مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نحو ترامب وأردوغان والشرع..

صحيفة عبرية تكشف "رسائل الأربعة" نتنياهو من زيارة "المنطقة العازلة" بالجولان المحتل

صحيفة عبرية تكشف "رسائل الأربعة" نتنياهو من زيارة "المنطقة العازلة" بالجولان المحتل

تاريخ النشر: 2025-11-21 | 05:50

تل أبيب: كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية يوم الخميس، أبعاد زيارة رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري، مشيرة إلى الرسالة من ورائها.

وورد في التقرير، أن الجولة الأمنية التي أجراها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس (الأربعاء) في المنطقة العازلة في هضبة الجولان كانت عملا سياسيا-أمنيا مُخططا له. وكان الهدف منه هو إيصال رسالة إسرائيلية حيوية، بالدرجة الأولى، إلى النظام الجديد في سوريا، وبالتوازي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ومما يدل على أهمية الرسالة، أن القضاة في محاكمة نتنياهو وافقوا في وقت مبكر من الأسبوع على إلغاء يوم كامل من الجلسات لتمكينه من القيام بزيارة معلنة إلى الجولان السوري.

وبحسب الصحيفة، فإن التشكيلة غير العادية للوفد المرافق لنتنياهو، والتي لم تشمل فقط وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، ورئيس الشاباك دافيد زيني، بل شملت أيضا وزير الخارجية جدعون ساعر - كان هدفها التأكيد على الطابع السياسي للرسالة المتضمنة في مجرد وقوع الزيارة، بالإضافة إلى الجانب الأمني لمثل هذه الزيارات التي يقوم بها رأس الهرم السياسي لخطوط التماس العسكرية.

وما أراد أن يوضحه نتنياهو، وهو مرتدٍ الخوذة والسترة الواقية والنظارات المكبرة، لجميع الأطراف المعنية في الساحة الدولية، هو أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في انتشاره الحالي في تسعة مواقع عسكرية في المنطقة العازلة في الجولان السوري، وبالطبع في قمة جبل الشيخ (الذي يطل على حوض دمشق ويزوّدهم بالمعلومات الاستخباراتية).

ووفقا للصحيفة، أوضح نتنياهو من خلال زيارته أن هذا الانتشار سيستمر حتى تستجيب دمشق للمطالب الأمنية لإسرائيل:

  •     منطقة منزوعة السلاح: من دمشق جنوبا حتى الحدود الأردنية، وشرقا بحوالي 30 كيلومتراً في حوران، وصولاً إلى شرق طريق درعا-دمشق.
  •     قيود التسليح والوجود المسلح: في هذه المنطقة، تطالب إسرائيل بألا يكون هناك لا سلاح ثقيل ولا وجود مسلح كثيف (يتجاوز المطلوب لفرض القانون والنظام العام) لأي جهات نظامية، ولا للميليشيات الجهادية من "أبناء المنطقة"، ولا للشيعة السوريين والعراقيين الذين يعملون تحت رعاية إيران وتمويلها.
  •     الوجود الدائم في جبل الشيخ: تطالب إسرائيل أيضاً بالحفاظ على وجود دائم في قمة جبل الشيخ، حيث سيطر الجيش الإسرائيلي على المواقع السورية هناك في ديسمبر الماضي، بعد سقوط نظام بشار الأسد.
  •     الممر البري للدروز:  الموافقة على فتح ممر بري من الجولان الإسرائيلي إلى التجمعات الدرزية حول مدينة السويداء والمحافظة، لاستخدامه في نقل المساعدات من إسرائيل إلى دروز سوريا، والتزام النظام بـ"عدم مضايقتهم" وحمايتهم عند الضرورة، على الرغم من الخلافات السياسية مع قادتهم.

وقد جرت المفاوضات حول هذه الشروط في الأشهر الأخيرة، ولكن دون نتائج. في البداية، قادها رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي آنذاك تساحي هنيغبي، وبعد إقالته من منصبه من قبل رئيس الوزراء، واصل المفاوضات وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر،وكان الشريك السوري هو وزير الخارجية أسعد الشيباني.

ومع ذلك، فإن السبب المباشر لرحلة رئيس الوزراء المعلنة للغاية إلى المنطقة العازلة، على الأرجح، كان إشارات الحب والتقارب التي أغدقها الرئيس دونالد ترامب على حاكم سوريا عندما زار الأخير البيت الأبيض الأسبوع الماضي. ووفقاً لمعلومات وصلت لموقع "ynet"، لمعت أضواء التحذير بوهج ساطع في "الكرياه" (مقر وزارة الدفاع) وفي مكتب رئيس الوزراء في القدس، عندما رش ترامب عطرا (علامة تجارية خاصة للرئيس الأمريكي) على رئيس سوريا الجديد و"الوسيم" ووزير خارجيته. وكان الخوف في إسرائيل هو أن إيماءات التقارب بين ترامب والشرع ستتطور إلى دعم علني لمطالب الرئيس السوري، بما في ذلك مطالبه ضد إسرائيل.

ونتيجة لذلك، نشأت حاجة لإيصال رسالة لجميع الأطراف المعنية في الساحة السورية بأن إسرائيل عازمة على التمسك بمصالحها الأمنية. في المقابل، ليس سرا أن نتنياهو يتجنب حاليا، بأي ثمن تقريبا، إثارة غضب الرئيس ترامب – المتقلب الذي تولى إدارة الشؤون في غزة ولبنان وفي مواجهة إيران. حتى التغييرات في مزاج الرئيس الأمريكي، أو الخلافات العرضية مع نتنياهو، قد تؤدي إلى ضرر استراتيجي في واحدة أو أكثر من الجبهات الرئيسية الثلاث التي سلمتها إسرائيل لإدارة الولايات المتحدة. لذلك، لم يكن إصدار تصريح متحدٍّ من نتنياهو، بأنه لن يتنازل عن مطالبه الأمنية بشأن سوريا، خيارا مطروحا.

ووفقا للصحيفة العبرية، كان البديل الذي وُجد لمثل هذا التصريح هو رسالة غير مباشرة تتجسد في الزيارة والحضور العلني – في المنطقة العازلة وجبل الشيخ – لمسؤولين أمنيين وسياسيين إسرائيليين من الدرجة الأولى. كانت الرسالة موجهة إلى أحمد الشرع والرئيس ترامب، لتوضيح أن إسرائيل ترى في انتشارها الحالي في الجولان الحد الأدنى الضروري للحفاظ على استيطانها هضبة الجولان، حتى توافق سوريا على تجريد الجولان السوري من السلاح وعلى الوجود الإسرائيلي في قمة جبل الشيخ.

ومن المحتمل جدا أن يكون الهدف من الإشارة هو، حسب التقرير، توضيح إسرائيل لتركيا أن لها مصالح أمنية في سوريا يجب أخذها في الاعتبار. وليس مستبعدا أن تكون الزيارة قد هدفت أيضا إلى أن "تثبت للدروز في إسرائيل من يقف إلى جانبهم وإلى جانب إخوتهم في سوريا".

ولضمان عدم تفويت الرسالة، أجرى الجيش الإسرائيلي في أحد المواقع العسكرية في المنطقة العازلة لقاء حوار بين رئيس الوزراء ورجال الاحتياط، حيث شرح نتنياهو بتفصيل كبير نواياه بالضبط، وماذا ستفعل إسرائيل في كل ما يتعلق بالانتشار الدفاعي على الحدود السورية.

وقد كانت زيارة نتنياهو الاستفزازية لهذه للمنطقة العازلة في سوريا أمس الأربعاء، بمثابة تلميح خطير، كشف رئيس الوزراء فيه عن مهمة تل أبيب في حماية الدروز في سوريا: "تل أبيب تولي أهمية بالغة لقدراتها الدفاعية والهجومية في المنطقة وهذه المهمة قد تتطور في أي لحظة.. نولي أهمية بالغة لقدراتنا في مجال حماية حلفائنا الدروز وخاصة حماية إسرائيل وحدودها الشمالية المقابلة للجولان".

من جهتها، دانت وزارة الخارجية السورية، الزيارة التي أجراها نتنياهو إلى منطقة في الجنوب السوري، مؤكدة أنها "تمثل انتهاكا خطيرا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها". كما استنكرت الأمم المتحدة هذه الزيارة، واعتبرتها "مقلقة".

وقال مسؤول عسكري سوري لوكالة "رويترز" إن هذه الزيارة أظهرت أن تل أبيب ليست على استعداد للتراجع عن أي أراض تقدمت فيها.

يشار إلى أن "القناة 12" العبرية قالت نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، إن احتمالات التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا تراجعت بشكل كبير.

جدير بالذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان قد تطرق بشكل مباشر في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" بعد زيارته التاريخية للبيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر، إلى حالة التوتر في العلاقة مع إسرائيل. وفي حديثه صرّح الشرع بأن بلاده لا تزال تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، لكنها وضعت شروطا واضحة تضع السيادة السورية على رأس قائمة الأولويات.

وأشار الشرع إلى أن سوريا تُجري مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، و"أننا توصلنا بالفعل إلى بعض الاتفاقيات"، لكنه شدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن عودة إسرائيل إلى الحدود التي رُسمت قبل حرب يونيو 1967.

وأضاف: "لا يمكن لإسرائيل الاستمرار في احتلال الأراضي السورية، وهذا شرط أساسي للسلام". وأعرب الرئيس السوري عن رأيه في السلوك الإسرائيلي، الذي أكد أنه ينتهك الاتفاقيات التي كانت قائمة في الماضي.

وفي حديثه، عارض الشرع المطلب الإسرائيلي ألا وهو منطقة منزوعة السلاح في الجنوب، مؤكدا أن الغزو الإسرائيلي لبلاده ينبع من "طموحات توسعية".

وأضاف ساخرا: "بعد بضع سنوات، ربما تحتل إسرائيل وسط سوريا لحماية الجنوب السوري. وعلى هذا المنوال ستصل إسرائيل في النهاية إلى ميونيخ".

 
 

 

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط