مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صح النوم..يا..!

كتب حسن عصفور/ تحتل مسرحية "صح النوم" للأخوين رحباني، وبطولة الرائعة ابدا فيروز، مكانة خاصة في سياق مسرح "النقد السياسي" الخفيف، كما أن لها قيمة مضافة بأنها أعادت الرائعة الى خشبة المسرح بعد غياب دام 20 عاما، ونجحت "حماس" وبعض القوى في قطاع غزة لاحياء ذكرى تلك المسرحية التي عرضت لأول مرة عام 1971 في دار الأوبرا بدمشق، بجدارة ولكن خالية من "خفة دم" تلك المسرحية!

حماس وغيرها من فصائل وشخصيات فطنت  بعد ما يزيد على الشهر، بأن خطة "سيري" حول اعادة اعمار غزة لا تصلح، وأعلنت رفضها باعتبارها لا تلبي ما يتطلع له القطاع، وفندت تلك الخطة تفنيدا، وما قيل بتلك الخطة للمبعوث الدولي، كله صحيح وربما اقل مما يجب قوله، لكن"حماس" "والفصائل"، ومن تذكر بعد شهر وأكثر الخطة المعيبة وطنيا وسياسيا، اعاد للذاكرة ما قام به المسرحي الكبير اللبناني انطوان كرباج في مسرحية "صح النوم"، والذي كان يمثل دور الوالي حيث كان ينام شهرا أو أكثر، يا للمصادفة، ثم ينهض من نومه  ليوقع قرارات تتطلبها مصلحة أهالي البلدة، والتي لا يمكن لحياتهم أن تسير دون "ختم الوالي"..

وأخيرا نهضت حماس والقوى، من نومها، لتفطن الى مخاطر الخطة التي باتت "اتفاق ثلاثي"، واعلنت في تحدي غريب جدا أنها لم توافق عليها، ولكن حماس تحديدا، تتعامل مع الشعب الفلسطيني، كما يتعامل بعض "الولاة" في "بقايا الوطن، أن الذاكرة الشعبية ضعيفة جدا، بل واحيانا غير موجودة، فبدلا من اعلانها ارتكاب الخطأ بالموافقة على الخطة، ثم "الاتفاق الثلاثي" بين السلطة وسيري ودولة الكيان، تحاول ممارسة لعبة "الاستغباء" أو " "التغابي" ، بعد أن صحت من نومها الذي استغرق شهرا ونيف، كما الوالي في المسرحية، بحثت وسيلة اخرى لتغطية تخاذلها..

كأن اكثر نبلا وأكثر قيمة أخلاقية لو خرجت حماس لتعلن للشعب الفلسطيني عامة، ولأهل القطاع خاصة، أنها أخطأت ولم تدرك مخاطر تلك الخطة – الاتفاق الثلاثي، تحت ضغط المسؤولية الكبرى لسرعة اعادة الاعمار، خاصة وأن فصل الشتاء قادم، ولذا لم تدقق كثيرا في تفاصيل الخطة، وأن "بصيرتها السياسية" اصيب ببعض التشويش تحت الحاجة الكبيرة من اجل مساعدة من كان رافعة للصمود، ولسرعة اسكانهم، من خطر برد ومطر وشتاء يبدو أنه أقل قساوة من "برد" بعض مسؤولي هذه المنطقة..

كان هذا الموقف الاعتذاري العلني سيكون محل تقدير واحترام، أكثر بكثير من تلك الطريقة "الاستغبائية" التي تم بها التعامل حول الرفض المتأخر شهرا ونيف، وكي لا يقال أنهم لا يعلمون، فقد اعلنت حكومة الرئيس عباس ممثلة في الحمدالله وحسين الشيخ، انهم ابلغوا حماس بها، بل أن الحكومة بكامل اركانها، ومنهم من قام بالتوقيع على "الاتفاق الثلاثي" الخاص باعادة الاعمار حضرت الى قطاع غزة، وأمضت بها عدة ساعات، بعضها على مائدة سمك البحر في منزل رئيس الحركة في القطاع اسماعيل هنية، فهل تناست حماس أن تسأل عن ذلك الاتفاق وما هي بنوده، وكيف سيتم تنفيذه والية التطبيق، وما هو دورها وأمنها وشرطتها.. ألم تعلن قيادات حمساوية نحترم تضحياتها الخاصة، ان حماس لن تقف عقبة أمام آلية اعادة الأعمار ووافقت على الخطوات الكفيلة بذلك..

فلما المعارضة الآن، وكل ما قيل عن خطة سيري وبالتالي الاتفاق الثلاثي صحيح جدا، بل وهناك أكثر، وسبق لكاتب السطور أن تناولها تفصيلا في مقال بهذه الزاوية تحت عنوان: " "فرقة سيري" لعد الأكياس وكتم الأنفاس في غزة!" بتاريخ 25 سبتمبر (ايلول) 2014، اي قبل حولي 40 يوما من يومنا هذا، ولم نسمع من اي قيادي حمساوي ما يشير لرفض تلك الخطة الكاتمة للأنفاس"..

ولنتجاوز، ماذا ستقدم حماس والقوى "بديلا" الان لتلك الخطة، خاصة وأن دولة الاحتلال تتلاعب بها ليس كما نصها، بل كما هي تحب، ووفقا لتصريحات قادة حماس وسلوكهم، فكل تصريح عنتري سيقابل بحسر في كمية مواد الاعمار التي ستدخل..المسألة ليست تسجيل موقف بعد فوات الآوان، بل هو بحث في كيفية التغلب على تلك العقبات..سبق النصح لحركة حماس اعلانها الرفض، ولكنها تدعو الحكومة التوافقية لتحمل كل مسار ذلك الاتفاق، وانها تسلم القطاع مدنيا وأمنيا لحكومة الرئيس، وهي لن تتحمل مسؤولية القطاع بعد اليوم الا ضمن ما هو متفق عليه..

لا زال أمامها فرصة التخلي الكلي عن مسؤولية التحكم بقطاع غزة، وأن تكف الحديث الواهم انها ليست المسيطرة أو صاحبة الحكم المطلق، ولعل الحديث عن الموافقة على منح ساحة الكتيبة لاحياء ذكرى الزعيم الخالد ياسر عرفات نموذجا للدلالة لا أكثر..

من يعارض خطة سيري لا يجب أن يبقى مسؤولا عن أمن المعابر والطرقات وتوزيع الأكياس..لتسلم حماس كل القطاع بما له وعليه لحكومة الرئيس عباس، ولتقم بتوقيع "وثيقة وطنية" يتم تسليمها لممثلي الحركة الوطنية في القطاع، ولممثل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والذي هو ايضا رأس حركة فتح في القطاع، د.زكريا الآغا..

هكذا يكون الفعل، لو كان الهدف نوايا تبحث الخدمة العامة، وليس طرقا التفافية لتحسين مكانة فصيل أصيب باهتزاز سياسي كبير، في الآونة الأخيرة..

المسؤولية ليست بالقطعة..فإما تحملها كاملة أو تتركها كاملة..وعلى حماس مغادرة مربع "المراوحة الغامضة" التي تحكم مسارها  راهنا!

ملاحظة: أخبرني أحد الأصدقاء بضرورة الانتباه للفرق بين "الأمر الواقع" للحرم القدسي والذي تم بعد حرب 1967، وبين "الأمر الواقع" الذي يتحدث عنه نتنياهو..فبيبي يعتبره ما هو قائم الآن، وليس ما كان..على الرئاسة الفلسطينية عند الحديث ان تدرك الفرق الكبير - الخطير بين "أمر واقع" وآخر..!

تنويه خاص: مبروك أخيرا وصلت "داعش" الى غزة..وقريبا بركاتها ستهل بتكفير وتخوين حركة "حماس"..واللي بيربي "القط" يتحمل خربشته..مش هيك بيقول أهلنا من زمان!

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط