مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة: إلغاء السلطة تصنيفات المناطق في الضفة لا يغير شيئاً على الأرض

صحيفة: إلغاء السلطة تصنيفات المناطق في الضفة لا يغير شيئاً على الأرض

تاريخ النشر: 2019-09-04 | 21:02

أمد/ رام الله: بعد أيام قليلة فقط من إعلان الحكومة الفلسطينية إلغاء تصنيفات المناطق في الضفة الغربية المعروفة "أ" و "ب" و "ج"، لم يتغير شيء يذكر على الأرض، بل هدمت إسرائيل في خطوة اعتيادية ومكررة ممتلكات فلسطينية في المنطقة "ج"، وأسست لبناء مستوطنات جديدة، ما يثير تساؤلات واسعة حول قدرة الحكومة الفلسطينية على فرض أمر واقع مختلف في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل بالطول والعرض، وهي (أي السلطة) لا تستطيع حماية ممتلكات الفلسطينيين في المنطقة "أ" التي يفترض أن تسيطر عليها بالطول والعرض. وفق لما نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية يوم الأربعاء.
وعلى مرأى الكل الفلسطيني حكومة وشعباً، أقام مستوطنون أمس بيتاً متنقلاً في منطقة وادي المخرور الشهيرة، غرب مدينة بيت جالا القريبة من القدس، ومدّوه بخطوط ماء وكهرباء.
واللافت أن إقامة البيت الذي عادة ما يؤسس لإقامة مستوطنة جديدة جاء بعد أيام من قيام السلطات الإسرائيلية بهدم منزل ومطعم وحديقة على مقربة من المكان. وقال حسن بريجية، مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، إن إقامة البيت جزء من مخطط أوسع لتمدد القدس الكبرى.
وتقع المخرور بجانب القدس، ولذلك تتعامل معها إسرائيل كمنطقة أمنية. قبل ذلك بأيام هدمت قوات الاحتلال سور أحد المنازل بالقرب من مستشفى النجاح في مدينة نابلس، بحجة أنه قريب من المنطقة "ج"، بل ذهبت لمصادرة جرار زراعي والتهديد بهدم عدد من الفلل في المنطقة نفسها.
وجاء كل ذلك بعد أن أعلنت الحكومة الفلسطينية عزمها منح تراخيص بناء، في مناطق خاضعة لسيطرة السلطات الإسرائيلية أمنياً وإدارياً في الضفة الغربية، بموجب اتفاقيات أوسلو. وأصدر وزير الحكم المحلي مجدي الصالح للمجالس البلدية والمحلية أمراً بإعادة هيكلة المخططات التنظيمية في المناطق كافة، بغض النظر عن التصنيفات الإسرائيلية. وأكد الصالح أن "السلطة الفلسطينية ستمنح الرخص في مناطق الضفة الغربية كافة، بحسب النمو السكاني، وليس بناء على تصنيف إسرائيل لتلك المناطق".
والخطوة الفلسطينية جاءت بعد 26 عاماً من التوقيع على اتفاقيات أوسلو، التي قسمت الضفة إلى 3 مناطق "أ" و "ب" و"ج". وبحسب التصنيف، فإن المنطقة «أ» تتضمّن المراكز السكانية الفلسطينية الرئيسية، وتقع تحت السيطرة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، وتبلغ مساحتها 18 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ فيما تقع مناطق "ب" تحت السيطرة الإدارية الفلسطينية، والسيطرة الأمنية لإسرائيل، وتبلغ مساحتها 21 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ أما مناطق "ج" فتقع تحت السيطرة الإسرائيليّة أمنياً وإدارياً، وتبلغ مساحتها 61 في المائة من مساحة الضفة الغربية.
وفي المنطقة "ج" توجد مستوطنات ومساحات أراضٍ واسعة وطرق خاصة بالمستوطنين وتؤدي إلى القدس المعزولة عن باقي الضفة الغربية.
ومع السيطرة الإسرائيلية المطلقة على المنطقة "ج" من غير الواضح ما هي الأهمية العملية للقرار الفلسطيني.
وقال المحامي سمير دويكات إن "الإعلان جيد في ظاهرة وتصرفه، لكن في ظل مخططات إسرائيل كقوة احتلال فوق الأرض الفلسطينية هو أمر يحتاج إلى فتح معركة قانونية وسياسية، وربما عسكرية لحماية المنشآت فوق هذه المناطق". وأضاف: "إن هذا القرار هو قرار صائب وشجاع، ولكن هل لدى الدولة الفلسطينية قدرة على حماية البنايات التي تقام في كل المناطق، وخاصة منطقة تصنيف (ج)، وخاصة أن رئيس دولة الاحتلال الصهيوني أعلن النية بضم كل مناطق (ج)".
وحذّر مسؤول ملف مقاومة الاستيطان في شمال الضفة الغربية، غسان دغلس، من تنفيذ سلطات الاحتلال لمخططاتها الاستيطانية في أحياء داخل المدن، بعد أن كانت في محيطها، في تحدٍ لقرار الحكومة، الذي اتُخذ مؤخراً بإلغاء تصنيفات مناطق الضفة.
وفي أوقات سابقة، عملت إسرائيل على هدم منازل في المناطق "ب" و "أ" لأغراض عسكرية أو انتقامية أو أمنية. وكتبت عميرة هس في صحيفة "هآرتس" العبرية، ملخصاً مفاده، أن «ج» تجسد عبقرية التخطيط الإسرائيلي وسذاجة القيادة الفلسطينية.
والحرب المرتكزة في ثلثي مساحة الضفة الغربية تأخذ أشكالاً مختلفة عسكرية وقانونية، وعبر إرهاب المستوطنين، بل تشكل هذه المناطق «ج» مربع الاستهداف الأبرز في عمليات هدم المباني الفلسطينية التي تعتمدها سلطات الاحتلال.
وتُظهر معطيات ما تسمى «الإدارة المدنيّة» الإسرائيلية أنّه منذ بداية العام 2000 حتى منتصف العام 2016 قدّم الفلسطينيون لمكاتب التخطيط الإسرائيلية 5475 طلباً لاستصدار رخص بناء؛ وافقت على 226 طلباً منها؛ أي نحو 4 في المائة فقط تمّت المصادقة عليها؛ ونتيجة لذلك ونظراً للحاجة الماسة يلجأ الفلسطينيون إلى بناء منازلهم في المنطقة «C» دون ترخيص؛ وبذلك يُفرض عليهم العيش مهدّدين دائماً بهدم منازلهم. وبحسب اللجنة الإسرائيلية لمناهضة هدم المنازل، إنه في الفترة بين عامي 1967 و2015 قامت إسرائيل بهدم 48488 مبنى فلسطينياً.
وقال الاتحاد الأوروبي إن عمليات الهدم في المناطق المصنفة «ج» بالضفة الغربية، والبناء الاستيطاني الإسرائيلي، يشكل تهديداً لقابلية حلّ الدولتين وتقويضاً للآمال بسلام دائم. وأضاف الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر عن ممثله، بالاتفاق مع رؤساء البعثات الأوروبية في القدس ورام الله، أمس، أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، كغيرها من الإجراءات المتخذة في هذا السياق، مثل عمليات الترحيل القسري، والطرد، والهدم، ومصادرة المنازل.
وتابع البيان: «يتوقع الاتحاد الأوروبي من السلطات الإسرائيلية احترام التزاماتها كقوة احتلال، وفق القانون الدولي». وشدد على أنه كرر معارضته الدائمة القوية لسياسة الاستيطان الإسرائيلية والإجراءات المتخذة في هذا السياق، بما في ذلك عمليات الإخلاء والهدم، وأن استمرار هذه السياسة يقوّض إمكانية تحقيق حلّ الدولتين والسلام الدائم، كما يهدد بشكل خطير إمكانية كون القدس عاصمة مستقبلية للدولتين.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط