مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صديقي يوسف عمرو والاعتقالات السياسية

صديقي يوسف عمرو والاعتقالات السياسية

تاريخ النشر: 2021-08-24 | 07:14

لي اصدقاء شخصيون، ورفاق درب ومسيرة حياة وكفاح طويلة مع عدد ممن جرى اعتقالهم، وأعرف معظم المعتقلين أو أعرف عنهم ومن هم، وأضم صوتي لأصوات من أدانوا واستنكروا عمليات الاعتقال التعسفي من قبل اجهزة أمن السلطة، وقرأوا فيها  خطرا شديدا علينا جميعا وعلى مستقبنا، في هذا الصدد وتأكيدا لما قلته في عدد من المقابلات الصحفية أود التأكيد على ما يلي:

·       الاعتقال السياسي مرفوض من حيث المبدأ سواء طال قيادات وطنية معروفة أو غير معروفة، أو ناشطين مشهورين،  أو كتابا وشعراء ذوي مكانة وطنية أو عالمية مرموقة مثل زكريا محمد، أو شخصيات مناضلة لها مكانتها في الوجدان الوطني مثل الشيخ خضر عدنان وماهر الأخرس، أو أكاديميين وفنانين، أو ممثلي القوائم التي كانت مرشحة في الانتخابات، أو طال أي مواطن/ة أومعارض/ة، او شيخ او سيدة أو شاب/ة،  أراد التعبير عن رأيه، أو شارك في تجمع سلمي أو احتجاجي.

·       هذه الاعتقالات وعمليات القمع، توجّه رسائل سيئة وخطيرة لعدة جهات:

·       رسالة للشعب الفلسطيني وقواه السياسية وحراكاته بأن السلطة قادرة على اجتياز كل الخطوط الحمر، بل ليس لديها مثل هذه الخطوط أصلا، فلا قيمة ولا هيبة ولا حصانة لأحد، وإلا ما معنى اعتقال شاعر أو مناضل أو قيادي أو عضو مجلس وطني، أو أسير كاد يقتله الاحتلال جوعا؟ تخيلوا أن السلطة بمثل هذه العقلية كان يمكن لها أن تعتقل أشخاصا مثل أحمد دحبور أو مريد البرغوثي أو حتى ادوارد سعيد ومحمود درويش! تخيلوا!

·       رسالة لكل من يتابع أوضاع السلطة ويهتم بها توحي بأن هذه السلطة هشة وضعيفة لا تحتمل مظاهرة، وترى أن تجمعا لبضع عشرات الناشطين يمكن له أن يشكل خطرا عليها.

·       رسالة أمنية خطيرة مفادها أن السلطة قادرة على القيام بأية مهمة أمنية حتى لو أغضبت الشارع الفلسطيني كله، رسالة كهذه يفهمها الإسرائيليون بأنه يمكن اختزال وظائف السلطة إلى دور الوكيل الأمني لحماية أمن الاحتلال، ففي هذه الحالة لا هي حاملة لمشروع وطني أو نواة له، ولا هي معنية بخدمة المواطنين والسهر على راحتهم وأمنهم وحل مشكلاتهم، وهو الدور المرفوض حتى الآن من السلطة ومن الجميع.

·       الاعتقال السياسي لا يحل مشكلة السلطة أو الفريق المسيطر على قيادتها، ولا يحسم الخلافات السياسية ولا يرهب المعارضين، ولا يؤدي إلى الاستقرار واستباب الأمن، بل يؤجج المشاعر والأجواء ويؤزمها ويصعب من الحلول الممكنة ويعقدها.

·       تكرار اعتقال بعض الشخصيات ثم الإفراج عنهم بكفالة أو من دون كفالة، يثبت أن اعتقالهم تعسفي وكيفي ولا سند قانونيا له، وهو إجراء عقابي بل انتقامي لا مبرر له.

·       اعتقال السياسيين والمعارضين أكثر ضررا وأكثر إساءة لصورة السلطة ومكانتها، وعلاقتها بالناس من أي أثر كان يمكن لمظاهرة أو احتجاج أن يسببه مهما تخلل هذه الفعاليات الاحتجاجية من هتافات وشعارات، الضرر الأكبر هو لصورتنا أمام انفسنا وثقتنا بقدرتنا على مواصلة النضال من أجل إنجاز أهدافنا وانتزاع حقوقنا.  

·       قضية نزار بنات لم تحل حتى الآن، ومن حق المحتجين ان يواصلوا الاحتجاج، كل معالجات السلطة للقضية كانت سلسلة من الأخطاء، وإذا اعتقد أحد من المسؤولين أن احتجاز عدد من المتهمين أو المشبوهين كاف، فهو واهم. قضية نزار هي قضية رأي عام، ومن حق الناس أن تعرف ما الذي جرى ومن هو المسؤول ومن الذي حوسب ومن لم يحاسب، وما نتائج أعمال لجنة التحقيق.

·         تكرار الخطأ الفردي لا يبقيه خطأ فرديا، وكذلك الأمر مع تكرار الصدفة والخلل التنفيذي والإجرائي، تكراره يؤكد وجود سياسة ونهج وتصميم على السلوك المرفوض.

·       من بين المعتقلين صديق شخصي أقدره كثيرا، إنه من أنبل الناس الذين عرفتهم وطنية وأخلاقا، هو الصديق يوسف عمرو (ابو ممدوح) الذي جمعنا به سجن المحطة في الأردن،  ثم عرف سجون الاحتلال لسنوات، وأفنى عمره في خدمة الشعب وتربية الأجيال، ابنه الأكبر وفلذة كبده ممدوح يمضي حكما بالسجن ثلاثين عاما بعد اتهامه بمحاولة تنفيذ عملية اصيب على أثرها بجروح خطيرة، أبو ممدوح يستحق التكريم من شعبه ووطنه لا أن يسجن ويساء له.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط