مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صحيفة: إسرائيل لـ"استبدال السلطة بقيادة محلية خدماتية"!

صحيفة: إسرائيل لـ"استبدال السلطة بقيادة محلية خدماتية"!

تاريخ النشر: 2016-10-30 | 05:05

أمد/ رام الله: أوقفت السلطات الإسرائيلية أخيراً تصاريح العاملين في هيئة الشؤون المدنية في قطاع غزة الذين كانوا يرافقون المصلّين والمرضى من القطاع في رحلات جماعية إلى إسرائيل، وأخذت تتعامل مع هذه الفئات مباشرة بعيداً عن السلطة ومؤسساتها. وقال العاملون في الهيئة إن السلطات الإسرائيلية بدأت بسحب التصاريح منهم تدريجاً خلال الشهرين الماضيين.

ويرى مسؤولون في السلطة ومراقبون أن السلطات الإسرائيلية تتبع سياسة جديدة تقوم على تقليص التعامل مع السلطة الفلسطينية إلى أقصى حد ممكن، والتعامل بدلاً منها مع الجمهور الفلسطيني مباشرة، وفقا لصحيفة "الحياة" اللندنية.

وبدأت هذه السياسة الإسرائيلية في الظهور بعد تسلم أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف، وزارة الدفاع الإسرائيلية التي تدير الحكم العسكري في الأراضي الفلسطينية، قبل أشهر.

وكان ليبرمان اقترح قبل تسلمه حقيبة الجيش تصفية السلطة، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس. وكشف ليبرمان سياسته في الأراضي الفلسطينية في مقابلة أخيرة أجريت مع صحيفة «القدس» اليومية المحلية التي تصدر في القدس الشرقية المحتلة، وجاء فيها أن الرئيس عباس «ليس شريكاً»، وأن قواته ستجتاح قطاع غزة وتدمر حركة «حماس» في حال قررت الأخيرة فتح مواجهة عسكرية معها. وأضاف أن حكومته مستعدة للاستثمار في إقامة مطار ومنطقة صناعية في قطاع غزة في حال أوقفت «حماس» برنامجها العسكري.

وفتحت الإدارة المدينة الإسرائيلية، وهي مؤسسة الجيش الإسرائيلي التي تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أخيراً خطوط اتصال مباشرة مع الجمهور الفلسطيني الذي يحتاج إلى تسهيلات يومية في الحركة، مثل رجال الأعمال والعمال وغيرهم.

وأطلق مكتب منسق شؤون المناطق في الجيش الإسرائيلي الجنرال يؤاف مردخاي صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي لمخاطبة الفلسطينيين بصورة مباشرة. وينشر مردخاي على صفحته يومياً أخباراً عما يسميها التسهيلات التي تمنحها السلطات للمواطنين، كما ينشر ما يسميها ممارسات القوى الفلسطينية التي يقول إنها تهدف إلى الإضرار بمسيرة الحياة اليومية للمواطنين.

وقال الناطق باسم «فتح» أسامة القواسمي إن الحكومة الإسرائيلية تتبع سياسة تقوم على محاصرة الرئيس عباس سياسياً والبحث عن بدائل محلية شبيهة بروابط القرى العميلة التي أسستها إسرائيل مطلع الثمانينات. وأضاف: «كما أسقط شعبنا روابط القرى العميلة، سيسقط هذه المحاولات أيضاً». وأضاف: «المستهدف هو القضية الفلسطينية وليس الرئيس عباس بشخصه».

وقلّصت الحكومة الإسرائيلية من صلاحيات السلطة الفلسطينية بصورة كبيرة أخيراً، وحصرتها في الخدمات الأمنية والمدنية القريبة إلى خدمات المجالس البلدية. ويرى كثير من المراقبين أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على إلغاء الدور السياسي للسلطة الفلسطينية وتحويله إلى دور خدماتي. ويبدي الكثيرون قلقهم من قبول بعض فئات الفلسطينيين التعامل مع الإدارة العسكرية الإسرائيلية بسبب ضعف السلطة وشيوع الواسطة والمحسوبية في مؤسساتها.

وحضر عدد من رجال الأعمال أخيراً حفلة استقبال أقامها المنسق مردخاي بولي، الأمر الذي أثار غضباً في المؤسسة السياسة الفلسطينية. ويقول رجال الأعمال إنهم مضطرون للتعامل مع المؤسسة الإسرائيلية لأنها تمتلك مفاتيح حركة الأفراد والسلع في الأراضي الفلسطينية. وربما كان ذلك هو السبب الذي دفع السلطة إلى الصمت.

وكتب أحد الناشطين على صفحته على موقع «فايسبوك» قائلاً: «نيات ليبرمان معروفة لا جديد فيها، لكن الجديد هو أن هناك بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من يبدي انفتاحه على هذه الأفكار والخطط». وأضاف: «هؤلاء الناس نجدهم على أبواب الإدارة المدنية كل يوم بعد أن يئسوا من توفير الخدمة لهم من المؤسسة الرسمية. هؤلاء رأيناهم في احتفالات المستوطنين، وفي الاستقبالات التي يقيمها المنسق». وأضاف: «هؤلاء ليسوا عملاء وخونة وإنما ناس محبطون من السلطة ومن حماس على السواء. هناك فئة واسعة من الفلسطينيين تشعر أن السلطة في الضفة ليست لها وإنما لناد صغير يتمتع بامتيازاتها، ناد للمتنفذين وأبناء عائلاتهم والمقربين منهم... وهناك فئة واسعة في قطاع غزة تشعر أن سلطة حماس ليست للشعب وإنما لفئة محدودة صاحبة مشروع أيديولوجي خاص بها، مشروع قاد إلى الحصار الذي يدفع ثمنه كل فرد».

وخلص إلى القول: «مواجهة ليبرمان تتطلب من السلطة الفلسطينية في الضفة وحركة حماس في غزة التحول إلى سلطة للشعب، وأن لا تظل نادياً خاصاً عضويته حصرية، هذا يتطلب إنهاء الانقسام والعودة إلى الحياة الديموقراطية وإحياء المجلس التشريعي ودوره الرقابي وإطلاق الحريات».

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط