مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحيفة: استياء اردني من تصريحات عباس بشأن المفاوضات وقلق من ضغوط أميركية

صحيفة: استياء اردني من تصريحات عباس بشأن المفاوضات وقلق من ضغوط أميركية

تاريخ النشر: 2014-01-10 | 05:51

أمد/ عمان: أثارت تصريحات أدلى بها الرئيس محمود عباس عقب لقائه عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني في عمان مساء أول من أمس، استياء أوساط رسمية وسياسية في العاصمة الأردنية، بعد تأكيده أن ثمة «موقفاً أردنياً فلسطينياً واحداً موحداً» من خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في حين أكدت الحكومة الأردنية، للمرة الأولى، قلقها من ضغوط أميركية قد تُمارس على المملكة لتقديم تنازلات على صعيد المفاوضات.

وقال عباس عقب اللقاء أمام عدد من الصحافيين إن الأردن وفلسطين: «اتفقا على اتخاذ موقف واحد وموحد من أفكار وزير الخارجية الأميركي جون كيري».

ورأت قيادات رسمية وسياسية تحدثت إليها «الحياة» اللندنية، أن تصريحات الرئيس الفلسطيني من شأنها أن تتسبب بـ «توريط» الأردن، بينما هو يحاول النأي بنفسه عن أي مفاوضات مباشرة، وأنها «أضفت في شكل عملي شرعية أردنية تجاه أي تنازلات قد تُقْدِم عليها السلطة مستقبلاً».

وقال مسؤول أردني لـ «الحياة»: «تصريحات عباس تثير الاستياء... قد تُفهم أن عمّان ستوافق ضمناً على أي تنازلات يمكن أن تقدمها السلطة». وأضاف: «مطبخ القرار اعتمد سياسة البقاء داخل غرفة التفاوض فقط من دون الجلوس إلى الطاولة، لأنه يخشى أن تقدّم السلطة تنازلات كبيرة للإسرائيليين، لا يريد (الأردن) أن يتحمل وزرها».

وفي السياق ذاته، قال الناطق السابق باسم الحكومة الأردنية الوزير سميح المعايطة لـ «الحياة»، إن مطبخ القرار الأردني «يخشى ما يمكن أن يطلق عليه الواقعية الفلسطينية أثناء التفاوض، وإمكان أن تؤثر هذه الواقعية على مصالح الأردن في خصوص التوطين والحدود والقدس».

وأضاف: «الأردن يعلم جيداً أن بعض المسؤولين الفلسطينيين لديهم توجه مسبق لتقديم تنازلات في هذا الخصوص، وبعض هؤلاء المسؤولين يرى أن لا داعي لعودة اللاجئين المقيمين على الأرض الأردنية، وأنه يمكن الاكتفاء بمسألة التعويض».

وتابع: «هناك قلق أردني أيضاً حيال تفاهمات مسبقة بين إسرائيل والسلطة، على غرار ما جرى في أوسلو».

وكان الديوان الملكي الأردني أصدر بياناً جديداً عقب زيارة عباس، قال فيه إن الرئيس الفلسطيني «صرح بأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ما زال يطرح أفكاراً، ونحن نناقش هذه الأفكار، ولدينا أيضا لقاءات مستمرة مع مساعديه».

وأضاف: «لقد جدد جلالة الملك تأكيده لعباس أن الأردن يضع على قمة أولوياته حماية مصالحه الوطنية العليا، خصوصا في ما يتصل بقضايا الوضع النهائي».

وهذه المرة الثانية التي ينقل فيها الديوان الملكي، في أقل من أسبوع، تأكيد الملك عبدالله مصالح المملكة العليا في أي مفاوضات مقبلة.

وربما يهدف هذا التأكيد إلى تبريد القلق المتصاعد داخل الأوساط الرسمية والشعبية، لا سيما أن دائرة ضيقة لدى المطبخ السياسي الأردني على علم بتفاصيل خطة كيري، وتتمثل في الملك عبدالله نفسه إضافة إلى وزير خارجيته ناصر جودة فقط، وربما من دون رئيس الوزراء عبدالله النسور.

وكانت قوى سياسية أردنية عديدة أكدت أمس قلقها من إفكار كيري. وعلى سبيل المثال عبّرت كتلة العمل الوطني البرلمانية (القريبة من أوساط القرار، والتي يتزعمها رئيس مجلس النواب السابق عبدالهادي المجالي) عن قلقها من سرية الأفكار التي يطرحها وزير الخارجية الأميركي. وقالت الكتلة في بيان إن أكثر ما يقلقها «إصرار كل الأطراف ذات الصلة على إحاطة المفاوضات وتفاصيل ما يعرضه الوزير الأميركي في جولاته المكوكية بالغموض».

وأضافت: «الشح والفقر في المعلومات يجعل ما تنشره وسائل الإعلام من تسريبات وتوقعات هو المصدر الأساسي الذي يعتمد عليه في بناء تقديرات الموقف».

لكن اللافت كان الموقف النادر الذي صدر عن عبدالله النسور نفسه خلال اجتماع ضيق جمعه بعدد من النواب، إذ دعا إلى «الانتباه والحذر من احتمال فرض الولايات المتحدة الأميركية تصوراتها للسلام على السلطة الفلسطينية والأردن والمنطقة».

وقال إن «وضع واشنطن مطالب تل أبيب غير المحقة كأولوية أولى على حق الشعب الفلسطيني، هو بمثابة تهديد وجودي حقيقي، وشطب لحقوق الفلسطينيين، وهدر لنضالاتهم وتضحياتهم». وأضاف: «لا نتصور أن تعمل أميركا وإسرائيل على اتفاقية إطار تراعي مصالح الأردن الحيوية، سواء مصالحه الداخلية، أو تلك التي تتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني، التي هي أولوية أردنية كبرى».

وتزامنت هذه التصريحات مع قيام مجموعة نيابية من ذوي الأصول الفلسطينية، بتشكيل «جبهة برلمانية» لرفض خطة كيري.

وكانت جماعة «الإخوان المسلمون»، كبرى الفصائل السياسية في البلاد، دعت الحكومة أول من أمس إلى الوقوف بحزم في وجه خطة كيري، وقالت إن هذه الخطة «لا تزال محاطة بالتكتم الشديد، وتشكل تهديداً لمصالح الأردن، وتفتح الطريق أمام التوطين والوطن البديل، وتصفية القضية الفلسطينية».

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط