بشكل مخطط واستهدافي، وذلك في محاولة احتلالية بائسة تهدف إلى تغيير الواقع الحقيقي والتاريخي على الارض.

في محاولة منها لتهويد وسرقة كل ما هو فلسطينى والإعتداء عليه لتكون الرسالة الصهيونية بأنه آن الأوان ليكون الصراع على الهوية والأرض، وليست الأرض فقط، ذلك لأنهم باتوا يدركوا وأصبحوا على قناعة أكثر من أي وقت مضى بأن هناك شعباً فلسطينياً تتوارث أجياله جيلاً بعد جيل الهوية الوطنية

 فلم يستطيعوا القضاء عليها وفشلت مقولة قادتهم بأن الكبار يموتون والصغار ينسون، ولذلك نجد أن وطيس المعركة والمواجهة يشتد يوماً بعد يوم، حيث أن الإحتلال يقوم بعديد المحاولات التي تهدف لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم فى الضفة الغربية بالاستيطان، وتهويد الأرض، وفى القدس فى حي الشيخ جراح وحي سلوان و كافة أرجاء المدينة بعمليات التهجير القسري، وهدم المنازل، وفرض الضرائب، والاعتقالات والإبعاد، والقتل بدم بارد.

 إلا أن ذلك لم يفلح أمام حالة الصمود والتصدى التى تتجسد على الارض فى مواجهة قطعان المستوطنين وقوات الشرطة الاسرائيلية وجيشها الاحتلالي، فكما فشلت البوابات الالكترونية بفضل صمود أهل القدس وفتح أبواب المسجد المغلقة من خلال مواجهة المقدسيون لتلك الاعتداءات والاقتحامات والمؤامرات بصدورهم العارية، وبإيمانهم المطلق بحقهم في الأرض والمدينة والمقدسات.

 سيفشل مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى وتقديم القرابين لهيكلهم المزعوم فى صحن المسجد الاقصى، بل لم يكتفوا بما يمارسوه من عمليات إقتحام وتدنيس ولكن ذهبوا الى كنيسة القيامة بالمدينة للتأكيد على أن هدفهم ومخططهم العنصري يستهدف الكل الفلسطيني دون تمييز أو تفريق في الدين أو حرمة لأماكن العبادة وقدسيتها.

وذلك أنهم ينبعون من فكر عنصري يستهدف كل ما هو غيرهم وليس منهم، فحتماً سيكون الفشل مصيرهم كما فشلوا فى سرقة التراث الفلسطيني، ومحاولاتهم الزائفة والخادعة لتزوير التاريخ.

 ففي كل يوم يعملوا على السرقة لأجل أن يكتبوا أو يوجدوا لهم تاريخاً أو جذوراً على هذه الارض، ولكن كان ولا زال الفشل حليفهم في كل ما قاموا به، ويقوموا به من حفريات أسفل المسجد الأقصى، وفي مدينة القدس لم يجدوا أيةة قطعة أثرية تدلل على أنهم يمتلكون تاريخاً فى هذه المنطقة.

 وأمام تلك التحديات والمؤامرات وقف شعبنا الفلسطيني مدافعاً عن أرضه ومقدساته وهويته، متصدياً لتلك الإعتداءات والجرائم مهما كان الثمن، لأن الأرض والمقدسات أغلى ما يملك الشعب الفلسطيني.

 حيث أن هذه الحالة البطولية التي سطرت فى الضفة والقدس جاءت من خلال تفاعلات شعبية قادتها حركة فتح بكل مكوناتها وهياكلها إبتداءً من أعضاء لجنتها المركزية مروراً بأعضاء مجلسها الثوري وأعضاء أقاليمها وصولاً إلى عناصرها الفاعلة على الأرض.

 وعلى الجانب الأخر عملت القيادة الفلسطينية ولا زالت تعمل مع كافة مكونات المجتمع الدولى بمؤسساته ومنظماته ودوله لوقف العدوان والاعتداءات على شعبنا الفلسطينى ومقدساته.

فأجرت العديد من الاتصالات، وأرسلت العديد من الرسائل ،وعقدت اللقاءات واستنفرت كل بعثاتها الدبلوماسية فى كافة أنحاء العالم بهدف نقل الصورة وفضح الاحتلال وممارساته الاجرامية، وتقديم الدعم والإسناد والمساعدة للمدافعين والمرابطين والصامدين بوجه الاحتلال وقواته المجرمة، حيث أجرت مشاورات مكثفة وموسعة مع قادة الدول العربية والاقليمية والأوروبية.

 ومع كافة الأشقاء من قبل فخامة الرئيس أبو مازن والحكومة الفلسطينية، وذلك من أجل تشكيل موقف عربي واسلامي ودولي رافض لهذا الاحتلال، ولِتَعُد القضية الفلسطينية إلى الطاولة بقوة وبإصرار على ضرورة تحرك المجتمع الدولي ،ليس فقط لوقف الجرائم الاسرائيلية، بل لإنهاء هذا الاحتلال البغيض الذى يمثل أخر احتلالاً عرفه التاريخ، وإعادة النظر فى تلك الجرائم المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وإتفاقيات جنيف، وقرارات الشرعية الدولية، والتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين.

فلم يعد من المقبول السكوت على تلك الجرائم التي أصبحت تهدد المنظومة الدولية بميثاقها ومعاهداتها وقوانينها، ولذلك سيفشل الاحتلال فى سرقة هويتنا وأرضنا كما فشل فى سرقة تراثنا، لأن هناك شعباً وقيادة متمسكون بحقهم وبثوابتهم الوطنية التى لا يمكن التنازل عنها وستبقى حالة الصمود القائمة على الارض مستمرة ومتواصلة، فشعبنا الفلسطيني ليس بحاجة إلى شعارات رنانة أو عنتريات غير مسؤولة تجلب له الدمار والخراب..

م/ فتح تقود المعركة واحدة موحدة بقيادتها فكل أبنائها أبطال وشرفاء فى كافة أرجاء الوطن ملتحمين مع شعبهم وصولاً للحرية والاستقلال ولا عزاء للمزاودين أصحاب الشعارات وجالبى الويلات والدمار..

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط