مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة: "الهبة الشعبية" وقودها الطلاب والعمال وأبناء المخيمات..وتشكل "احراجا" للسلطة واسرائيل

صحيفة: "الهبة الشعبية" وقودها الطلاب والعمال وأبناء المخيمات..وتشكل "احراجا" للسلطة واسرائيل

تاريخ النشر: 2015-10-12 | 20:38

امد/ رام الله: يشعر طلاب جامعة القدس بفخر شديد لأن الشهيد الأول للهبة الشعبية مهند الحلبي (19 عاماً) كان طالباً في جامعتهم، ولا يخفي كثير منهم رغبته في أن يكون في مكانه ويفعل ما فعل.

في اليوم التالي لسقوط مهند، الطالب في كلية القانون، في عملية طعن قتل فيها مستوطنان وجرح ثلاثة، خرج المئات من طلاب الجامعة الى الشوارع واشتبكوا مع الجيش، ومن هناك اندلعت الهبة الشعبية المستمرة منذ أكثر من اسبوع.

وسرعان ما انضم ابناء المخيمات من الجلزون وقلنديا والعروب وغيرها الى الهبة، خصوصا منهم طلاب الجامعات والمدارس والعمال والعاطلون عن العمل. ثم انضم طلاب الجامعات، خصوصا جامعة بيرزيت التي يسير طلابها حافلات يومية لنقلهم الى منطقة الحاجز العسكري الشهير باسم «دي سي او» على مدخلي مدينتي البيرة ورام الله حيث يديرون اشتباكات واسعة مع الجنود تشارك فيها طالبات الجامعة المعروفات بارتداء الأزياء الغربية الحديثة.

ويشعر أبناء الجيل الجديد من الفلسطينيين الذين فجروا الهبة الشعبية المتواصلة باليأس من طريق الحل السياسي، وبالإحباط الشديد من الطبقة السياسية المتنفذة، لذلك سارعوا الى أخذ زمام الامور بأيديهم، متجاهلين كل الدعوات الى الهدوء.

 وقال احد طلاب جامعة القدس: «هذا هو الطريق الوحيد للرد على الاسرائيليين، هذا هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين». واضاف هذا الطالب الذي كان على صلة جيدة مع الحلبي: «الاسرائيليون استولوا على الارض، واليوم يستولون على المقدسات، فماذا بقي لنا؟ السلطة تفاوض منذ ربع قرن ولا نتيجة».

وفي موازاة المواجهات اليومية التي تعم مختلف مناطق الضفة، خصوصا القريبة من مواقع الاحتكاك مع الجنود الاسرائيليين والمستوطنين، يشن عمال وطلاب هجمات في قلب القدس والمدن الاسرائيلية ضد أهداف اسرائيلية، مستخدمين السكاكين واسلحة يخطفونها من اهدافهم. واشعلت هذه الهجمات والمواجهات المشاعر الوطنية على طول الضفة، وجذبت اعدادا متزايدة من الشبان، خصوصا الطلاب والعمال اليها.

وتشكل الهبة الحالية تحدياً كبيراً للسلطة الفلسطينية واسرائيل على السواء. فمن ناحية، لا تخفي السلطة قلقها من تدهور كبير يؤدي الى انحسارها وربما انهيارها. ومن ناحية اسرائيل، فإن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو الذي كان ينفذ مشروعة الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية من دون مقاومة جدية، بات اليوم امام عمليات فردية وجماعية تحرك اطرافاً داخلية وخارجية لتطالبه بحل عسكري أو سياسي ليس في متناول يده.

وقال مدير مؤسسة الدراسات «باسيا» في القدس الدكتور مهدي عبدالهادي: «هذه هبة فجرها الحراك الشبابي المقدسي وامتدت الى الضفة». واضاف: «الشباب المقدسي يجد نفسه مهدداً، اسرائيل تهدد ماضيه وحاضره ومستقبله، وتشاركه في مدينته، والآن تريد ان تشاركه في مقدساته... وفي الضفة، توجد قيادة سياسية رمادية غير قادرة على المواجهة والحسم، وتبقي كل الملفات معلقة».

وقال متظاهر لف رأسه بقناع اسود وهو يلقي الحجارة على الجنود في حاجز على مدخل رام الله والبيرة: «بدنا (نريد) نهاية، خلاص ما عاد فينا نتحمل، لازم (يجب ان) يكون في حل». واضاف المتظاهر القادم من مخيم الجلزون: «شغل مفيش (لا يوجد)، حياة مفيش، اذا انا بدي اروح (اذهب) على القدس بدي (انا في حاجة الى) تصريح، هذه مش (ليست) حياة، الموت احسن من هيك حياة». وعن مظاهر الحياة في رام الله، قال: «هذه الحياة مش (ليست) لنا، هذه الحياة لأولاد الاغنياء، احنا فقراء، عاطلين عن العمل».

لكن الهبة الشعبية تواجه صعوبات عدة حالت حتى الآن دون تحولها الى انتفاضة، في مقدمها الانقسام. فللمرة الاولى منذ الاحتلال، يواجه الفلسطينيون الاحتلال منقسمين، ما يحول دون تشكيل قيادة موحدة للهبة تضع اجندتها اليومية وتقودها نحو اهدافها. ويرى المراقبون ان مستقبل الهبة يعتمد على عوامل عدة، مثل حدوث حراك سياسي جديد وجدي، وسقوط أو عدم سقوط عدد كبير من الشهداء.

ويقول مسؤولون فلسطينيون ان هناك اتصالات مع الجانب الاسرائيلي بغرض منع حدوث تدهور كبير، مشيرين الى ان الجانب الفلسطيني طالب بعدم استخدام العنف، اذ خشى المسؤولون الفلسطينيون من تحول في الهبة الشعبية في حال قامت اسرائيل بقمع شديد يسقط معه عدد كبير من الشهداء، كما في الانتفاضة الثانية.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط