مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة: وشوشات السنوار و فرج تثير الاهتمام والتداخل الأمني الكبير يؤكد أسئلة الملف الصعبة

صحيفة: وشوشات السنوار و فرج تثير الاهتمام والتداخل الأمني الكبير يؤكد أسئلة الملف الصعبة

تاريخ النشر: 2017-10-03 | 20:52

أمد/ رام الله: حين خرج رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، على رأس وفد حكومي كبير من رام الله متجها إلى قطاع غزة، رافقته قوة أمنية عالية التدريب، مضت معه في شوارع الضفة ودخلت إلى قطاع غزة عبر معبر «ايرز» بيت حانون، الذي تسيطر عليه إسرائيل، وأمّنت تحركاته في قطاع غزة التي تسيطر عليه حركة حماس.

وعلى الرغم من أن الحركة الإسلامية وضعت خطة أمنية شاملة لتأمين زيارة الحمد الله ووفده، وأعلنت استنفارا كاملا، لكن الحلقة الأمنية الضيقة التي أشرفت على الأمن الشخصي للحمد الله، هي التي تحكمت في تحركاته، فقدمت بعض الزيارات وأرجأت أخرى، مثل زيارة البيت الذي أعيد بناؤه في حي الشجاعية، الذي تأخرت زيارته أكثر من 3 ساعات. ولم يتأكد حتى الآن، ما إذا كان خلاف أمني قد نشأ فعلا، بين حرس الرئاسة الذي رافق الحمد الله وأمن حماس عند معبر ايرز، هو ما أخر وصول الموكب نصف ساعة.

لكن الزيارة، وهي الأولى للحمد الله لقطاع غزة منذ العام 2014، تميزت على أي حال، بالحضور الأمني المكثف. فقد انتشر مئات عناصر الأمن التابعين لحماس قبل يوم واحد من الزيارة، على طول الشوارع وفي الميادين والقاعات والمنازل، والمواقع التي كان من المفترض أن يزورها الحمد الله، في حين رافق عشرات عناصر الأمن الشخصي كل مسؤول في السلطة وفي حماس على حدة.

وفي أوقات كثيرة، عندما كان يلتقي مسؤولو الطرفين، مثلما ما حدث في منزل القيادي في حركة فتح أحمد حلس، كانت هوية الحرس الشخصي الخاص وتبعيته للسلطة أو حماس غير ممكنتين إلا من خلال اللحى؛ إذ يطلق عناصر أمن حماس لحاهم، في حين يجبر القانون عناصر أمن السلطة على حلاقتها.

وهذا التداخل، الذي اضطرت العناصر من السلطة وحماس إلى التعامل معه تحت تأثير الفوضى والضغط العصبي، وكان مؤقتا بطبيعة الحال، يكشف إلى أي حد يصعب حل ملف الأمن المعقد في غزة. وملف الأمن هو واحد من أعقد الملفات التي لم تستطع الحركتان الاتفاق حوله حتى الآن.

وخلال سنوات طويلة من الانقسام، عززت حماس من قبضتها الأمنية في قطاع غزة، ووظفت عشرات آلاف الرجال الجدد.

وفي سنوات سابقة ومفاوضات متقدمة، عندما طرح هذا الملف، اشترطت حماس من أجل أي ترتيبات أمنية، التبادل والتزامن، أي العمل على ترتيب الأوضاع في غزة والضفة معا، بمعنى أن عودة قوات الرئيس الفلسطيني إلى غزة تتطلب دمج حماس في الأجهزة الأمنية في الضفة، وتلك المسألة هي في حقيقة الأمر أكثر تعقيدا وأكبر مما تتمناه حماس وفتح حتى. وعملياً، لا يمكن لعناصر من حماس العمل في أجهزة أمن الضفة، ولا عناصر من فتح العمل في أجهزة الأمن التي تديرها حماس في غزة؛ بسبب التعقيدات السياسية والأمنية والحزبية أيضا.

كما أن السلطة لن تتحمل تفريغ آلاف جدد يضافون إلى عشرات آلاف عناصر الأمن الذي يعملون في الضفة الغربية، وآلاف آخرين لا يعملون في قطاع غزة ويتلقون رواتب.

وتريد حماس فورا تفريغ نحو 9 آلاف عنصر أمن جديد تابعين لها. وهو ما ترفضه السلطة الفلسطينية.

ثم أنه لا يمكن إحكام القبضة الأمنية بالشكل الصحيح على قطاع غزة، في ظل وجود جيش كبير من كتائب القسام.

وتمثل القسام درة التاج بالنسبة لحماس وتتحكم بالمواقع الأكثر حساسية، مواقع تدريب، وحدود، ومخازن صواريخ وأسلحة، كما تمتلك مدينة من الأنفاق. ولا يوجد عدد دقيق لعناصر القسام، لكن تقديرات إسرائيلية تقول: إنها تتجاوز 10 آلاف مقاتل.

وتتحكم القسام في الحدود مع مصر وفي الحدود مع إسرائيل، وكذلك في الأجهزة الأمنية التي تحكم قطاع غزة الآن. والقسام هي القوة المهابة رقم 1 في قطاع غزة، وهي التي ستقرر، في نهاية المطاف، إلى أي حد يمكن أن تعمل السلطة في غزة. وطرحت فتح سابقا، أن تحتفظ القسام بسلاحها، لكن من دون أن يكون ظاهرا، ورفضت حماس مناقشة سلاح المقاومة من أساسه.

فهل تحل وشوشات لوحظت بين رجل الأمن القوي في السلطة رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، وزعيم حماس القوي في غزة يحيى السنوار، الذي يوصف بأحد صقور القسام هذا الملف اللغم؟

سيكون أيضا على وفد أمني مصري تجمع في غزة على دفعتين، أن يشارك في الإجابة عن السؤال الأصعب.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط