مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صحيفة: بوادر توتر روسي إسرائيلي نتيجة قصف سوريا

صحيفة: بوادر توتر روسي إسرائيلي نتيجة قصف سوريا

تاريخ النشر: 2021-09-05 | 16:01

موسكو: أكدت مصادر مطلعة صحيفةـ "الشرق الأوسط" اللندنية، في موسكو، يوم السبت وجود بوادر توتر بين روسيا وإسرائيل في سوريا جراء تفاقم الفتور بين موسكو وتل أبيب.

وأفاد بيان من "قاعدة حميميم" الروسية، يوم السبت، بأن القوات السورية تصدت لغارات إسرائيلية في الليلة الماضية قرب دمشق، وأسقطت 21 صاروخاً من أصل 24 تم إطلاقها، لافتًا إلى أن دمشق استخدمت أنظمة صاروخية روسية من طرازي "بوك" و"بانتسير".

وقال مراقبون: "إن تكرار موسكو للبيان إزاء القصف الإسرائيلي، يرمي إلى توجيه رسائل إلى الإسرائيليين بأنها "تساعد السوريين على مواجهة الهجمات".

وأضافت المصادر: "إن الحكومة الإسرائيلية الجديدة أبعد بكثير عن الكرملين من حكومة بنيامين نتنياهو"، مشيرة إلى أن فتور العلاقات تطور بشكل متسارع بسبب سلسلة من الخطوات التي قامت بها إسرائيل، في إشارة إلى الغارات قبل شهرين.

وفي إشارة متكررة لقيام أجهزة الرصد الروسية بمراقبة وتتبع كل هجوم، وقدرتها على معرفة تفاصيله، زاد البيان أن "أربع مقاتلات تكتيكية من طراز (إف 15) تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية قامت عند الساعة 1.30 صباح يوم 3 سبتمبر (أيلول) بإطلاق 24 صاروخاً من داخل المجال الجوي اللبناني نحو الأراضي السورية".

وأضاف المتحدث العسكري الذي يدير نشاط مركزه من قاعدة "حميميم" الجوية الروسية: "أن القوات السورية استخدمت لصد الهجوم أنظمة صاروخية روسية الصنع من طرازي "بوك" و"بانتسير".

لكن هذا التكرار الحرفي لبيانات سبق أن صدرت مثيلات لها قبل شهرين لا يخلو من دلالات، لأن روسيا وهي توجه رسائل مباشرة إلى الإسرائيليين بأنها "ترصد" و"تساعد السوريين على مواجهة الهجمات" لا تريد أن تنقل "السجال العسكري" مع الجانب الإسرائيلي في سوريا إلى ساحة المواجهة السياسية، لذلك لم تعلق وزارة الخارجية أو أي طرف سياسي روسي على التطورات، وتم تكليف المركز في "حميميم" بالاكتفاء بالتعامل معها بهذه الطريقة.

وبعد غارات يوليو (تموز) الماضي، انشغلت أوساط المراقبين والمعلقين العسكريين بالحديث عن تبدل في "قواعد اللعبة"، وأن روسيا تعمل على إغلاق المجال الجوي السوري أمام الطيران الإسرائيلي.

وأكثر من ذلك أن هذا التطور يجري بعلم وموافقة ضمنية من جانب الولايات المتحدة التي لا تحبذ ضمن أولوياتها الحالية في المنطقة تفجير الوضع في سوريا.

وفي هذا السياق، جاء تسريب معطيات عن قيام موسكو بتزويد دمشق بنسخ محدثة من أنظمة "بوك" الصاروخية، ومدها بخبراء عسكريين روس لمساعدة القوات السورية على تشغيلها بفاعلية قصوى، ليؤكد التوجه الروسي الحاسم لوضع حد نهائي للغارات المتكررة.

ولاحظت مصادر تحدثت إليها "الشرق الأوسط" في وقت سابق أن عناصر التبدل تجلت في عدد من المظاهر، أبرزها أن الطيران الإسرائيلي لم يعد يخترق الأجواء السورية، وأنه في أسوأ الأحوال قد يواصل توجيه بعض الضربات بين الحين والآخر من الأجواء اللبنانية أو من البحر، ما يعني أن الرسالة الروسية الأولى قد وصلت إلى تل أبيب، وأن موسكو "لم تعد تنوي غض النظر عن القصف المنتظم لمواقع الجيش العربي السوري من قبل القوات الإسرائيلية".

ومع ذلك، قال خبراء روس إن هذا التطور لا يترك لتل أبيب أي خيار: سيكون عليها أن تضرب في سوريا مراراً، على الرغم من تغير موقفي موسكو وواشنطن، مع أن هذا في الظروف الجديدة محفوف بمخاطر لكل الأطراف المشاركة في النزاع.

الإشارة إلى تغيير موقف واشنطن هنا تنعكس من القناعة الروسية التي توافرت بعد مشاورات روسية - أميركية بأن العامل الإقليمي الرئيسي لدى الرئيس جو بايدن يتمثل في آليات إحياء الاتفاق النووي مع إيران بشكلٍ مرضٍ لواشنطن التي "قامت بخطوة حسن نية أولى" بالتوضيح لإسرائيل أن سياستها الحالية القائمة على شن "حرب بين الحروب" لم تعد مقبولة للولايات المتحدة.

ومع ذلك، ظهرت آراء في موسكو بأنه "ليس هناك شك في أن إيران، مستلهمة الصعوبات الجديدة التي يعانيها العسكريون الإسرائيليون وخلافهم الناشئ مع الولايات المتحدة، ستندفع إلى سوريا بطاقة مضاعفة في الأشهر المقبلة".

لكن التباين الروسي - الإسرائيلي القديم حول الوجود الإيراني في سوريا، وآليات التعامل معه، ليس العنصر الأساسي للتطور الحاصل في الموقف الروسي.

وكانت موسكو قد توصلت إلى تفاهمات مبكرة مع الإسرائيليين بأن من حق تل أبيب استهداف مواقع في سوريا إذا رأت خطراً أو تهديداً ينطلق منها، لذلك صمتت موسكو طويلاً على الهجمات الإسرائيلية في السابق، لكن صبر الروس بدأ ينفد، وفقاً لتعبير دبلوماسي روسي، عندما وسعت إسرائيل دائرة أهدافها، لتشمل مواقع للسيطرة والتحكم تابعة للجيش السوري، أيضاً بسبب تجاهل الجانب الإسرائيلي في عدد من المرات قواعد التنسيق المسبق، ما كاد أن يوقع في أكثر من مرة ضحايا بين العسكريين الروس العاملين في مواقع سورية.

لذلك بدأت موسكو منذ مطلع العام تهيئ لقواعد جديدة في التعامل مع ملف الغارات الإسرائيلية، وهذا أمر أوضحه وزير الخارجية، سيرغي لافروف، عندما اقترح على تل أبيب مبادرته حول استعداد موسكو للتعامل بشكل مباشر مع أي تهديد يصدر ضد الدولة العبرية من الأراضي السورية.

وقال الوزير في حينها: "إذا توافرت لديكم معطيات عن خطر مباشر أو تهديد أبلغونا بها ونحن سنتعامل مع الموقف فورًا.

ولكن تجاهلت تل أبيب المبادرة الروسية، وقالت مصادر في موسكو إن الإسرائيليين لم يتعاملوا بشكل إيجابي مع الفكرة المقترحة.

وتقول مصادر إعلامية روسية إن تل أبيب وجهت في غاراتها الأخيرة رسالة إلى موسكو تظهر عدم رضاها عن آلية التعامل مع الوضع في منطقة الجنوب، خصوصاً أن موسكو في هذه المرة تجاهلت إجراء مشاورات مع الإسرائيليين، وفضلت أن تقوم مباشرة بدور الوسيط، بما عزز من حضورها في المنطقة، من دون أن تقدم ضمانات لتل أبيب أو أي طرف آخر.

بهذا المعنى، يرى بعضهم أن الضربة الأخيرة في دمشق عنوانها الأبرز اتفاقات الهدنة الأخيرة في الجنوب، لكن المستوى الدبلوماسي الروسي ينفي بشكل حازم صحة هذا التحليل.

وأكدت مصادر أن "الحديث عن دور إيراني يمكن أن يقلق إسرائيل في الأحداث الأخيرة في الجنوب خال من الصحة، وتم إطلاقه بشكل متعمد لحرف الأنظار عن الوضع الحقيقي على الأرض".

ما الذي تغير إذن خلال الشهرين الأخيرين حتى تعود إسرائيل لشن "رسالة صاروخية" قرب دمشق؟

وأبلغ "الشرق الأوسط" مصدر دبلوماسي مطلع، أن المشكلة تكمن في تفاقم الفتور بين روسيا وإسرائيل، إذ كانت أوساط روسية تحدثت خلال الأسابيع الأخيرة حول أن تشكيل الحكومة في إسرائيل خلق واقعاً جديداً في الاتصالات الروسية - الإسرائيلية بشأن سوريا، وأن "الحكومة الإسرائيلية الجديدة أبعد بكثير عن الكرملين من حكومة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو".

وهو أمر أكده المصدر وقال: إن "فتور العلاقات تطور بشكل متسارع بسبب سلسلة من الخطوات التي قامت بها إسرائيل"، في إشارة إلى الغارات قبل شهرين، وزاد أنه "جرت بعد ذلك عدة لقاءات على المستوى الأمني، تخللتها زيارة وفد أمني - عسكري إسرائيلي إلى موسكو بشكل سري، لكن لم يتم التوصل إلى لغة مشتركة للتعامل مع عدد من الملفات".

ولم يوضح الدبلوماسي الروسي تفاصيل عن العناصر الخلافية التي أعاقت تحقيق تقدم في المشاورات، لكن اللافت قوله: "في الوقت الحالي، لا توجد لدى موسكو رغبة في الاستمرار باللقاءات والمشاورات، على خلفية الفشل في محاولات تقريب المواقف، وبسبب شعورها بعدم تفاعل الجانب الإسرائيلي مع الطروحات التي قدمها الجانب الروسي".

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط