مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صحيفة: فتح لن تمنح حماس أكثر من مقعد في مقاعد المعارضة!

صحيفة: فتح لن تمنح حماس أكثر من مقعد في مقاعد المعارضة!

تاريخ النشر: 2017-11-28 | 23:26

أمد/ رام اللة: اتفقت الفصائل الفلسطينية، في اختتام اجتماعاتها في القاهرة الأربعاء الماضي، على إجراء انتخابات عامة نهاية العام المقبل، لكن السلطة الفلسطينية رهنت إجراء الانتخابات بتمكين الحكومة من تولي كامل المؤسسات والأجهزة الحكومية في قطاع غزة، الأمر الذي أثار شكوكاً كبيرة حول قدرة هذه الفصائل على تطبيق هذا الاتفاق.

واتفاق القاهرة الجديد واحد من أكثر من عشرة اتفاقات توصلت إليها حركتا «فتح» و «حماس»، منذ الانقسام منتصف عام 2007، لكن أياً منها لم ينجح في الاختبار عند التطبيق.

واقتربت حركة «حماس» في مواقفها السياسية كثيراً من حركة «فتح»، في السنة الأخيرة، لكن ذلك لم يكن كافياً لإنهاء الانقسام المتواصل منذ أكثر من عشرة أعوام.

وتبنت حركة «حماس» في وقت مبكر من هذا العام، برنامجاً سياسياً جديداً، يشبه إلى حد كبير برنامج حركة «فتح» الذي يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، والعمل على إنهاء الاحتلال بمختلف الأدوات، بما فيها المقاومة الشعبية السلمية، واعتبار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. كما وانتخبت الحركة قيادة جديدة، قدمت مبادرات وصفت بأنها جريئة للمصالحة.

لكن جميع المبادرات والاتفاقات لم تنجح في إنهاء الانقسام الذي تجذر عميقاً في المؤسسات والأجهزة الحكومية، بما في ذلك الاتفاق «النوعي» الذي توصلت إليه الحركتان في القاهرة، برعاية مصرية، في الثاني عشر من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وتمخض عنه تسلم الحكومة الوزارات والمعابر في غزة.

وقسم الاتفاق المذكور المصالحة إلى مرحلتين، الأولى تسلم الحكومة صلاحياتها في غزة، يتبعها الاتفاق على دخول حركة «حماس» إلى النظام السياسي من خلال انتخابات عامة للسلطة الفلسطينية ولمنظمة التحرير، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وغيرها.

لكن تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق اصطدم بعقبات كبيرة تهدد بفشله، في مقدمها مدى الصلاحيات التي تتمتع بها الحكومة في الوزارات وفي أجهزة الأمن وعلى الموظفين الذين عينتهم «حماس» في سنوات الانقسام، وعددهم أكثر من 40 ألفاً، وفي توفير المال اللازم لدفع رواتبهم، وفي العقيدة الأمنية التي تتبناها أجهزة الأمن تلك.

وتطالب حركة «حماس» باستيعاب جميع الموظفين، وتوفير حقوقهم المالية السابقة واللاحقة، الأمر الذي تقول الحكومة إنه غير ممكن من دون توافر عاملين، الأول هو الدعم المالي الدولي، والثاني القدرة على استيعابهم وفق تخصصاتهم ووفق حاجاتها.

وتطالب «حماس» بالإبقاء على أجهزة الأمن التي أقامتها، ودمجها مع أجهزة أمن السلطة، والاتفاق على عقيدة أمنية خاصة لهذه الأجهزة في غزة، مختلفة عنها في الضفة الغربية.

وقال مسؤول رفيع في «حماس» لـ «الحياة»، إن «واقع غزة مختلف عن واقع الضفة الغربية، فقطاع غزة خال من الاحتلال، وتسود فيه تشكيلات عسكرية كبيرة هي بمثابة جيش صغير، وفي حال عودة أجهزة أمن السلطة إلى القطاع، فإن الأمر يقتضي ممارسة عقيدة أمنية مختلفة». وأضاف أن «أجهزة أمن السلطة في الضفة تتعاون مع أجهزة الأمن الإسرائيلية بصورة يومية في كل حادثة وفي كل شأن، وهذا لا يمكنه أن يحدث في غزة، لأن التعاون، والحال هذه، سيكون ضد حركة حماس وكتائبها المسلحة، وضد الجهاد الإسلامي وغيرها من القوى المسلحة».

ولفت إلى أن «الواقع الأمني والسياسي لقطاع غزة مختلف عن الواقع الأمني والسياسي في الضفة الغربية التي ما زالت تخضع للاحتلال».

وأضاف أن «الأمر يحتاج إلى توافق كامل، وإلا فإن غزة ستعود إلى الفوضى الأمنية من جديد. فعلى سبيل المثال، إذا جاءت قوة أمنية لتعتقل شخصاً من كتائب القسام، فما الذي سيحدث»؟

لكن الحكومة تقول إن بقاء أجهزة الأمن القديمة المؤلفة من أعضاء وضباط وكوادر من حركة «حماس» يعني أن حركة «حماس» ستواصل حكم غزة من داخل الحكومة، وبتمويل من الحكومة.

ويبرر مسؤولون في «فتح» بأن المرحلة الأولى من المصالحة، وهي «تمكين الحكومة»، لم تتحقق بعد.

وقال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مسؤول ملف المصالحة في الحركة، إن الحكومة لم تستكمل بعد فرض سيطرتها على جميع الوزارات والدوائر الحكومية والمعابر وأجهزة الأمن، ونحن لا نستطيع أن ننتقل من مربع إلى آخر سوى بعد إتمام المربع الأول المتمثل في تمكين الحكومة».

ولم يفتح بعد ملف أجهزة الأمن في غزة، بينما ما زالت بعض الدوائر الحكومية في يد «حماس» مثل سلطة الأراضي. كما لم يجر بعد تقرير مصير موظفي القطاع المدنيين الذين عينتهم «حماس»، وعددهم 23 ألفاً.

وفي حال فشل أو تباطؤ عملية تمكين الحكومة، فإنه من المستبعد الانتقال إلى أي خطوة أخرى من خطوات المصالحة مثل الانتخابات وغيرها.

وأوضح الأحمد «أن إجراء الانتخابات مرهون بتمكين الحكومة، فليس معقولاً إجراء انتخابات من دون وجود أجهزة أمن قادرة على حماية صناديق الاقتراع في قطاع غزة».

وأضاف: «ومن دون وجود قضاء مستقل لا يمكن إجراء الانتخابات»، مشيراً إلى الحاجة إلى توحيد الجهاز القضائي والاتفاق على تشكيل المحكمة الخاصة بالانتخابات.

ويرى كثير من المراقبين أن المصالحة الفلسطينية ستكون عملية طويلة ومضنية، تتساوى فيها فرص النجاح مع فرص الفشل، وأن نتيجتها مرهونة بتنازل طرف إلى الآخر. «ففي السياسة الواقعية لا يوجد هدايا مجانية، ولا صوت يعلو فوق صوت ولغة المصالح»، كما يقول أحد المراقبين، مضيفاً أن «حركة حماس لم تعد قادرة على حكم قطاع غزة، وفقدت الأمل بحدوث تغيير دولي، محلي أو إقليمي يسمح لها بذلك، وهي أدركت أن العالم والإقليم لم ولن يسمحا لها بإقامة حكم مستقر في غزة، لذلك بادرت إلى تسليم الحكم لحركة فتح، لكنها تريد، مقابل ذلك، الدخول إلى النظام السياسي من خلال المنظمة والسلطة والموظفين وأجهزة الأمن».

ولفت إلى أن «حركة فتح ترى أنها في وضع تفاوضي أفضل، استناداً إلى مكانتها السياسية الدولية، لذلك فإنها لن تمنح حركة حماس أكثر من مقعد في مقاعد المعارضة، مقعد شبيه بمقعد الجبهة الشعبية، وربما اكبر قليلاً».

وتساءل: «هل يوجد أمام حماس خيارات أخرى»؟ وختم بأن «السياسة تبنى على المصالح وليس على الأمنيات والرغبات والشعارات. هكذا تصنع السياسة الفعلية، أما الباقي فهو شعارات ومبارزات كلامية بين فرسان الكلام».

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط