مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صدى خربشات باراك

صدى خربشات باراك

تاريخ النشر: 2019-06-29 | 13:29

 تردد إيهود باراك، رئيس الوزراء الأسبق كثيرا في الترشح للإنتخابات البرلمانية السابقة، التي جرت في التاسع من نيسان/ إبريل الماضي (2019). لكنه خلع باب الظل، الذي كان يعيش خلفه طيلة السنوات الست الماضية يوم الأربعاء الماضي الموافق 26 حزيران / يونيو الحالي (2019)، عندما عقد مؤتمرا صحفيا مع شركاء جدد له، واعلن عزمه على تشكيل حزب جديد، لم يعلن عن اسمه حتى الآن غير انه وعد إشهار إسم وبرنامج الحزب لاحقا بحد اقصى خلال إسبوعين، الذي بات من المؤكد، إن هدفه الأساس يتمثل بإسقاط نتنياهو وحكومته وإئتلافه الحاكم. لا سيما وان بيانه الأساسي في مؤتمره الصحفي تركز على ضرورة إسقاط بنيامين نتنياهو الفاسد.

وقال باراك له، كفى، عليك العودة للبيت، إنتهى عهدك، ولم يعد مجديا بقاءك في سدة الحكم. وأضاف حتى اقرب المقربين منك في الليكود، يعلمون انك بت عبئا عليهم، وعلى الدولة.

هذا الإشهار لرئيس حزب العمل الأسبق ورئيس حزب الإستقلال المنحل عام 2013 ليس حدثا دراماتيكيا، ولكنه ليس تطورا ثانويا في المشهد الحزبي الإسرائيلي، لإنه يحمل بالضرورة تداعيات على قوى ما يسمى ب"يسار الوسط"، حيث سيغرف من اوساطها اصوات ناخبيه، وبالتالي سيؤثر على حجومها وعدد مقاعدها في الكنيست ال22 المقرر عقد إنتخاباتها في 17 ايلول/ سبتمبر القادم (2019)، بغض النظر عن عدد المقاعد، التي سيحصدها، تشير بعض الإستطلاعات لحصوله على ستة مقاعد. وهو ما يعني ان نزوله للميدان الحزبي سيؤثر على كل من حزب العمل، وحزب ميرتس وايضا على تكتل أزرق ابيض بالمعايير النسبية، وقد يقنع بعض الناخبين من اليمين الصهيوني المتضرر من بقاء بيبي على رأس الحكم في إسرائيل، التي أزكمت انوفها روائح قضايا الفساد المعروفة والمعلنة ضد زعيم حزب اللبكود. 

وكما اعلن باراك وشركائه نائب رئيس هيئة الأركان السابق، يئير غولان، ويفعات بيتون، أستاذة القانون، وكوني ريختر، رجل الأعمال في المؤتمر الصحفي، من الممكن ان يكون حزبهم جزءا من إئتلاف اوسع مع القوى المذكورة اعلاه، وغيرها من الأحزاب الصهيونية وحتى الحريديم المستعدة للعمل لإسقاط رئيس حكومة تسيير الأعمال الحالي. بتعبير آخر لم يحصر باراك نفسه في الدائرة الضيقة لإحزاب وكتل "يسار الوسط"، بل فتح الباب واسعا لتحالفات اوسع لبلوغ هدفه، وهو هزيمة الملك الفاسد، الذي عاث فسادا في مركبات النظام السياسي الإسرائيلي، والدولة ككل، وساقها إلى مستنقع آسن، ومفضوح، ولم يستر على عوراتها، وغير القانون والقضاء لتحقيق هدف اساسي، هو البقاء في الحكم، والتهرب من دخول السجن. 

وشكل إعلان وزير الحرب الأسبق عن تشكيل حزب نقلة جزئية في إستطلاعات الرأي لصالح كتل "يسار الوسط"، حيث إرتفع نسبة الداعمين لها في اوساط الشارع، ومنحها إمكانية الحصول على 62 نائبا في الكنيست القادمة. غير ان هذة النسبة ليست نهائية، وقد تتغير سلبا أو إيجابيا بقدر ما تتمكن تلك القوى والكتل من ترتيب وتنسيق جهودها لإسقاط الهارب من وجه العدالة بإسم "القانون"، ونتيجة تأجيل المستشار القضائي للحكومة مندلبليت توجيه الإتهام لرئيس حكومة تسيير الأعمال لشهر تشرين اول / إكتوبر القادم (2019)، ولحصوله على دعم من القوى الصهيونية اليمينية المتطرفة والفاشية

لكن صدى خربشات العائد من جديد للحلبة السياسية، ايهود باراك المعروف بانتهازيته، وتردده، سيبقي الرهان عليه ملتبسا وضبابيا عند الأوساط الحزبية الإسرائيلية، التي خبرته عن قرب خلال ترؤسه للحكومة بين اعوام 1999/ 2001. مع ذلك لن يؤثر هذا الإلتباس على أن  باراك حسم امره بالوقوف ضد شريكه وخصمه السابق والحالي بيبي، بعدما تيقن بأن الغالبية الساحقة في الساحة الحزبية والسياسية الصهيونية معنية بدفع رئيس الحكومة الفاسد إلى غرفة السجن. ولو لم يكن (باراك) متأكدا من ذلك، لما اقدم على خطوته، كما فعل في الفترة القريبة الماضية، عندما لم يغامر بالمشاركة في اي من القوائم، التي نافست إئتلاف اليمين الصهيوني المتطرف، كما "كاحول لافان" او حزب العمل.  

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط