مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة: المفاجآت اليومية للهبّة الشعبية الفلسطينية تربك إسرائيل وتشكل تحدياً للسلطة والفصائل

صحيفة: المفاجآت اليومية للهبّة الشعبية الفلسطينية تربك إسرائيل وتشكل تحدياً للسلطة والفصائل

تاريخ النشر: 2015-11-29 | 05:09

 أمد/ رام اللة – كتب محمد يونس*: يفاجأ الجمهور الفلسطيني كل يوم بعمليات فردية، طعناً أو دهساً، تترافق على المستوى الشعبي مع مواجهات محدودة في بعض مناطق الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مثل الحواجز العسكرية ومحطات الباصات على الطرق المؤدية إلى المستوطنات.

ويتساءل كثيرون إلى أين تتجه هذه الهبة؟ هل تتجه إلى مواجهة مفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي، أم ستظل انتفاضة فردية يقرر فيها أفراد ماذا يفعلون، وكيف ومتى؟ من دون تدخل جدي من القوى السياسية على اختلاف مسمياتها.

وتشكل الهبة تحدياً كبيراً، أمنياً وسياسياً، لإسرائيل. فمن الناحية الأمنية، تعترف الدولة العبرية بعجزها عن مواجهتها بسبب عدم قدرتها على توقع الهجوم التالي، وتالياً على اتخاذ إجراءات «وقائية» من نوع اغتيال من يخطط للقيام بهجوم، كما دأبت على القيام به في الانتفاضتيْن الثانية والأولى.

ومن الناحية السياسية، لا تخفي إسرائيل أيضاً «حيرتها» إزاء الأسلوب الأنجع لمواجهتها، اذ ظهر قادة يدعون إلى تقديم مناطق جديدة للسلطة الفلسطينية لإدارتها، وتسهيلات للمواطنين، فيما طالب آخرون برد «رادع» ضد المناطق «ج» التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة.

وفلسطينياً، لا يخفي المسؤولون في السلطة الوطنية سعيهم إلى احتواء الهبة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة تؤدي إلى انهيار السلطة، أو انهيار الاقتصاد على أقل تقدير، وتكرار تجربة الاجتياحات في الانتفاضة الثانية والقصف والاغتيالات وغيرها.

فمنذ بدء الهبة مطلع تشرين الاول (اكتوبر) الماضي، عقد الرئيس محمود عباس اجتماعات عدة مع قادة أجهزة الأمن ورؤساء الاقاليم في «فتح» والمحافظين طلب منهم فيها الحفاظ على سلمية الهبة الشعبية والحيلولة دون دخول السلاح فيها وتحولها إلى مواجهة عسكرية.

وقال مسؤولون شاركوا في الاجتماعين ان عباس أوصى قادة «فتح» بقيادة الهبة الشعبية وتوجيهها إلى عملية مقاومة شعبية سلمية لا عنف فيها. كما أصدر تعليمات مشددة إلى أجهزة الامن لمنع اقتراب اي مسلح من المواجهات، وعدم القيام بأي هجمات مسلحة من التجمعات السكانية، محذراً من نتائجها الدموية على المدنيين الفلسطينيين وعلى منظومة الحياة في البلاد.

وطالب مسؤولون اميركيون الرئيس عباس بالتدخل لوقف الهبة الشعبية، لكنه أبلغهم أن لا السلطة، ولا أي جهة أخرى قادرة على وقف شاب يخرج من بيته صباحاً وفي نيته القيام بعملية فردية غير مسلحة، مثل الطعن والدهس.

وحمل القنصل الأميركي أخيراً اقتراحاً للرئيس عباس يقضي بوقف الهبة الشعبية في مقابل تقديم الحكومة الإسرائيلية تسهيلات واسعة للفلسطينيين، منها توسيع مناطق السلطة الفلسطينية في المنطقة «ج» وتسهيل الاستثمار في هذه المنطقة وإزالة الحواجز وغيرها. لكن الرئيس الفلسطيني أبلغه أن التهدئة في حاجة إلى اختراق سياسي وليس إلى تغيير في الشؤون الحياتية، مطالباً بتجميد الاستيطان وإطلاق أسرى ما قبل اتفاق اوسلو.

وأعاد وزير الخارجية الاميركي جون كيري تقديم الاقتراح نفسه إلى الرئيس عباس في لقائهما الأخير في رام الله قبل أيام، ولاقى الجواب نفسه، وفق مسؤولين شاركوا في الاجتماع.

ولا تخفي حركة «حماس» أيضاً، ومعها إلى حد كبير «الجهاد الاسلامي»، شكوكهما العميقة ازاء موقف السلطة من الهبة الشعبية، وإمكان استغلالها من قبلها لتحريك العملية السياسية، الأمر الذي يجعل الحركتيْن تفضلان، في هذه المرحلة، عدم تبني هذه الهبة، وتركها تسير وفق إيقاعها اليومي، وطابعها الفردي، انتظاراً للتطورات.

ويقول مسؤولون في «حماس» ان الحركة لن تلقي بثقلها في هبة شعبية وهي ترى السلطة الفلسطينية تحاول استثمارها للعودة إلى العملية السياسية بشروط أفضل. وقال مسؤول رفيع في الحركة: «نرى أن السلطة الفلسطينية تسعى إلى استثمار هذه الهبة من أجل تحسين مكانتها في العملية التفاوضية، ونرى أجهزة الامن وهي موجودة في كل مناطق الاحتكاك بزي مدني، لذلك لا نستطيع أن نلقي بثقلنا فيها لأن أعضاء الحركة سيكونون عرضة إلى الملاحقة من السلطة وإسرائيل.

وأضاف ان «حماس» تشارك في الهبة الشعبية، لكن بأعداد محدودة من أعضائها، خصوصاً من طلاب الجامعات، لأن لديها مخاوف شديدة من نيات السلطة. وأضاف: «ننتظر التطورات، فإذا كانت هناك نية جدية لدى السلطة وحركة فتح لخوض انتفاضة، فإننا نلقي بكل ثقلنا فيها كما فعلنا في الانتفاضة الثانية، لكن إذا بقيت الامور على هذا النحو، فسنظل حذرين جداً». وتابع أن السلطة اعتقلت عدداً من أعضاء «حماس» حتى أثناء الهبة، في حين تم استدعاء عدد آخر للتحقيق، الأمر الذي يعزز من شكوك الحركة إزاء نيات السلطة.

وأمام الشكوك والشكوك المتبادلة من القوى الفاعلة في الشارع، وضعف القوى الأخرى، فإن مصير الهبة الشعبية يظل مجهولاً، ويخضع إلى التوجهات الفردية في الشارع الفلسطيني أكثر منه للقوى السياسية.

*الحياة اللندنية

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط