مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة تكشف عن تفاصيل "معركة المفاوضات" الأخيرة لميلاد "القوة العربية المشتركة"

صحيفة  تكشف عن تفاصيل "معركة المفاوضات" الأخيرة لميلاد "القوة العربية المشتركة"

تاريخ النشر: 2015-03-29 | 20:06

امد/ القاهرة: انتهت فعاليات القمة العربية التى استضافتها مدينة شرم الشيخ، وانتهى معها فصل جديد من فصول ترسيخ أقدام الدولة المصرية فى مسلسل عودتها مرة أخرى لقيادة المشهد العربى والأقليمى.

المشهد اليمنى ومشروع قرار إنشاء قوة عربية مشتركة لصيانة الأمن القومى العربى كانا أصحاب النصيب الأكبر فى القمة العربية سواء على مستوى المباحثات الثنائية بين الرؤوساء، أو مناقشات الوفود أو تغطيات الصحف ووسائل الإعلام، وخرج إعلان شرم الشيخ بميلاد جديد لحلم عربى عنوانه القوة العسكرية المشتركة.

هذا مادار أمام الجميع، ولكن خلف الكواليس تبقى الكثير من الأسرار والتفاصيل نشرتها " اليوم السابع" المصرية، كشفت فيها رحلة ميلاد هذا القرار، كثير من المحللين والمراقبين وبعض وسائل الإعلام أشاروا إلى أن قرار تشكيل قوة عربية مشتركة، إما أنه مجرد حديث إجرائى كعادة هذه الاحاديث التى تسيطر على القمة منذ زمن عبد الناصر، وبعضهم كان يرى أن قرار تشكيل القوة العربية، هو قرار تم طبخه أو إعداده والاتفاق عليه مسبقا وما القمة العربية إلى قناة لتمريره إلى الرأى العام، ولكن الساعات الأخيرة من عمر القمة العربية وتحديدا منذ الجلسة المغلقة التى عقدت فى منتصف يوم أمس السبت تكشف عن أن خروج هذا القرار إلى نور لم تتم عبر عملية ولادة سهلة.

الكثير من الاعتراضات والكثير من التحفظات وبعض من الشد والجذب، والمناوشات التفاوضية كانت حاضرة فى الجلسة المغلقة التى جمع روؤساء وزعماء العرب، فى مقابل الحماس المصرى السعودى والأردنى لفكرة تأسيس القوة العربية المشتركة، كان الفتور القطرى تجاه هذا الحلم واضحا وظاهرا، ووصل إلى درجة أن الجانب القطرى حاول تأجيل طرح الفكرة للنقاش إلى موعد لاحق، أو الإيحاء بأن الوطن العربى لا يحتاج إلى مثل هذا القرار.

 الجانب العراقى هو الأخر أبدى تحفظا على قرار إنشاء القوة العربية المشتركة مؤكدا على أن هذا القرار كان لابد أن يحدث حوله حوار مطول وتفصيلى خلال الفترة الماضية، ولكنه أكد على عدم رفضه للفكرة طالما أنها ستتم وفق مظلة ميثاق جامعة الدول العربية.

التحفظ الثالث والأخير كان من الجانب الجزائرى، ولكنه كان الأكثر وضوحا والأكثر إثارة للنقاش والجدل داخل الجلسة المغلقة، التحفظ الجزائرى كان سببا فى فتح خطوط اتصالات وتفاوض ساخنة بين ثلاث دول هى مصر والسعودية والجزائر من أجل الوصول إلى صيغة مناسبة لصدور القرار، وشهدت مقرات الوفود الثلاثة مساء السبت وصباح الأحد تحركات ومفاوضات تشبه خلية النحل، انتهت بإدخال بعض التعديلات على صيغة الفقرة الخاصة بمشروع إنشاء القوة العربية المشتركة.

تعديل الصياغة لتخرج بهذا الشكل، تم بناء على عدد من الأسئلة التى تم طرحها داخل الجلسات المغلقة والمباحثات الثنائية.

وكان أبرز هذه الأسئلة ماطرحه الجانب الجزائرى حول دور هذه القوة العربية المشتركة وآلية تشكيلها وتحركها، وهل سيكون لهذه القوة الحق فى التدخل لحل أزمات سياسية داخل الدولة الواحدة أو الدولة وبعضها؟ وهل من حقها أن تفرض حلا سياسيا، وهل توجد معايير واضحة تحدد الحالات التى تتحرك بسببها هذه القوة لأداء مهامها أم سيكون الأمر حسب الظروف؟.

 ثم كان السؤال الأهم الخاص بمصادر تمويل هذه القوة العربية المشتركة هل سيكون لها ميزانية خاصة أم من موارد جامعة الدول وهل ستشارك الدول بحصص ثابتة؟ أما السؤال الصعب أو التحفظ الأصعب الذى دار حوله نقاش مكثف فكان متعلقا بطبيعة القرار الذى سيحرك هذا القرار، أو بمعنى أوضح هل تحتاح القوة العربية المشتركة لكى تتحرك فى قضية ما إلى قرار بإجماع الدول العربية؟ وهنا دار النقاش حول أن الاعتماد على موافقة بالإجماع لتحريك هذه القوات يعنى قتل الفكرة ووأدها قبل أن تبدأ، لأن العديد من الدول العربية تملك وجهات نظر مختلفة ومتناقضة فيما يخص القضايا المطروحة محل النقاش مثل القضية السورية، والوضع فى ليبيا والوضع فى اليمن.

وبعد ساعات من التفاوض حول هذه النقاط الهامة، تم الاتفاق على خروج مشروع القرار إلى النور بعد أن سارت المفاوضات فى اتجاه أن تتخذ القوة العربية المشتركة شكل مشابه لقوات حفظ السلام الدولية، وأن يكون دورها الأساسى وهدفها الحقيقى صد العدوان عن الدول العربية والتدخل السريع والحازم بهدف وقف إطلاق النار بين القوات المتناحرة.

وبناء على ما وصلت إليه المفاوضات والمشاورات تم اعتماد مبدأ إنشاء قوة عربية مشتركة تشارك فيها الدول اختياريا، وتضطلع هذه القوة بمهام التدخل العسكرى السريع وما تكلف به من مهام أخرى، لمواجهة ما يهدد أمن الوطن العربى وسلامة الدول الأعضاء بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية.

 ولكى يتحول القرار إلى أرض التنفيذ تم تكليف الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبالتنسيق مع الدولة التى ترأس القمة، وهى مصر بدعوة فريق رفيع المستوى تحت إشراف روؤساء أركان القوات المسلحة فى الدول العربية للاجتماع خلال شهر من صدور القرار أى فى خلال أبريل القادم لدراسة كافة جوانب الموضوع، واقتراح الإجراءات التنفيذية وأليات العمل والموازنة المطلوبة لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة، وتعرض نتائجه فورا على القادة العرب، ليكون هذا القرار هو الأول من نوعه، وبمثابة انتصار جديد للرئيس عبد الفتاح السيسى الذى كان أول من دعا إلى تشكيل قوة عربية مشتركة منذ وصل إلى الحكم، وليكون هذا القرار أيضا هو السبب فى اجتماع رؤوساء أركان الجيوش العربية لأول مرة بعد 40 سنة لم تشهد سوى اجتماعات لرؤوساء هيئات التدريب من أجل توحيد المصطلحات العسكرية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط