مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صراحة مفرطة

صراحة مفرطة

تاريخ النشر: 2020-05-09 | 06:09

بدون مؤاخذة-

من يعتقد أنّ اسرائيل قد أبقت على اتّفاقات مع السلطة الفلسطينيّة، فليراجع حساباته، فاسرائيل تريد التّوسّع و"سلام القوّة"، وما الحديث عن "سلام عادل" سوى هرطقة كلاميّة، فالمخطّط الصّهيونيّ طويل المدى ويجري تنفيذه بخطى ثابتة، وما تخلّت اسرائيل يوما عن أطماعها التّوسّعيّة، ولنتذكّر ما قاله اسحاق شامير رئيس وزراء اسرائيل الأسبق عندما ألزمه الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب على المشاركة في مؤتمر مدريد عام 1991 بسبب مشاركة العرب في الحرب على العراق، حيث قال شامير:"سأفاوض الفلسطينيين عشر سنوات ولن أعطيهم شيئا". وها هي اسرائيل قد فاوضت السلطة الفلسطينيّة أكثر من ربع قرن ولم تعطها شيئا، بل أخذت منها. وقد انتصرت اسرائيل على العرب مجتمعين دون حروب عندما تنازل العرب عن الذّهاب إلى مدريد ضمن وفد واحد، وقبلوا بذهاب وفد فلسطيني تحت مظلّة الوفد الأردنيّ معتمدين على حسن نوايا "الصّديقة أمريكا".

ومنذ وصول ترامب إلى الرّئاسة الأمريكيّة في العام 2016، كشفت أمريكا عن وجهها الحقيقيّ، وما عادت تتعامل مع القضيّة الفلسطينيّة من باب إدارة الصّراع، وتخدير شعوب المنطقة، وباشرت بدعم حكومة نتنياهو على رؤوس الأشهاد في تصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعيّ، الذي تتخطّى أهدافه حدود فلسطين التّاريخيّة. ولن تتوقّف هذه الأهداف عند ضمّ الجولان السّوريّة المحتلّة، بل ستتعدّاه إلى الأردّن كاملا وإلى شمال السّعوديّة، وإلى أراض لبنانيّة، وإلى سيناء المصريّة، أو كما قال هنري كسينجر وزير الخارجيّة الأمريكيّة الأسبق "ستحتل اسرائيل سبع دول عربيّة احتلالا كاملا". وسيتحقّق  الحلم الإسرائيليّ "حدودك يا اسرائيل من الفرات إلى النّيل". وهذا يعني أنّ المنطقة العربيّة ستصبح كاملة تحت السّيطرة الأمريكيّة الإسرائيليّة.

وفي تقديري أنّ قادة أمريكا وإسرائيل يضحكون بملء الشّدقين عندما يسمعون تهديدات فلسطينيّة بإلغاء جميع الإتّفاقات إذا ما قامت اسرائيل بضمّ المستوطنات والأغوار، لأنّها عمليّا وعلى أرض الواقع مضمومة، وأنّ حلّ الدّولتين أصبح في خبر كان، وأنّ قانون "القوميّة الإسرائيلي" و"اسرائيل دولة اليهود" قد شطب حتّى مجرّد الحديث عن "الدّولة الواحدة".

فهل أبقت "فصعة القرن" الأمريكيّة الإسرائيليّة شيئا يمكن التّفاوض عليه؟ وبعيدا عن اللغّة الدبلوماسيّة، ولضرورة المصارحة والوقوف على الحقائق التي تنفّذ على الأرض، فإنّه ليس من باب المبالغة ولا من باب التّشاؤم، فإنّ أمريكا وإسرائيل وبتواطؤ عربيّ رسميّ "تمدّ الحبل للسّلطة الفلسطينيّة، لتشنق نفسها بنفسها"، وإلا كيف يمكن تفسير القرصنة الإسرائيليّة لأموال المقاصّة الفلسطينيّة التي تجبيها اسرائيل، والتي تمثّلت بقنص مبلغ سبعة وستين مليون شاقل شهريّا، وهي مبلغ يعادل ما تدفعه السّلطة الفلسطينيّة لأسر الشّهداء والأسرى، ثمّ تبع ذلك قنص حوالي اربعين مليون شاقل فرضتها محكمة اسرائيليّة كتعويض لأسر قتلى اسرائيليّين قضوا نحبهم بعمليّات مقاومة. والآن جاء الدّور على البنوك العربيّة العاملة في الأراضي الفلسطينيّة بإغلاق حسابات الشّهداء والأسرى، لتضع السّلطة في مواجهة مع شعبها. وهذه الإجراءات الخاصّة بالشّهداء والأسرى ليست ماليّة فقط، بل هي تعني أنّ الاحتلال مشروع، "فالأرض أرض اسرائيل جرى تحريرها من المحتلّين العرب، ومن يقاومها فهو إرهابيّ". وهذه السّياسة الأمريكيّة الإسرائيليّة المتدحرجة، ستتبعها حرب مفتعلة لتنفيذ الطّرد الجماعيّ لملايين الفلسطيّنيّين من أرضهم ووطنهم، وسيتبعها مطالبة الدّول العربيّة بدفع تعويضات عن أملاك اليهود العرب الذين هاجروا إلى اسرائيل، ودفع تعويضات عن الخسائر الإسرائيليّة في الحروب ضدّ اسرائيل "المسالمة" منذ نشوئها وحتّى يومنا هذا. فهل ما يجري يشكّل سببا كافيا لطرفي الإنشقاق الفلسطينيّ لإنهاء الصّراع على سلطة تحت الاحتلال؟ وهل هذا كفيل بصحوة عربيّة؟ والحديث يطول.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط